بوابة أنا آدم

سامر شقير: انكماش الاقتصاد السعودي يُعزز أهمية الاستثمار في القطاعات غير النفطية

الجمعة 31 يوليو 2026 04:16 مـ 15 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية بنسبة 4.8% على أساس سنوي خلال الربع الثاني من عام 2026 يعكس تأثيرًا مباشرًا لانخفاض النشاط النفطي، لكنه لا يُغير المسار الاستراتيجي للاقتصاد السعودي نحو التنويع وتعزيز القطاعات غير النفطية، في ظل استمرار تنفيذ مستهدفات رؤية 2030.
وأوضح شقير، أن بيانات الهيئة العامة للإحصاء أظهرت تراجع الأنشطة النفطية بنسبة 24.7% خلال الفترة نفسها، مقابل نمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 0.6%، وارتفاع الأنشطة الحكومية بنسبة 0.9%، وهو ما يؤكد استمرار مساهمة القطاعات غير النفطية في دعم الاقتصاد رغم التحديات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة.
وأشار شقير، إلى أن الانخفاض في الناتج المحلي جاء نتيجة تراجع كميات الإنتاج النفطي، في حين استفادت المالية العامة من مستويات أسعار النفط المرتفعة، الأمر الذي خفف من تأثير انخفاض الإنتاج على الإيرادات الحكومية، مؤكدًا أن المستثمرين المؤسسيين يميزون بين تراجع أحجام الإنتاج وبين قدرة الاقتصاد على الحفاظ على متانة أوضاعه المالية.
وأضاف شقير، أن استمرار نمو الأنشطة غير النفطية، حتى وإن كان بوتيرة أبطأ، يعكس نجاح برامج التنويع الاقتصادي، خاصة في قطاعات الصناعة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتكنولوجيا، والرعاية الصحية، وهي قطاعات مرشحة للاستفادة من استمرار الإنفاق الاستثماري الحكومي ومشروعات صندوق الاستثمارات العامة.
وأكد شقير، أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة توزيع الاستثمارات نحو الأصول التي تمتلك تدفقات نقدية مستقرة وآفاق نمو طويلة الأجل، مشيرًا إلى أن القطاعات المرتبطة برؤية 2030 ستظل الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال المؤسسية، نظرًا لاعتمادها على الطلب المحلي والإصلاحات الاقتصادية المستمرة، وليس فقط على الدورة النفطية.
وأوضح شقير، أن الاقتصاد السعودي يمتلك مقومات قوية لتجاوز هذه المرحلة، في ظل انخفاض مستويات الدين العام، وتوافر احتياطيات مالية كبيرة، واستمرار الاستثمار في البنية التحتية والمشروعات الاستراتيجية، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في قدرة المملكة على تحقيق نمو مستدام خلال السنوات المقبلة.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الانكماش المسجل في الربع الثاني يمثل تحديًا مرحليًّا أكثر منه تحولًا هيكليًّا، لافتًا إلى أن نجاح المملكة في مواصلة تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وتنمية القطاعات غير النفطية سيعزز جاذبية السوق السعودية أمام المستثمرين، ويدعم عودة النمو بوتيرة أقوى مع استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.