سامر شقير: نمو الطيران الخليجي يدعم الاستثمار في المطارات والخدمات الجوية السعودية
قال رائد الاستثمار سامر شقير إن التوسع الذي يشهده قطاع الطيران في منطقة الخليج يعكس مؤشرات قوية على استمرار نمو حركة السفر والنقل الجوي، مؤكداً أن هذه التطورات تفتح فرصاً استثمارية واسعة أمام المملكة العربية السعودية، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تنفذها رؤية المملكة 2030.
وأوضح شقير أن إعلان الطيران العماني عن تعزيز رحلاته إلى سنغافورة، بالتزامن مع خطته لمضاعفة أسطوله ليصل إلى 100 طائرة من خلال طلبيات جديدة تبدأ مطلع العام المقبل، يؤكد أن قطاع الطيران الخليجي يدخل مرحلة جديدة من التوسع، مدعوماً بارتفاع الطلب على السفر والسياحة والخدمات اللوجستية.
وأكد أن هذه المؤشرات لا تعكس نمواً تشغيلياً فحسب، بل تمثل فرصة استراتيجية للمستثمرين ورواد الأعمال للاستفادة من القطاعات المرتبطة بالطيران والخدمات المساندة.
قطاع الطيران يقود مرحلة جديدة من النمو
وأشار سامر شقير إلى أن توسع شركات الطيران الخليجية يعكس تعافي القطاع بعد التحديات العالمية، ويؤكد تنامي الطلب على الرحلات الدولية والخدمات الجوية.
وأضاف شقير أن زيادة حجم الأساطيل الجوية تعني ارتفاع الحاجة إلى خدمات الصيانة والإصلاح، والشحن الجوي، والخدمات الأرضية، والتقنيات الحديثة، وهو ما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في مختلف حلقات سلسلة القيمة الخاصة بقطاع الطيران.
وأوضح أن المملكة تمتلك مقومات تؤهلها للاستفادة من هذا النمو، بفضل موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وتطور بنيتها التحتية، وارتفاع حجم الاستثمارات الحكومية في قطاع النقل.
رؤية 2030 تعزز مكانة المملكة كمركز للطيران
وأكد سامر شقير أن رؤية المملكة 2030 جعلت قطاع الطيران أحد الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد، من خلال تطوير المطارات، واستحداث وجهات سياحية عالمية، وتعزيز الربط الجوي مع مختلف الأسواق الدولية.
وأشار شقير إلى أن المشروعات الكبرى، مثل البحر الأحمر، والعلا، والقدية، إلى جانب الاستثمارات التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة، أسهمت في زيادة الطلب المتوقع على خدمات النقل الجوي، وخلقت فرصاً واسعة أمام المستثمرين في القطاعات المرتبطة بالطيران والسياحة.
وأضاف أن هذه المشروعات لا تقتصر على تطوير البنية التحتية، بل تشمل بناء منظومة متكاملة تدعم النمو الاقتصادي وتزيد من مساهمة القطاعات غير النفطية.
الاستثمار في الطيران أصبح أكثر جاذبية
وأوضح سامر شقير أن التطورات التي يشهدها قطاع الطيران الخليجي تمثل مؤشراً واضحاً على اتساع الفرص الاستثمارية خلال السنوات المقبلة.
وأضاف شقير أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من النمو المتوقع عبر الاستثمار في خدمات صيانة وإصلاح الطائرات، والشحن الجوي، والتقنيات الرقمية، والخدمات الأرضية، وهي قطاعات ستشهد طلباً متزايداً مع استمرار توسع حركة السفر.
وأشار إلى أن المملكة أصبحت بيئة مناسبة لإطلاق شراكات استراتيجية في مجالات الطيران المستدام، ومراكز تدريب الطيارين والفنيين، وتطوير الحلول الرقمية الخاصة بإدارة المطارات والعمليات التشغيلية.
الاستدامة والتقنية تقودان مستقبل القطاع
وقال سامر شقير إن الاتجاهات الاقتصادية خلال عام 2026 تؤكد أن الاستدامة والتحول الرقمي سيشكلان المحرك الرئيسي لتطوير صناعة الطيران.
وأوضح شقير أن استخدام الوقود المستدام للطائرات، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطوير الأنظمة الرقمية لإدارة العمليات، أصبحت من أبرز المجالات التي توفر فرصاً استثمارية واعدة للشركات والمستثمرين.
وأضاف أن التركيز على الشركات التي تتبنى الابتكار والاستدامة سيمنح المستثمرين فرصاً أكبر لتحقيق عوائد طويلة الأجل.
أبرز الفرص الاستثمارية في قطاع الطيران
وأشار سامر شقير إلى أن المرحلة الحالية تتيح العديد من الفرص الاستثمارية، من أبرزها:
الاستثمار في خدمات صيانة وإصلاح وتشغيل الطائرات (MRO).
تطوير خدمات الشحن الجوي والخدمات اللوجستية المرتبطة بالمطارات.
إنشاء مراكز تدريب للطيارين والفنيين والعاملين في قطاع الطيران والضيافة.
تطوير التطبيقات والمنصات الرقمية الخاصة بإدارة المطارات وتجربة المسافرين.
الاستثمار في حلول الطيران المستدام وتقنيات خفض الانبعاثات.
بناء شراكات مع الشركات الوطنية والمشروعات التي يدعمها صندوق الاستثمارات العامة.
وأكد شقير أن هذه القطاعات تمثل فرصاً واعدة للمستثمرين الذين يستهدفون تحقيق نمو مستدام يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
النجاح يبدأ بالتخطيط طويل المدى
وأوضح سامر شقير أن بناء الثروة في قطاع الطيران يعتمد على التخطيط الاستراتيجي، والاستثمار في الابتكار، وتنمية الكفاءات البشرية، إلى جانب الاستفادة من الشراكات التي توفرها المشروعات الوطنية الكبرى.
وأضاف شقير أن المستثمرين الذين يجمعون بين الرؤية بعيدة المدى والقدرة على مواكبة التطورات التقنية سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق النجاح في هذا القطاع سريع النمو.
السعودية ترسم مستقبل الاستثمار في قطاع الطيران
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن توسع شركات الطيران الخليجية، وفي مقدمتها الطيران العماني، يعكس مرحلة جديدة من النمو الإقليمي، ويوفر فرصاً كبيرة أمام المستثمرين في المملكة العربية السعودية.
وأضاف شقير أن استمرار تنفيذ مشروعات رؤية المملكة 2030، إلى جانب استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في السياحة والطيران والبنية التحتية، يجعل المملكة واحدة من أكثر الأسواق جذباً للاستثمار في قطاع الطيران، مؤكداً أن المستثمرين الذين يتحركون اليوم وفق رؤية استراتيجية طويلة الأجل سيكونون الأكثر استفادة من التحولات التي يشهدها هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.
