بوابة أنا آدم

سامر شقير: استثمارات العبار في سوريا تختبر قدرة رأس المال الخليجي على قيادة إعادة الإعمار

الجمعة 17 يوليو 2026 04:15 مـ 1 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الخطط الاستثمارية المرتبطة بمشاريع عقارية وسياحية محتملة في سوريا تمثل اختباراً مهماً لقدرة رأس المال الخليجي على الدخول في أسواق إعادة الإعمار وتحويل الفرص التنموية إلى أصول اقتصادية طويلة الأجل، مشيراً إلى أن نجاح هذه المشاريع يعتمد على استقرار البيئة الاستثمارية ووضوح الأطر التنظيمية والتمويلية.

وأوضح شقير أن توجه المستثمرين الخليجيين نحو أسواق ذات إمكانات نمو مرتفعة يعكس تحولاً في استراتيجيات تخصيص رأس المال، حيث تبحث الصناديق الاستثمارية عن فرص تجمع بين العائد المحتمل والتأثير الاقتصادي، خصوصاً في قطاعات العقارات والسياحة والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بها.

وأشار إلى أن تجربة المستثمرين الخليجيين في أسواق مثل صربيا ومصر والبحرين وجورجيا أظهرت قدرة نماذج التطوير العقاري المتكاملة على خلق قيمة اقتصادية تتجاوز المشروع نفسه، من خلال تحفيز قطاعات البناء والسياحة والتجارة وخلق فرص العمل، إلا أن نقل هذه النماذج إلى أسواق جديدة يتطلب تقييماً دقيقاً للمخاطر السياسية والتشغيلية.

وأضاف شقير أن المشاريع الكبرى في مراحل إعادة الإعمار يمكن أن توفر فرصاً جذابة لرأس المال طويل الأجل، لكنها تحتاج إلى معايير واضحة للحوكمة، ومراحل تنفيذ محددة، وآليات تمويل مرنة، لضمان تحقيق التوازن بين الطموحات الاستثمارية والواقع الاقتصادي للسوق المستهدف.

وأكد أن أي استثمار واسع النطاق في سوريا سيحظى باهتمام المستثمرين المؤسسيين، باعتباره مؤشراً على قدرة المنطقة على جذب رؤوس الأموال الخارجية، إلا أن القرارات الاستثمارية ستظل مرتبطة بمدى تقدم الإصلاحات الاقتصادية، وتطور البيئة القانونية، واستدامة الاستقرار.

ولفت شقير إلى أن نموذج الشراكات بين المستثمرين والجهات المحلية يمكن أن يلعب دوراً مهماً في تقليل المخاطر وتعزيز القبول المجتمعي للمشروعات الكبرى، مشيراً إلى أن إشراك الأطراف المحلية في ملكية وتشغيل المشاريع يمثل عاملاً داعماً لاستدامتها على المدى الطويل.

وأوضح أن الفرص المحتملة في سوريا لا تقتصر على التطوير العقاري، بل تمتد إلى قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية والطاقة والصناعات المرتبطة بإعادة البناء، ما يجعلها جزءاً من التحول الأوسع في خريطة الاستثمار الإقليمي.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستتطلب من المستثمرين التركيز على جودة التنفيذ والانضباط المالي، موضحاً أن الأسواق الناشئة توفر فرصاً استثنائية عندما تقترن برؤية طويلة الأجل وإدارة فعالة للمخاطر، وأن نجاح أي مشروع إعادة إعمار سيكون مرهوناً بقدرته على خلق قيمة اقتصادية مستدامة وليس فقط بحجم الاستثمار المعلن.