بوابة أنا آدم

اتفاق صندوق النقد مع مصر.. سامر شقير يكشف أبرز الفرص الاستثمارية للمستثمرين الخليجيين

الخميس 2 يوليو 2026 01:55 مـ 16 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في وقت تتسارع فيه المتغيرات الاقتصادية على مستوى المنطقة، برز الاتفاق الأخير بين مصر وصندوق النقد الدولي باعتباره أحد أبرز المؤشرات على عودة الثقة تدريجياً إلى الاقتصاد المصري. فبعد الإعلان عن اتفاق على مستوى الخبراء يتيح صرف نحو 1.6 مليار دولار، عاد الحديث بقوة حول مستقبل الاستثمار في مصر، وانعكاسات ذلك على حركة رؤوس الأموال في المنطقة، خاصة بالنسبة للمستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج.

وفي هذا السياق، أكد رائد الاستثمار سامر شقير، أن هذه التطورات لا تمثل مجرد دعم مالي قصير الأجل، وإنما تعكس تحولاً اقتصادياً قد يفتح فرصاً استثمارية استراتيجية تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها، بالتزامن مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

اتفاق صندوق النقد يعزز الثقة في الاقتصاد المصري

وأوضح سامر شقير أن الاتفاق الجديد، الذي تبلغ قيمته نحو 1.6 مليار دولار، يأتي ضمن استكمال برنامج الإصلاح الاقتصادي، ويبعث برسالة مهمة إلى الأسواق العالمية مفادها أن الاقتصاد المصري يواصل تنفيذ إصلاحاته المالية والنقدية بما يعزز ثقة المستثمرين.

وأضاف شقير أن استمرار الإصلاحات، إلى جانب الحفاظ على مرونة سعر الصرف، والسياسات الرامية إلى احتواء التضخم، يمثل عوامل أساسية لاستعادة جاذبية السوق المصرية أمام الاستثمارات الإقليمية والدولية.

الإصلاحات الاقتصادية تخلق فرصاً جديدة للمستثمرين الخليجيين

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين في السعودية ودول الخليج ينظرون دائماً إلى الأسواق التي تمتلك برامج إصلاح واضحة واستقراراً مؤسسياً، مؤكداً أن التطورات الأخيرة قد تفتح الباب أمام فرص جديدة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والسياحة والصناعة.

وأوضح شقير أن مصر تمتلك مقومات اقتصادية كبيرة، سواء من حيث حجم السوق أو موقعها الجغرافي، وهو ما يجعلها شريكاً استراتيجياً مهماً في أي خطة للتوسع الإقليمي.

رؤية 2030 تدعم التكامل الاقتصادي بين السعودية ومصر

وأكد سامر شقير أن رؤية المملكة 2030 لا تقتصر على تنويع الاقتصاد السعودي فحسب، بل تقوم أيضاً على تعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وهو ما يجعل التعاون مع الاقتصاد المصري أحد المسارات المهمة لتحقيق التكامل الاقتصادي العربي.

وأضاف شقير أن الخبرات السعودية في تنفيذ المشروعات العملاقة، إلى جانب الإمكانات المصرية، يمكن أن تخلق نموذجاً ناجحاً للشراكات الاستثمارية طويلة الأجل، بما يخدم مصالح الجانبين.

الخصخصة والبنية التحتية أبرز القطاعات الجاذبة

وأشار سامر شقير إلى أن تسارع برنامج الطروحات الحكومية في مصر، إلى جانب استمرار تطوير البنية التحتية، يوفران فرصاً استثمارية متنوعة أمام الصناديق الاستثمارية والشركات الخليجية.

وأضاف شقير أن قطاعات الطاقة المتجددة، والموانئ، والخدمات اللوجستية، والعقارات، والصناعة، تعد من أكثر القطاعات المرشحة لتحقيق نمو خلال السنوات المقبلة، خاصة مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية.

سامر شقير: الاستثمار الناجح يبدأ قبل اكتمال التحول

وأكد سامر شقير أن المستثمر الاستراتيجي لا ينتظر اكتمال دورة النمو، بل يبحث عن الأسواق التي بدأت بالفعل في تنفيذ إصلاحات حقيقية.

وقال شقير إن الأسواق التي تستعيد ثقة المؤسسات المالية الدولية عادة ما توفر فرصاً استثمارية مبكرة تحقق عوائد أفضل على المدى الطويل، شريطة دراسة المخاطر وبناء شراكات قوية مع شركاء محليين.

وأضاف أن نجاح أي استثمار لا يعتمد فقط على حجم السوق، وإنما على جودة الإصلاحات واستدامتها وقدرة الاقتصاد على مواصلة النمو.

نصائح سامر شقير للمستثمرين خلال 2026

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أهمية اتباع استراتيجية استثمارية متوازنة تقوم على:

تنويع الاستثمارات بين الأسواق الخليجية والأسواق العربية التي تشهد إصلاحات اقتصادية.

التركيز على القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية.

بناء شراكات طويلة الأجل بدلاً من السعي وراء المكاسب السريعة.

متابعة المؤشرات الاقتصادية والإصلاحات الحكومية باعتبارها المحرك الرئيسي لجاذبية الاستثمار.


الاستثمار الإقليمي يدخل مرحلة جديدة

واختتم سامر شقير تصريحاته قائلاً إن اتفاق صندوق النقد الدولي مع مصر يمثل أكثر من مجرد تمويل جديد، بل يعكس بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري في المنطقة، مؤكداً أن المستثمرين الذين يقرأون هذه المتغيرات مبكراً، ويتحركون وفق رؤية استراتيجية، سيكونون الأكثر استفادة من الفرص التي ستشهدها المنطقة خلال السنوات المقبلة، بالتوازي مع استمرار تنفيذ رؤية المملكة 2030.