بوابة أنا آدم

سامر شقير: قضية وقود E20 تؤكد إصرار الهند على تنفيذ استراتيجية أمن الطاقة

السبت 18 يوليو 2026 02:10 مـ 2 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن الإجراءات القانونية التي اتخذتها السلطات الهندية بحق عدد من المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، على خلفية نشر معلومات مضللة بشأن وقود E20، تعكس تمسك نيودلهي بخططها الاستراتيجية لتعزيز أمن الطاقة، وتبعث برسالة واضحة إلى المستثمرين بشأن استمرارية السياسات الحكومية المرتبطة ببرنامج مزج الإيثانول بالبنزين.

وأوضح شقير أن برنامج E20، الذي يستهدف رفع نسبة الإيثانول إلى 20% في البنزين، يمثل أحد أهم مشروعات التحول في قطاع الطاقة الهندي، إذ يهدف إلى تقليص الاعتماد على واردات النفط الخام، ودعم القطاع الزراعي من خلال زيادة الطلب على المحاصيل المستخدمة في إنتاج الإيثانول، بما يعزز الأمن الاقتصادي والبيئي في آن واحد.

وأضاف أن الجدل المتداول عبر المنصات الرقمية بشأن كفاءة الوقود أو تأثيره على بعض المركبات لا يغير من الاتجاه الاستراتيجي للحكومة الهندية، خاصة مع تأكيد الجهات الرسمية أن الوقود مناسب للمركبات المصممة للعمل به، في حين تستمر إتاحة أنواع الوقود الأخرى للمركبات غير المتوافقة خلال المرحلة الانتقالية.

وأشار شقير إلى أن وضوح الرؤية التنظيمية يقلل من حالة عدم اليقين التي يضعها المستثمرون في حساباتهم، وهو ما يدعم خطط التوسع في إنتاج الإيثانول، ويشجع الشركات العاملة في الزراعة والصناعات التحويلية والطاقة الحيوية على زيادة استثماراتها، كما يدفع شركات السيارات إلى تسريع تطوير محركات متوافقة مع نسب المزج الأعلى.

وأكد أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية يركزون بصورة أكبر على استقرار السياسات الحكومية وقابلية تنفيذها، أكثر من تأثرهم بالجدل الدائر على وسائل التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أن الفرص الاستثمارية الحقيقية ستقاس بزيادة الطاقة الإنتاجية لمصانع الإيثانول، وتطور البنية التحتية الخاصة بالمزج والتوزيع، ومدى التزام السوق بأهداف البرنامج.

وأضاف أن الهند تقدم نموذجاً لسياسات اقتصادية تجمع بين تعزيز أمن الطاقة، ودعم المزارعين، وخفض الانبعاثات، وهو ما يخلق فرصاً واعدة للمستثمرين الدوليين، بما في ذلك المستثمرون من منطقة الخليج، الراغبون في التوسع بقطاعات الطاقة النظيفة والزراعة المستدامة.

واختتم شقير بالتأكيد على أن نجاح البرنامج خلال السنوات المقبلة سيعزز قدرة الاقتصاد الهندي على مواجهة تقلبات أسعار النفط العالمية، مشيراً إلى أن متابعة معدلات إنتاج الإيثانول، ونسب المزج الفعلية، وتطور التشريعات الخاصة بالمركبات، ستظل مؤشرات رئيسية لتقييم جاذبية هذا القطاع وفرصه الاستثمارية المستقبلية.