بوابة أنا آدم

سامر شقير: إعادة ترتيب أسواق الطاقة الآسيوية تخلق فرصاً استثمارية واعدة للمملكة

الأحد 5 يوليو 2026 02:50 مـ 19 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة في آسيا تمثل نقطة تحول مهمة في الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن إعادة ترتيب أولويات الطاقة في القارة الآسيوية تفتح آفاقاً استثمارية واسعة أمام المملكة العربية السعودية، في ظل ما توفره رؤية المملكة 2030 من مشاريع استراتيجية وفرص واعدة في قطاعي الطاقة التقليدية والمتجددة.

وأوضح شقير أن المشهد الذي أظهر منشأة صناعية آسيوية ضخمة، تتوزع فيها خزانات الوقود العملاقة، وتتحرك داخلها شاحنات شركات كبرى مثل بهارات غاز وبهارات بتروليوم، لم يكن مجرد صورة صناعية، بل يعكس مرحلة جديدة تعيد خلالها آسيا صياغة استراتيجيتها في أمن الطاقة، وسط متغيرات جيوسياسية متسارعة.

وأضاف أن التقارير الاقتصادية، ومنها ما نشرته أشرق بلومبرغ، أوضحت أنه بعد أربعة أشهر من التوترات المرتبطة بإيران، بدأت الدول الآسيوية الكبرى في إعادة تقييم خياراتها، عبر تنويع مصادر الطاقة بين الوقود التقليدي والطاقة الكهربائية المتجددة، بما يحد من مخاطر تقلبات الإمدادات مستقبلاً.

آسيا تتجه نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات

وأشار سامر شقير إلى أن آسيا تمثل أكبر سوق لاستهلاك الطاقة في العالم، حيث تستحوذ اقتصادات مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية على نسبة كبيرة من الطلب العالمي.

وأوضح شقير أن أي اضطراب في سلاسل الإمداد أو ارتفاع في أسعار الطاقة يدفع تلك الدول إلى تسريع خططها لتنويع مصادر الطاقة، وتعزيز استثماراتها في البنية التحتية، والطاقة المتجددة، وتقنيات التخزين، بما يضمن استقرار الإمدادات على المدى الطويل.

وأضاف أن هذا التوجه يخلق فرصاً كبيرة لتعزيز التعاون بين دول آسيا ودول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي تمتلك خبرات واسعة في مختلف قطاعات الطاقة، إلى جانب موقعها الجغرافي الاستراتيجي.

رؤية 2030 تعزز مكانة السعودية في أسواق الطاقة العالمية

وأكد سامر شقير أن المملكة تقدم نموذجاً متوازناً في إدارة قطاع الطاقة، حيث تواصل الحفاظ على مكانتها كواحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط والغاز، بالتوازي مع استثمارات ضخمة في مشاريع الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والهيدروجين الأخضر، ضمن مستهدفات رؤية 2030 والمبادرة السعودية الخضراء.

وأضاف شقير أن هذا التوازن يجعل المملكة شريكاً مثالياً للدول الآسيوية التي تسعى إلى تحقيق أمن الطاقة، دون التخلي عن أهدافها المتعلقة بالتحول نحو الاقتصاد منخفض الانبعاثات.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد فرصاً متزايدة للتعاون في مجالات تصدير الهيدروجين الأخضر، والمنتجات البتروكيماوية، إضافة إلى تنفيذ استثمارات مشتركة في البنية التحتية وتقنيات الطاقة الحديثة.

سامر شقير: السعودية أصبحت شريكاً استراتيجياً لآسيا في قطاع الطاقة

وقال سامر شقير إن الأسواق الآسيوية تبحث اليوم عن شركاء يتمتعون بالاستقرار الاقتصادي والسياسي، إلى جانب امتلاكهم رؤية واضحة للتحول في قطاع الطاقة.

وأضاف شقير إن الأسواق الآسيوية تبحث اليوم عن شركاء موثوقين يجمعون بين الاستقرار السياسي والاقتصادي والالتزام الحقيقي بالتحول نحو الطاقة النظيفة، وهنا تبرز المملكة العربية السعودية باعتبارها شريكاً استراتيجياً يصعب الاستغناء عنه.

