سامر شقير: الإعلام الاقتصادي المتخصص أصبح ركيزة لجذب الاستثمارات في السعودية
قال رائد الاستثمار سامر شقير، إن إطلاق شبكة "الشرق بلومبرغ" بثها من مقرها الجديد المتطور في مركز الملك عبدالله المالي بالرياض يمثل خطوة استراتيجية تعكس حجم التطور الذي يشهده قطاع الإعلام الاقتصادي في المملكة، مؤكداً أن الاستثمار في البنية التحتية الإعلامية المتخصصة أصبح أحد العناصر الأساسية الداعمة لنمو الاقتصاد السعودي وتحقيق مستهدفات رؤية 2030.
وأوضح شقير أن الاستوديوهات الحديثة والتقنيات المتقدمة التي يضمها المقر الجديد لا تمثل مجرد انتقال إلى موقع جديد، وإنما تعكس نضج المنظومة الاقتصادية السعودية وقدرتها على جذب الاستثمارات النوعية في قطاع الإعلام والمعلومات، بما يعزز مناخ الأعمال ويرفع مستويات الشفافية أمام المستثمرين المحليين والدوليين.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في توقيت يشهد فيه الاقتصاد السعودي أداءً قوياً، حيث تجاوزت معدلات نمو الناتج المحلي غير النفطي 4% سنوياً، فيما تخطت أصول صندوق الاستثمارات العامة 925 مليار دولار، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 45% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي مؤشرات تؤكد الحاجة المتزايدة إلى منصات إعلامية اقتصادية تقدم معلومات دقيقة وتحليلات متخصصة تساعد المستثمرين على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة في بيئة اقتصادية سريعة التغير.
الإعلام الاقتصادي أصبح ركيزة أساسية لكفاءة الأسواق
وأشار سامر شقير إلى أن وجود منصات إعلامية اقتصادية احترافية مثل "الشرق بلومبرغ" يسهم في سد فجوة المعلومات داخل الأسواق، ويوفر تحليلات ورؤى دقيقة في التوقيت المناسب، وهو ما يرفع كفاءة الأسواق المالية ويحد من المخاطر المرتبطة بعدم اليقين.
وأضاف شقير أن الشراكة العالمية مع "بلومبرغ" تمنح "الشرق" قدرة أكبر على تقديم تغطية اقتصادية وتحليلية عالية الجودة تصل إلى المستثمرين في المملكة والخليج والأسواق العالمية، بما يسهم في إبراز الفرص الاستثمارية الحقيقية داخل الاقتصاد السعودي وتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب.
وأكد أن الإعلام الاقتصادي المتخصص لم يعد مجرد وسيلة لنقل الأخبار، بل أصبح أداة استراتيجية تدعم الشفافية وتخفض تكلفة الوصول إلى المعلومات، وهو ما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وتمكين القطاع الخاص وجذب المزيد من الاستثمارات.
رؤية 2030 تخلق فرصاً استثمارية غير مسبوقة
وأوضح سامر شقير أن المستثمرين يحتاجون اليوم إلى بيانات وتحليلات موثوقة لتقييم المخاطر والعوائد في القطاعات الجديدة، خاصة مع التوسع الكبير الذي تشهده المملكة في مجالات الترفيه، والتكنولوجيا، والطاقة الخضراء، وغيرها من القطاعات التي تقود الاقتصاد غير النفطي.
وأضاف شقير أن المملكة أصبحت تمتلك بيئة استثمارية أكثر نضجاً بفضل الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية، وهو ما يجعل المعلومات الاقتصادية الدقيقة عنصراً أساسياً في دعم القرارات الاستثمارية وتعظيم العوائد.
سامر شقير: الفرص الحقيقية تكمن في فهم التحولات الهيكلية
وأكد سامر شقير أن السنوات المقبلة تحمل فرصاً استثمارية استثنائية في القطاعات غير النفطية، مشيراً إلى أن النجاح لن يتحقق بمجرد متابعة المؤشرات اليومية أو تحركات الأسواق قصيرة الأجل، وإنما من خلال فهم المتغيرات الهيكلية والآليات الاقتصادية التي تعيد تشكيل الاقتصاد السعودي.
