سامر شقير: السيولة النقدية أصبحت السلاح الأهم لاقتناص الفرص في أسواق 2026
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الاحتفاظ بالسيولة النقدية لم يعد مجرد وسيلة دفاعية في مواجهة التقلبات، بل أصبح أحد أهم أدوات إدارة المحافظ الاستثمارية، لما يوفره من مرونة في اقتناص الفرص وإعادة توزيع الأصول في أوقات التذبذب.
وأوضح شقير، أن الأسواق العالمية تشهد خلال عام 2026 حالة من عدم اليقين نتيجة تداخل العوامل الجيوسياسية مع مسار أسعار الفائدة والتضخم، الأمر الذي يدفع المستثمرين المؤسسيين إلى منح السيولة دورًا أكبر ضمن استراتيجيات تخصيص رأس المال، مع الحفاظ على الانكشاف على الأصول القادرة على تحقيق نمو طويل الأجل.
وأشار شقير، إلى أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًّا عزز جاذبية أدوات النقد قصيرة الأجل وصناديق أسواق النقد، ما أتاح للمستثمرين تحقيق عوائد على السيولة مع الاحتفاظ بقدرتهم على التحرك سريعًا عند ظهور فرص استثمارية جديدة.
وأضاف شقير، أن التقلبات الحالية لا تعني الخروج الكامل من الأسواق، وإنما إعادة التوازن بين السيولة والأصول الاستثمارية، موضحًا أن المستثمر الناجح هو مَن يحتفظ بسيولة كافية تمكنه من الاستفادة من التصحيحات السعرية دون التخلي عن الاستثمارات المرتبطة بالاتجاهات الاقتصادية طويلة الأجل.
وأكد شقير، أن اقتصادات الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تواصل توفير فرص استثمارية واعدة بفضل برامج التنويع الاقتصادي ومشروعات البنية التحتية والسياحة والتكنولوجيا، ما يجعل وجود سيولة جاهزة عاملًا مهمًا للاستفادة من هذه الفرص عند ظهورها.
وأشار شقير، إلى أن المستثمرين المؤسسيين باتوا يركزون بصورة متزايدة على جودة الأصول، والتدفقات النقدية المستدامة، والحوكمة، بدلًا من الاعتماد على المكاسب السريعة، وهو ما يعزز أهمية إدارة السيولة كجزء من استراتيجية استثمارية متكاملة.
وأوضح شقير، أن التنويع بين الأسهم، وأدوات الدخل الثابت، والأصول البديلة، إلى جانب الاحتفاظ بنسبة مناسبة من النقدية، يمثل أحد أفضل الأساليب للتعامل مع بيئة الأسواق الحالية، خاصة في ظل استمرار التقلبات المرتبطة بأسعار الطاقة والسياسات النقدية العالمية.
وأضاف شقير، أن السيولة يجب أن تُستخدم لبناء مراكز استثمارية تدريجية في الشركات والقطاعات التي تتمتع بأساسيات قوية، بدلًا من توظيفها في المضاربات قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن قطاعات التكنولوجيا، والبنية التحتية، والطاقة، والاقتصاد الرقمي ما زالت تمتلك مقومات نمو على المدى الطويل رغم التذبذب الذي تشهده الأسواق.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن إدارة المحافظ في المرحلة الحالية تتطلب قدرًا أكبر من الانضباط والمرونة، لافتًا إلى أن الاحتفاظ بسيولة مدروسة يمنح المستثمر القدرة على حماية رأس المال والاستفادة من الفرص التي تخلقها التقلبات، وهو ما يجعل النقدية عنصرًا أساسيًّا في استراتيجيات الاستثمار خلال الفترة المقبلة.