وأكد أن رؤية المملكة 2030 لم تعد مشروعاً محلياً فقط، بل أصبحت منصة عالمية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والبتروكيماويات.

وأضاف: شقير "تمثل رؤية 2030 منصة عالمية لاستقطاب الاستثمارات في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والصناعات البتروكيماوية، وهو ما يفتح فرصاً واسعة أمام المستثمرين السعوديين والخليجيين والدوليين."

سامر شقير: التنويع الاستثماري هو مفتاح الاستفادة من التحول الطاقي

وأوضح سامر شقير أن المستثمرين ينبغي أن يركزوا خلال المرحلة المقبلة على القطاعات المرتبطة بالتحول العالمي في الطاقة، وعلى رأسها الطاقة الشمسية، وتقنيات تخزين الطاقة، والصناعات البتروكيماوية.

ونصح شقير المستثمرين بتوجيه جزء من محافظهم الاستثمارية نحو الشركات السعودية العاملة في مجالات الطاقة الشمسية، وتخزين الطاقة، والبتروكيماويات، إذ إن هذه القطاعات مرشحة لتحقيق نمو مستدام بدعم من الطلب الآسيوي المتزايد خلال السنوات المقبلة.

وأكد أن المستثمر الذي يقرأ الاتجاهات العالمية بصورة مبكرة سيكون الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات الاقتصادية القادمة.

وأضاف شقير أن الفرصة أصبحت متاحة اليوم أمام المستثمرين الذين يمتلكون رؤية استراتيجية، للدخول في مشاريع مشتركة تجمع بين التكنولوجيا الآسيوية والموارد والاستقرار الاقتصادي الذي تتمتع به المملكة ودول الخليج.

سامر شقير يستعرض أبرز الفرص الاستثمارية في قطاع الطاقة

وأشار سامر شقير إلى أن التحولات الحالية تفتح الباب أمام العديد من الفرص الاستثمارية، من أبرزها:

الاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي تشهد توسعاً كبيراً ضمن مستهدفات رؤية 2030.
المشاركة في مشاريع الهيدروجين الأخضر والأزرق، وخاصة المشاريع الكبرى التي يجري تطويرها في نيوم ومناطق أخرى بالمملكة لتلبية الطلب العالمي.
الاستثمار في الصناعات البتروكيماوية والصناعات التحويلية التي تقودها شركات وطنية كبرى لتلبية احتياجات الأسواق الآسيوية.
دعم مشاريع البنية التحتية للطاقة، بما يشمل مرافق التخزين، والموانئ المتخصصة، وشبكات النقل والخدمات اللوجستية.
الاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق المال عبر الاستثمار في الشركات السعودية العاملة في قطاع الطاقة أو الصناديق المتخصصة في الطاقة المستدامة والتحول الطاقي.
سامر شقير يدعو إلى بناء شراكات طويلة الأجل مع الأسواق الآسيوية

وأكد سامر شقير أن الاستفادة من التحولات الحالية تتطلب بناء شراكات استراتيجية طويلة الأجل مع الأسواق الآسيوية، إلى جانب المتابعة المستمرة للتطورات الجيوسياسية وتأثيرها في أسواق الطاقة.

وأضاف شقير أن الحوافز التي توفرها المملكة في إطار رؤية 2030 تمنح المستثمرين مزايا تنافسية كبيرة، مشيراً إلى أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية بين الأصول التقليدية وفرص النمو الجديدة في الطاقة النظيفة.

سامر شقير: السعودية تمتلك فرصة تاريخية لترسيخ مكانتها في اقتصاد الطاقة العالمي

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن إعادة رسم آسيا لأولويات الطاقة لا تمثل تحدياً للأسواق العالمية فحسب، بل تمثل فرصة استراتيجية للمملكة العربية السعودية لترسيخ مكانتها كأحد أهم اللاعبين في قطاعي الطاقة التقليدية والمتجددة.

وأضاف شقير أن استمرار تنفيذ رؤية 2030، إلى جانب المشروعات الوطنية الكبرى، يمنح المملكة قدرة أكبر على استقطاب الاستثمارات العالمية وتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع آسيا، مؤكداً أن المستثمرين الذين يعتمدون على التخطيط طويل الأجل، والتنويع المدروس، وفهم التحولات العالمية، سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة خلال السنوات المقبلة.