وأضاف شقير أن الاستثمار الذكي في أسواق المال أصبح يعتمد على الدمج بين التحليل الكمي والرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد، مع الاستفادة من الإصلاحات التنظيمية والانفتاح الاقتصادي الذي تشهده المملكة، مؤكداً أن المستثمر الذي يدرك هذه الديناميكيات بصورة عميقة سيكون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة.
أبرز الفرص الاستثمارية في السعودية والخليج خلال 2026
وأشار سامر شقير إلى أن رؤية 2030 تواصل خلق فرص واسعة في عدد من القطاعات الاستراتيجية، يأتي في مقدمتها قطاع الإعلام والترفيه، الذي يشهد استثمارات حكومية وخاصة تتجاوز عشرات المليارات من الدولارات، إلى جانب الطلب المتزايد على المحتوى المحلي والإنتاج الدولي.
وأضاف شقير أن قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر يمثل أحد أهم محركات النمو المستقبلية، في ظل المشروعات العملاقة التي تعزز مكانة المملكة لاعباً رئيسياً في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة.
كما لفت إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يواصلان تحقيق نمو متسارع، مدعومين بالمبادرات التي تشهدها نيوم ومراكز الابتكار الجديدة، إلى جانب استمرار التوسع في قطاعي السياحة والضيافة من خلال تطوير وجهات عالمية على البحر الأحمر والعلا والرياض.
وأوضح شقير كذلك أن قطاع اللوجستيات والبنية التحتية يواصل ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط بين الشرق والغرب، مستفيداً من النمو القوي للاقتصاد غير النفطي، والتوسع المستمر لدور القطاع الخاص الذي يدعم أكثر من 1.7 مليون منشأة صغيرة ومتوسطة.
سامر شقير: الاستثمار الناجح يبدأ بالمعلومة الصحيحة
وأكد سامر شقير أن المستثمرين الطموحين ينبغي أن يعتمدوا على استراتيجية متوازنة تقوم على تنويع المحافظ الاستثمارية بين القطاعات المدعومة برؤية 2030، مع تحقيق توازن مدروس بين العائد والمخاطر.
وأضاف شقير أن الاعتماد على المنصات الاقتصادية المتخصصة التي تقدم تحليلات معمقة أصبح ضرورة لاتخاذ قرارات استثمارية سليمة، مشدداً على أهمية تبني منظور استثماري طويل الأجل بعيداً عن ردود الفعل قصيرة المدى.
وأشار إلى أن الفهم الحقيقي لآليات الاقتصاد يجب أن يسبق أي قرار استثماري، مؤكداً أن الاستثمار في أدوات أو قطاعات لا يفهمها المستثمر بصورة كافية يزيد من مستويات المخاطرة ويقلل فرص تحقيق النجاح المستدام.
بيئة استثمارية أكثر نضجاً تدعم الاقتصاد المعرفي
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المقر الجديد لشبكة "الشرق بلومبرغ" يعكس التطور النوعي الذي تشهده المملكة في بناء اقتصاد معرفي أكثر تنوعاً وشفافية، مشيراً إلى أن هذا التطور، بالتزامن مع الإصلاحات الاقتصادية المستمرة، يعزز مكانة السعودية كواحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة والعالم.
وأضاف شقير أن توافر المعلومات الدقيقة، إلى جانب التحليل الاقتصادي المتخصص، يمنح المستثمرين قدرة أكبر على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، مؤكداً أن السوق السعودي يقدم اليوم فرصاً استثمارية استثنائية، وأن النجاح سيكون من نصيب المستثمرين الذين يمتلكون رؤية استراتيجية قائمة على الفهم العميق لمتغيرات السوق وآلياته الاقتصادية.
