سامر شقير: stc تقود منظومة الابتكار وتدعم الاقتصاد الرقمي في السعودية
قال رائد الاستثمار سامر شقير إن المشهد الذي تشهده العاصمة الرياض خلال الفعاليات التقنية الكبرى يعكس التحول الاقتصادي الذي تعيشه المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن تجمع رواد الأعمال والمستثمرين والشركات الوطنية تحت مظلة الابتكار يمثل دليلاً واضحاً على نجاح المملكة في بناء اقتصاد معرفي متكامل يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأوضح شقير أن القاعات التي تتصدرها هوية stc، إلى جانب منصات متخصصة في الرعاية الصحية والأمن السيبراني والخدمات اللوجستية، وما تضمه من روبوتات متطورة وشاشات رقمية تفاعلية، لا تعبر عن فعالية تقنية فحسب، وإنما تجسد منظومة اقتصادية جديدة تقوم على الابتكار والاستثمار والشراكات الاستراتيجية.
وأضاف أن هذا المشهد، الذي وثقته منشورات اقتصادية متخصصة مثل اقتصاد الشرق بلومبرغ، يؤكد أن المملكة أصبحت بيئة متكاملة تجمع بين الشركات الكبرى ورواد الأعمال والمستثمرين، بما يعزز فرص النمو الاقتصادي المستدام.
stc أصبحت نموذجاً وطنياً لتسريع الابتكار ودعم الاقتصاد الرقمي
وأشار سامر شقير إلى أن stc نجحت في ترسيخ مكانتها باعتبارها أحد أبرز المحركات الوطنية للابتكار، من خلال مشاركتها الفاعلة في الفعاليات التقنية الكبرى، وعرض حلول متقدمة في مجالات الرعاية الصحية الرقمية، والأمن السيبراني، والخدمات اللوجستية الذكية.
وأوضح شقير أن هذه القطاعات تمثل ركائز أساسية ضمن مستهدفات رؤية 2030، التي تركز على رفع مساهمة الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الابتكار، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأضاف أن دور stc لا يقتصر على توفير البنية التحتية الرقمية، بل يمتد إلى الاستثمار في الشركات الناشئة، وتسريع نموها عبر برامج الدعم التقني، وبناء الشراكات الاستراتيجية، بما يحول الشركات الكبرى إلى شركاء حقيقيين في منظومة الابتكار، وليس مجرد جهات تمويل.
تمكين رواد الأعمال يبدأ ببناء منظومة متكاملة وليس بالتمويل وحده
وأكد سامر شقير أن أحد أهم الأسئلة التي تطرحها الأوساط الاقتصادية حالياً يتمثل في: ماذا يحدث عندما يحصل رائد الأعمال على منظومة متكاملة تدعمه في النمو، وليس على التمويل فقط؟
وأوضح شقير أن التجربة السعودية قدمت إجابة عملية لهذا السؤال، حيث أثبتت أن التمويل وحده لا يكفي لضمان نجاح الشركات الناشئة، بل يجب أن يواكبه توافر بنية تحتية تقنية متقدمة، وسهولة الوصول إلى الأسواق، وشراكات مع الشركات الكبرى، إضافة إلى بيئة تنظيمية مرنة وسريعة.
وأضاف أن فعاليات مثل LEAP أصبحت منصة استراتيجية تجمع بين رواد الأعمال، والشركات الوطنية الكبرى، والمستثمرين، بما يسرع دورة الابتكار، ويرفع فرص نجاح الشركات الناشئة.
سامر شقير: الاستثمار في المنظومات المتكاملة هو أساس النجاح
وقال سامر شقير إن السوق السعودية تشهد تحولاً نوعياً في بيئة الاستثمار، مدفوعاً بالنمو المتسارع للاقتصاد غير النفطي، وبالاستثمارات الحكومية والخاصة في التقنيات المتقدمة.
