سامر شقير: هيمنة أوروبا في كأس العالم 2026 تؤكد أن الاستثمار في المواهب يصنع التفوق الرياضي والاقتصادي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الحضور القوي للمنتخبات الأوروبية في الأدوار المتقدمة من كأس العالم 2026 يعكس نجاح نموذج استثماري طويل الأجل يعتمد على تطوير المواهب والأكاديميات الرياضية، مشيراً إلى أن التفوق الرياضي أصبح نتيجة مباشرة للاستثمار المنهجي في رأس المال البشري والبنية التحتية، وليس مجرد حصيلة للإنفاق على التعاقدات.
وأوضح شقير أن وصول ستة منتخبات أوروبية إلى الدور ربع النهائي من البطولة يعكس جودة منظومة إعداد اللاعبين في القارة الأوروبية، والتي تعتمد على اكتشاف المواهب في سن مبكرة، وتطويرها عبر أكاديميات متخصصة، وربطها بأندية محترفة تمتلك أحدث أساليب التدريب والعلوم الرياضية.
وأضاف أن التجربة الأوروبية تقدم نموذجاً عملياً يمكن الاستفادة منه في المملكة العربية السعودية، خصوصاً مع التوسع الكبير في الاستثمار الرياضي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تحويل الرياضة إلى قطاع اقتصادي يساهم في النمو، ويعزز السياحة، ويوفر فرص عمل، ويرفع جودة الحياة.
وقال سامر شقير: "النجاح الرياضي المستدام لا يتحقق بالإنفاق قصير الأجل، بل ببناء منظومة متكاملة لتطوير المواهب. الاستثمار في الأكاديميات يشبه الاستثمار في البحث والتطوير، إذ يخلق أصولاً بشرية تحقق عوائد اقتصادية ورياضية لسنوات طويلة."
وأشار إلى أن قطاع الرياضة بات يمثل فرصة استثمارية متكاملة تشمل البنية التحتية، والتكنولوجيا الرياضية، والإعلام، وحقوق البث، والرعاية التجارية، والسياحة الرياضية، ما يجعله أحد القطاعات الواعدة أمام المستثمرين وصناديق الاستثمار.
وأكد شقير أن المملكة تمتلك المقومات اللازمة لتكرار هذا النموذج، في ظل المشاريع الرياضية الكبرى، والاستثمارات المتنامية في الأندية والمنشآت، إلى جانب الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034، وهو ما يتطلب التركيز على تنمية المواهب الوطنية بالتوازي مع تطوير البنية التحتية.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن الاستثمار في الرياضة أصبح استثماراً اقتصادياً واستراتيجياً، وليس مجرد نشاط ترفيهي، مشيراً إلى أن بناء منظومة قوية لاكتشاف المواهب وتطويرها سيعزز تنافسية المملكة على المستويين الرياضي والاقتصادي، ويواكب مستهدفات رؤية 2030 في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.
