سامر شقير: نجاح القرش الأزرق يكشف قوة الاستثمار في المواهب الرياضية
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن النجاح الرياضي الذي حققه منتخب كاب فيردي المعروف باسم "القرش الأزرق" في كأس العالم 2026 يمثل نموذجاً واضحاً لكيفية تحول الاستثمار في رأس المال البشري والرياضة إلى محرك اقتصادي متكامل يساهم في تعزيز السياحة وجذب الاستثمارات الأجنبية ودعم التنويع الاقتصادي.
وأوضح سامر شقير أن قصة كيب فيردي لا تقتصر على الإنجاز الرياضي داخل الملعب، بل تعكس قدرة الرياضة على بناء علامة وطنية قوية وتحويل الاهتمام العالمي إلى فرص اقتصادية في قطاعات متعددة تشمل السياحة والضيافة والعقارات والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بالفعاليات الرياضية.
وقال سامر شقير إن الاستثمار في أكاديميات الرياضة وتطوير المواهب الشابة يجب أن يُنظر إليه باعتباره استثماراً اقتصادياً طويل الأجل وليس مجرد مشروع اجتماعي، مشيراً إلى أن بناء منظومات متكاملة لاكتشاف المواهب وتطويرها يمكن أن يخلق قيمة مالية مستدامة من خلال حقوق البث، وانتقال اللاعبين، وزيادة الجاذبية السياحية، وتعزيز صورة الدول على المستوى العالمي.
وأضاف رائد الاستثمار أن الأداء الرياضي المتميز للدول الصغيرة يمكن أن يتحول إلى إشارة سوقية قوية للمستثمرين، لأنه يختصر سنوات من جهود التسويق التقليدي ويخلق نافذة زمنية لجذب رؤوس الأموال نحو قطاعات جديدة مرتبطة بالهوية الوطنية والفرص الاقتصادية الناشئة.
وقال سامر شقير: "الأداء الرياضي المتميز على الساحة العالمية يعمل كإشارة سوقية قوية للمستثمرين المؤسسيين. إنه يختصر سنوات من جهود التسويق التقليدي ويفتح نوافذ زمنية ضيقة لجذب رؤوس الأموال إلى البنية التحتية السياحية والعقارية قبل أن تصبح الأسعار مكلفة".
وأوضح سامر شقير أن نجاح النماذج الرياضية في الاقتصادات الناشئة يكشف عن أهمية الربط بين تنمية المواهب والبنية التحتية الاقتصادية، حيث تحتاج الدول إلى الاستثمار في التدريب الرياضي، والمنشآت، والخدمات المساندة، إلى جانب تطوير قطاعات السياحة والضيافة القادرة على استيعاب النمو في الطلب.
وأكد سامر شقير أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية يمكنهم الاستفادة من هذا الاتجاه عبر بناء محافظ استثمارية تشمل أكاديميات رياضية، ومنصات ترفيهية، وأصولاً سياحية، ومشاريع عقارية مرتبطة بالفعاليات والتجارب الرياضية.
وأشار إلى أن قطاع السياحة يمثل أحد أكبر المستفيدين من نجاح العلامات الرياضية الوطنية، حيث تتحول البطولات والإنجازات العالمية إلى أدوات تسويقية قوية للوجهات الجديدة، وتجذب الزوار الباحثين عن التجارب الثقافية والرياضية الفريدة.
وقال سامر شقير: "الاستثمار المؤسسي الناجح اليوم لا يقتصر على شراء الأصول الثابتة، بل يشمل بناء منظومات متكاملة تربط بين الرياضة والسياحة والعقارات. هذا هو النموذج الذي نراه يتحقق في كيب فيردي، وهو نفسه الذي تطبقه المملكة العربية السعودية على نطاق أوسع من خلال مشاريعها الضخمة".
وأوضح أن التجربة السعودية ضمن رؤية 2030 تقدم نموذجاً متقدماً في توظيف الرياضة والترفيه كأدوات للتنويع الاقتصادي، من خلال تطوير البنية التحتية الرياضية، واستقطاب الفعاليات العالمية، ودعم المواهب المحلية، وبناء منظومة سياحية وترفيهية ذات قدرة تنافسية عالمية.
وأضاف رائد الاستثمار أن الاستثمار الرياضي في المملكة لم يعد قطاعاً منفصلاً، بل أصبح جزءاً من استراتيجية اقتصادية شاملة تهدف إلى خلق فرص عمل، وتحفيز السياحة، وتعزيز جودة الحياة، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأكد سامر شقير أن الدول التي تنجح في تحويل الإنجازات الرياضية إلى سردية اقتصادية متكاملة ستكون الأكثر قدرة على جذب رأس المال العالمي، موضحاً أن المستثمرين يبحثون بشكل متزايد عن الاقتصادات التي تجمع بين النمو المالي والتأثير الاجتماعي والاستدامة.
وقال: "الفرص الاستثمارية الحقيقية في 2026 وما بعده تكمن في الدول والقطاعات التي نجحت في تحويل الإنجاز الرياضي إلى سردية اقتصادية متكاملة. المستثمر الذكي يبحث عن هذه السرديات مبكراً، قبل أن تصبح واضحة للجميع".
وأشار إلى أن قطاع التكنولوجيا الرياضية يمثل مجالاً إضافياً للنمو، مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي والتحليلات الرقمية في اكتشاف المواهب وتحسين الأداء وتطوير تجارب الجماهير، مؤكداً أن هذه التقنيات توفر فرصاً واعدة لصناديق الاستثمار الجريء والمؤسسات الاستثمارية.
وأوضح سامر شقير أن الاستثمار في الرياضة والسياحة يحتاج إلى رؤية متوازنة تراعي المخاطر، بما يشمل الاعتماد الزائد على السياحة الخارجية، وتقلبات الاقتصاد العالمي، وتحديات الحوكمة والتنفيذ في المشاريع الكبرى.
وأضاف أن الفرص المتاحة تتمثل في الاستثمار المبكر في الأسواق الناشئة التي تمتلك مقومات النمو، وبناء شراكات طويلة الأمد مع الحكومات والجهات المحلية، وتطوير أصول تجمع بين العائد المالي والأثر الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد رائد الاستثمار أن المستثمرين الراغبين في الاستفادة من التحولات الجديدة في الاقتصاد الرياضي يجب أن يركزوا على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في متابعة مؤشرات الأداء الرياضي كإشارات مبكرة لجاذبية الدول، وتخصيص جزء من المحافظ للأصول المرتبطة بالرياضة والترفيه، وبناء شراكات استراتيجية تضمن استدامة العوائد.
وقال سامر شقير: "الاستثمار الحقيقي في المستقبل هو الذي يرى في وجوه هؤلاء الشباب ليس فقط أملاً رياضياً، بل فرصة اقتصادية ملموسة يمكن قياسها بالنمو المستدام".
واختتم رائد الاستثمار بالتأكيد على أن قصص النجاح الرياضي في الاقتصادات الناشئة تقدم دروساً مهمة للمستثمرين حول قوة رأس المال البشري والهوية الوطنية، مشيراً إلى أن الاستثمار في الشباب والرياضة والسياحة يمكن أن يكون أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في المرحلة المقبلة، خصوصاً في الأسواق التي تمتلك رؤية استراتيجية واضحة مثل المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