وأضاف شقير إن الاقتصاد السعودي غير النفطي دخل مرحلة جديدة من النمو المستدام، مدفوعاً بالتقنيات الحديثة والمنظومات المتكاملة التي توفرها الدولة والشركات الوطنية الكبرى. والمستثمر الذكي لم يعد يبحث عن فكرة استثمارية فقط، بل عن منظومة متكاملة تساعده على التنفيذ والتوسع.
وأشار إلى أن نجاح أي مشروع ناشئ لم يعد يعتمد على رأس المال وحده، وإنما على البيئة التي تحتضنه.
وأضاف شقير أن التمويل يمثل خطوة أولى مهمة، لكن البنية التحتية الرقمية، والشراكات الاستراتيجية، وسرعة الإجراءات التنظيمية، هي العناصر التي تصنع الفارق الحقيقي. وقدمت stc نموذجاً عملياً لهذا النوع من المنظومات المتكاملة."
السعودية أصبحت وجهة مفضلة للاستثمارات التقنية
وأكد سامر شقير أن الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي تتمتع به المملكة، إلى جانب تزايد الاستثمارات الأجنبية، عزز من مكانتها باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق جذباً للاستثمارات التقنية في المنطقة.
وأوضح شقير أن المستثمرين أصبحوا ينظرون إلى السعودية باعتبارها سوقاً قادراً على تحقيق عوائد مستدامة، في ظل بيئة اقتصادية مرنة، وتشريعات متطورة، ومشروعات وطنية كبرى تدعم التحول الرقمي.
سامر شقير يستعرض أبرز القطاعات الاستثمارية الواعدة
وأشار سامر شقير إلى أن المشهد التقني الحالي يبرز عدداً من القطاعات التي تمتلك فرص نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة، من أبرزها:
الاستثمار في حلول الرعاية الصحية الرقمية، مع تزايد الطلب على التشخيص الذكي، والرعاية الصحية عن بُعد، وإدارة البيانات الطبية.
دعم شركات الأمن السيبراني، التي أصبحت تمثل أولوية وطنية في ظل التوسع المتسارع في التحول الرقمي.
الاستثمار في الخدمات اللوجستية الذكية، التي تدعم مستهدفات المملكة للتحول إلى مركز لوجستي عالمي، من خلال تطوير البنية التحتية وتقنيات النقل الحديثة.
وأكد أن هذه القطاعات تتوافق مع رؤيته الاستثمارية التي تعتمد على توجيه رؤوس الأموال نحو الأصول البديلة، والتقنيات التي تحقق أثراً اقتصادياً واجتماعياً مستداماً.
سامر شقير يقدم توصيات للمستثمرين ورواد الأعمال
وأوضح سامر شقير أن الاستفادة من الزخم الذي تشهده المملكة تتطلب اتباع عدد من الخطوات العملية، أهمها:
بناء شراكات استراتيجية مع الشركات الوطنية الكبرى، مثل stc، للاستفادة من البنية التحتية الرقمية والوصول إلى الأسواق.
توجيه الاستثمارات نحو الحلول التي تدعم أهداف الاستدامة والتنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030.
المشاركة في المنصات التقنية الكبرى، مثل LEAP، لتعزيز التواصل مع المستثمرين وصناع القرار والشركاء المحتملين.
الاستعانة بالخبرات الاستثمارية المتخصصة لفهم طبيعة السوق، وتحديد الفرص ذات القيمة المضافة العالية.
سامر شقير: المملكة ترسخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن المشهد الذي تعكسه الفعاليات التقنية في الرياض يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة الاقتصاد السعودي، مشيراً إلى أن استمرار تنفيذ رؤية 2030، إلى جانب الشراكات بين القطاعين العام والخاص، يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للابتكار وريادة الأعمال.
وأضاف شقير أن المستثمرين ورواد الأعمال الذين يستفيدون من هذه المنظومة المتكاملة، ويبنون مشروعاتهم وفق مستهدفات الاقتصاد الرقمي، سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام، مؤكداً أن المملكة لم تعد مجرد وجهة استثمارية واعدة، بل أصبحت منصة عالمية لتطوير التقنيات، واحتضان الابتكار، وصناعة اقتصاد المستقبل.
