بوابة أنا آدم

سامر شقير : السعودية لم تعد مجرد سوق واعدة بل مركز استثماري عالمي

الأربعاء 1 يوليو 2026 05:12 مـ 15 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الأداء القوي الذي سجلته الأسهم العالمية خلال الربع الأخير من عام 2026، وفي مقدمتها الأسهم الأمريكية التي حققت أفضل أداء فصلي لها منذ ستة أعوام، يعكس تحولاً جوهرياً في هيكل الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي للنمو، وهو ما يفتح فرصاً استثمارية جديدة أمام المستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، بالتوازي مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأوضح سامر شقير أن الأسواق المالية العالمية تشهد في منتصف عام 2026 نمواً ملحوظاً، مع تفوق واضح للأسهم الأمريكية التي واصلت تحقيق مكاسب قوية بفضل الأداء الاستثنائي لشركات التكنولوجيا، في وقت تتجه فيه أنظار المستثمرين نحو الأسواق الناشئة التي تمتلك مقومات نمو طويلة الأجل، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

وقال سامر شقير: "الأسواق العالمية اليوم تعكس إعادة تشكيل لنظام الثروة، حيث يبرز الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا كمحركات رئيسية للنمو، وهو ما يفتح أبواباً للاستثمار الاستراتيجي في أسواق الخليج."

وأشار سامر شقير إلى أن المؤشرات الأمريكية الرئيسية، وعلى رأسها S&P 500 وNasdaq، سجلت مكاسب قوية خلال الربع الأخير، مدفوعة بالنمو المستمر في أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، بينما تواصل الأسواق الآسيوية تحقيق نمو إيجابي بوتيرة متفاوتة، وهو ما تعكسه أيضاً حركة التداول في بورصة طوكيو، بما يؤكد استمرار الزخم في الأسواق العالمية رغم اختلاف وتيرة النمو بين المناطق.

وأضاف سامر شقير ، الذي يمتلك خبرة تتجاوز عشرين عاماً في إدارة الاستثمارات للعائلات الملكية والمكاتب الاستشارية، أن المرحلة الحالية تتطلب رؤية استثمارية تعتمد على قراءة التحولات الاقتصادية العالمية بصورة استباقية، قائلاً: "التفكير العكسي هو السلاح الذكي لاقتناص فرص 2026، خاصة في قطاعات التقنية والطاقة المتجددة التي تتوافق مع رؤية 2030."

وأكد أن المملكة العربية السعودية أصبحت واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية العالمية في ظل استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي، مشيراً إلى أن البيئة الاستثمارية في المملكة تشهد تطوراً متسارعاً بفضل المشاريع الكبرى، والاستثمارات في البنية التحتية، والتوسع في القطاعات المستقبلية.

وأوضح أن الفرص الاستثمارية في السعودية لم تعد تقتصر على القطاعات التقليدية، بل تشمل مجالات استراتيجية مثل مشاريع نيوم، ومراكز البيانات الخضراء، والاستثمارات البديلة، التي تمثل ركائز أساسية للتحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

وقال سامر شقير: "السعودية لم تعد مجرد سوق واعدة، بل مركز استثماري عالمي يجمع بين الرؤية الجريئة والتنفيذ الذكي، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية العالمية."

وأشار إلى أن المستثمرين الراغبين في الاستفادة من اتجاهات الأسواق خلال المرحلة المقبلة ينبغي أن يركزوا على الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما المحرك الأساسي للنمو الذي قاد الأسواق الأمريكية إلى تسجيل أفضل أداء فصلي منذ ستة أعوام.

وأضاف سامر شقير أن التنويع الاستثماري داخل أسواق الخليج يمثل أحد أهم عوامل النجاح، خاصة في قطاعات العقارات، والطاقة المتجددة، والخدمات اللوجستية، التي تحظى بدعم مباشر من مستهدفات رؤية السعودية 2030، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية تبني منظور استثماري طويل الأجل بعيداً عن التقلبات قصيرة المدى، مع التركيز على بناء القيمة المستدامة.

كما شدد على ضرورة متابعة الاتجاهات الاقتصادية العالمية بصورة مستمرة، موضحاً أن الأداء القوي للأسواق الأمريكية، إلى جانب التطورات التي تشهدها الأسواق الآسيوية، يؤكد أن الابتكار والتكنولوجيا سيظلان العاملين الأكثر تأثيراً في رسم خريطة الاستثمارات العالمية خلال السنوات المقبلة.

وقال سامر شقير: "الاستثمار الحقيقي يبدأ بفهم المتغيرات العالمية ثم تحويلها إلى مشاريع ذات أثر اقتصادي طويل الأمد في المنطقة."

واختتم شقير تصريحه بالتأكيد على أن استمرار تفوق الأسواق الأمريكية، إلى جانب النمو المتواصل في الأسواق الآسيوية، يجعل عام 2026 محطة مهمة للمستثمرين الذين يسعون إلى الاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية، بفضل رؤية 2030، تمتلك جميع المقومات لتكون مركزاً إقليمياً وعالمياً للاستثمارات المستقبلية وتحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.