سامر شقير: أبحاث الزهايمر تفتح باباً جديداً للاستثمار في التقنية الحيوية السعودية
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الاكتشافات العلمية الحديثة في مجال أبحاث الزهايمر تمثل نقطة تحول مهمة ليس فقط على المستوى الطبي، بل أيضاً على مستوى الفرص الاستثمارية في قطاع التقنية الحيوية والاقتصاد الصحي، مشيراً إلى أن فهم آليات انتشار المرض داخل الدماغ يفتح آفاقاً جديدة لتطوير علاجات وتشخيصات أكثر دقة وفعالية.
وقال شقير إن الأبحاث التي تشير إلى دور البروتينات العصبية في نقل التشابكات المرتبطة بالزهايمر تعكس انتقال العلم من مرحلة تفسير تراكمات المرض إلى فهم آليات انتقاله داخل الشبكات العصبية، وهو ما يمهّد لتطوير جيل جديد من العلاجات الموجهة التي تعتمد على التدخل المبكر والدقيق.
وأوضح أن سوق علاجات الأمراض العصبية التنكسية يُعد من أسرع الأسواق الطبية نمواً عالمياً، مدفوعاً بارتفاع معدلات الشيخوخة وزيادة الطلب على الحلول العلاجية المتقدمة، ما يجعل هذا القطاع واحداً من أكثر المجالات جذباً للاستثمار طويل الأجل.
وأضاف شقير أن المملكة العربية السعودية تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز موقعها في قطاع التقنية الحيوية من خلال الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، التي تهدف إلى تطوير قدرات محلية في مجالات التصنيع الحيوي والجينوميات والعلاجات المتقدمة، إلى جانب جذب الاستثمارات والشراكات البحثية الدولية.
وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية البحثية والتشريعية في المملكة، بما في ذلك مراكز الأبحاث والجامعات المتخصصة والبرامج الوطنية للجينوم، يعزز من قدرة السوق السعودي على استيعاب التقنيات الحديثة في الطب الدقيق والأمراض العصبية.
وأكد شقير أن الفرص الاستثمارية لا تقتصر على تطوير الأدوية فقط، بل تمتد إلى مجالات الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي، وتحليل البيانات الجينية، وتقنيات التصوير العصبي، إضافة إلى الصناعات الحيوية المرتبطة بالعلاجات المتقدمة.
ودعا المستثمرين إلى تبني رؤية طويلة الأجل في هذا القطاع، تقوم على الشراكات البحثية، والاستثمار في الشركات الناشئة المتخصصة في التقنية العصبية، ودعم مشاريع التصنيع الحيوي التي تسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي ونقل المعرفة.
وأضاف أن التكامل بين الذكاء الاصطناعي وعلوم الأعصاب والبيانات الجينية يمثل محوراً رئيسياً في تشكيل مستقبل الطب، وأن المملكة تمتلك المقومات اللازمة لتكون مركزاً إقليمياً وعالمياً في هذا المجال خلال السنوات المقبلة.
واختتم شقير تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في صحة الدماغ والتقنية الحيوية لم يعد خياراً هامشياً، بل أصبح جزءاً من الاقتصاد المعرفي العالمي الجديد، مشيراً إلى أن رؤية 2030 توفر الإطار الاستراتيجي الذي يمكّن المملكة من تحويل هذا التقدم العلمي إلى فرص اقتصادية مستدامة.
