سامر شقير: حرارة هونغ كونغ القياسية تدفع المستثمرين لإعادة تسعير مخاطر المناخ
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن تسجيل هونغ كونغ أعلى درجة حرارة رسمية في تاريخها، عند 36.9 درجة مئوية يوم 9 أغسطس الجاري، يمثل أكثر من مجرد رقم قياسي مناخي، بل يسلط الضوء على التحول المتسارع في المخاطر المادية التي يتعين على المستثمرين أخذها في الاعتبار عند تخصيص رؤوس الأموال، وكسرت الدرجة الجديدة الرقم السابق البالغ 36.6 درجة والمسجل في 22 أغسطس 2017، بينما اقتربت الحرارة في مناطق أخرى من 40 درجة مئوية.
وأوضح شقير، أن موجات الحرارة الشديدة يمكن أن تنعكس على إنتاجية العمالة، واستهلاك الكهرباء، وتكاليف التشغيل، والعقارات، والتأمين وسلاسل الإمداد، خصوصًا في المدن الآسيوية ذات الكثافة السكانية والعمرانية المرتفعة، وتكرار هذه الظواهر يفرض على المستثمرين الانتقال من التعامل مع مخاطر المناخ باعتبارها عاملًا مستقبليًّا إلى إدراجها بصورة مباشرة في نماذج تقييم الأصول والتدفقات النقدية.
وأضاف شقير، أن قطاع الطاقة قد يشهد طلبًا متزايدًا على حلول التبريد وكفاءة استهلاك الكهرباء، في حين قد تستفيد شركات تطوير المباني المقاومة للحرارة وتقنيات إدارة الطاقة والبيانات المناخية والبنية التحتية المرنة، وقد تواجه الأصول العقارية والصناعية التي لا تمتلك قدرة كافية على التكيف ضغوطًا أكبر على قيمتها وتكاليف تشغيلها.
وأشار شقير، إلى أن الحاجة إلى تمويل التكيف المناخي في آسيا تخلق مساحة متنامية أمام رأس المال الخاص، لافتًا إلى تقديرات بنك التنمية الآسيوي التي تضع الاحتياجات السنوية للاستثمار في التكيف بالمنطقة بين 102 و431 مليار دولار.
وأكد شقير، أن الاتجاه الاستثماري خلال السنوات المقبلة لن يقتصر على تمويل خفض الانبعاثات، وإنما سيمتد إلى الأصول القادرة على الصمود أمام الحرارة والفيضانات واضطرابات الطاقة والمياه.
ووفقًا لشقير، فإن المستثمر الذي يدمج المخاطر المناخية الفيزيائية في قرارات تخصيص رأس المال مبكرًا سيكون أكثر قدرة على حماية العوائد وتحويل الحاجة إلى التكيف إلى فرص استثمارية طويلة الأجل.
