بوابة أنا آدم

سامر شقير: الاقتصاد الرياضي يفتح آفاقًا استثمارية واعدة ضمن مستهدفات رؤية 2030

الثلاثاء 30 يونيو 2026 05:52 مـ 14 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن القرارات القيادية التي تعقب الأحداث الرياضية الكبرى تحمل في كثير من الأحيان رسائل اقتصادية واستثمارية عميقة، مشيرًا إلى أن استقالة مدرب منتخب كوريا الجنوبية هونغ ميونغ-بو بعد أقل من 24 ساعة من خروج المنتخب من دور المجموعات في كأس العالم 2026 تقدم نموذجًا واضحًا لكيفية تعامل المؤسسات الناجحة مع المسؤولية والتغيير في بيئات شديدة التنافسية.

وأوضح شقير أن هذه الواقعة لا تمثل مجرد حدث رياضي، بل تعكس فلسفة إدارية تقوم على سرعة التقييم واتخاذ القرار، وهي المبادئ نفسها التي تحكم الأسواق المالية والاستثمارات طويلة الأجل.

القيادة المرنة تصنع الفارق في الأسواق

وأشار سامر شقير إلى أن أسواق المال، مثل الرياضة الاحترافية، لا تكافئ من يتمسك بالاستراتيجيات غير الفعالة، بل تمنح الأفضلية للقادرين على التكيف مع المتغيرات وإعادة بناء الخطط بسرعة.

وأضاف شقير أن التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم خلال عام 2026 تؤكد أهمية وجود قيادات استثمارية تمتلك المرونة والقدرة على قراءة المتغيرات قبل أن تتحول إلى أزمات.

وأكد أن المستثمر الناجح هو من يتعامل مع التحديات باعتبارها فرصًا لإعادة التموضع، وليس أسبابًا للتراجع عن خططه طويلة الأجل.

سامر شقير: رؤية 2030 حولت الرياضة إلى محرك اقتصادي

وأوضح سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجًا مختلفًا في استثمار الرياضة، حيث أصبحت أحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وأضاف شقير أن المملكة تواصل الاستثمار في تطوير المنشآت الرياضية، واستضافة البطولات العالمية، ودعم الرياضة النسائية، إلى جانب الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034، بما يعزز مساهمة القطاع الرياضي في الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن الاستثمار في الرياضة لم يعد يقتصر على المنافسات، بل أصبح يرتبط بالسياحة، والضيافة، والعقارات، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الرقمية، وهو ما يخلق منظومة اقتصادية متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات المحلية والدولية.

قطاع الرياضة يفتح فرصًا استثمارية جديدة

وأكد سامر شقير أن التقديرات تشير إلى إمكانية مساهمة قطاع الرياضة بأكثر من 16.5 مليار دولار سنويًا في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، مع إمكانية تجاوز 22 مليار دولار مع ارتفاع مشاركة القطاع الخاص.

وأوضح شقير أن هذه الأرقام تعكس حجم الفرص التي يوفرها القطاع أمام المستثمرين، خاصة مع استمرار تنفيذ المشروعات الكبرى المرتبطة بالترفيه والسياحة الرياضية.

سامر شقير: القطاعات الواعدة تقود النمو

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين يستطيعون الاستفادة من عدد من القطاعات التي ستقود النمو خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها:

الرياضة والترفيه والسياحة، مدعومة بالمشروعات الكبرى واستضافة الأحداث العالمية.

الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع التوسع في الحلول التقنية والتطبيقات الرياضية الذكية.

الخدمات اللوجستية والبنية التحتية، التي تستفيد مباشرة من نمو الفعاليات والسياحة.

الاستثمارات المستدامة والحوكمة المؤسسية، في ظل تزايد اهتمام المستثمرين بالاستدامة والشفافية.


وأضاف شقير أن الفرص الحقيقية لا تقتصر على قطاع واحد، وإنما تتمثل في بناء شراكات تجمع بين التكنولوجيا، والترفيه، والاستدامة، بما يحقق قيمة مضافة طويلة الأجل.

سامر شقير يقدم نصائح للمستثمرين

وأكد سامر شقير أن المرحلة الحالية تتطلب اتباع استراتيجيات استثمارية متوازنة، تقوم على تنويع المحافظ والتركيز على القطاعات المرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية.

وأوضح شقير أن الاستثمار في الاقتصاد السعودي يمنح المستثمرين فرصة الاستفادة من مزيج يجمع بين النمو والاستقرار، مع ضرورة التركيز على القطاعات التي تمتلك طلبًا محليًا قويًا وجاذبية عالمية، وفي مقدمتها الرياضة، والترفيه، والتقنيات الرقمية.

وأضاف أن القدرة على فهم المتغيرات الاقتصادية والتكيف معها بسرعة أصبحت من أهم عوامل النجاح في الأسواق الحديثة.

السعودية تواصل بناء اقتصاد المستقبل

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن ما يحدث في الرياضة العالمية يقدم دروسًا مهمة للمستثمرين، إلا أن المملكة العربية السعودية تقدم نموذجًا مختلفًا يقوم على تحويل التحديات إلى فرص اقتصادية مستدامة من خلال رؤية المملكة 2030.

وأشار شقير إلى أن المستثمر الذي يمتلك رؤية استراتيجية، ويستثمر في القطاعات التحولية المدعومة بالإصلاحات والمشروعات الكبرى، سيكون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة خلال عام 2026 وما بعده، مؤكدًا أن الرياضة أصبحت اليوم أحد المحركات الاقتصادية الرئيسية وليست مجرد نشاط تنافسي.