بوابة أنا آدم

سامر شقير: طفرة السياحة السعودية تعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالمي

الثلاثاء 7 يوليو 2026 03:26 مـ 21 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن النمو المتواصل في قطاع السياحة السعودي يمثل أحد أبرز التحولات الاقتصادية في المنطقة، مشيراً إلى أن توسع قاعدة المنشآت السياحية وتطوير البنية التحتية للضيافة يعكسان انتقال المملكة إلى مرحلة جديدة من الاستثمار القائم على تنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاعات غير النفطية.

وأوضح شقير أن ارتفاع حجم الاستثمارات في المنشآت الفندقية والمنتجعات والمرافق السياحية يؤكد نجاح استراتيجية المملكة في بناء قطاع سياحي متكامل، لا يعتمد فقط على زيادة أعداد الزوار، بل يركز على رفع جودة التجربة السياحية وتطوير أصول قادرة على تحقيق عوائد مستدامة.

وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية في القطاع أصبحت أكثر تنوعاً، حيث لم تعد تقتصر على إنشاء الفنادق التقليدية، بل تشمل تطوير الوجهات السياحية، وإدارة الأصول الفندقية، والتقنيات الرقمية المرتبطة بالحجوزات وتجارب الزوار، إضافة إلى الخدمات المساندة التي تشكل سلسلة القيمة الكاملة لصناعة السياحة.

وأضاف شقير أن توسع مشاركة القطاع الخاص وظهور فرص الاندماج والاستحواذ في سوق الضيافة يفتح المجال أمام المستثمرين المؤسسيين لتطوير نماذج تشغيل أكثر كفاءة، خصوصاً في ظل وجود عدد كبير من المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى التوسع ورفع مستويات الإدارة والتشغيل.

وأكد أن المشاريع السياحية الكبرى في المملكة، إلى جانب تطوير وجهات مثل البحر الأحمر والدرعية والعلا، تساهم في تغيير مفهوم الاستثمار السياحي، من خلال إنشاء أصول عالية الجودة تستهدف شرائح متنوعة من الزوار وتدعم مكانة السعودية كوجهة عالمية للسياحة والترفيه.

ولفت شقير إلى أن المستثمرين أصبحوا ينظرون إلى القطاع السياحي السعودي باعتباره فرصة استراتيجية طويلة الأجل، مدفوعة بالنمو السكاني، وزيادة الإنفاق على التجارب السياحية، وتوجه الدولة نحو تعزيز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني.

وأوضح أن التحدي الرئيسي خلال المرحلة المقبلة سيكون الانتقال من مرحلة التوسع الكمي إلى مرحلة النمو النوعي، عبر التركيز على جودة الأصول، والكفاءة التشغيلية، والاستدامة، واستخدام التكنولوجيا لرفع القدرة التنافسية للمنشآت السياحية.

وقال شقير إن قوة القطاع السياحي لا تقاس فقط بعدد المنشآت، بل بقدرتها على خلق تدفقات نقدية مستقرة وبناء علامات تجارية قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً، مشيراً إلى أن المستثمرين الذين يركزون على الأصول النوعية والشراكات الاستراتيجية سيكونون الأكثر استفادة من التحول الجاري.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن السياحة السعودية أصبحت من أهم محركات النمو غير النفطي، وأن استمرار الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات في البنية التحتية سيعزز مكانة المملكة كإحدى أكثر الأسواق جذباً لرأس المال في قطاع الضيافة والسياحة خلال السنوات المقبلة.