سامر شقير: هال سيتي يهز مانشستر يونايتد.. هل بدأت إعادة تسعير أصول الدوري الإنجليزي؟
يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن انطلاق موسم 2026-2027 من الدوري الإنجليزي الممتاز لا يمثل عودة المنافسات الرياضية فحسب، بل يكشف عن تحولات في قيمة الأصول الرياضية وتوزيع رأس المال داخل واحدة من أكثر صناعات كرة القدم نضجًا في العالم.
وأشار شقير، إلى أن أندية الدوري حققت إيرادات إجمالية بلغت نحو 6.8 مليار جنيه إسترليني في موسم 2024/25، بزيادة 8%، مع توقع تجاوز 7 مليارات جنيه في 2025/26، وفي الوقت نفسه، تبلغ قيمة حقوق البث المحلية للدورة 2025/26-2028/29 نحو 6.7 مليار جنيه، بينما تقترب الحقوق الدولية من 2.1 مليار جنيه سنويًا، ما يؤكد أن الجمهور العالمي أصبح المحرك الأهم لنمو قيمة الدوري.
وتكشف نتائج الجولة الأولى عن الفارق بين قيمة العلامة والأداء التشغيلي؛ فقد فاز هال سيتي العائد إلى الدوري الممتاز على مانشستر يونايتد 2-0، وخسر توتنهام أمام برينتفورد 3-0، وسقط أستون فيلا أمام برايتون 4-0، بينما تعادل نيوكاسل وليفربول 2-2، وبدأ أرسنال حملة الدفاع عن لقبه بالفوز 3-0 على كوفنتري سيتي.
وقال شقير: إن هذه النتائج لا تغير فورًا قيمة الحقوق المركزية، لكنها قد تؤثر في «ألفا النادي»؛ أي قدرته على تسعير الرعاية والقمصان والمحتوى والمنتجات التجارية، مضيفًا أن المستثمر المؤسسي يجب أن يميز بين «بيتا الدوري» المتمثلة في قوة حقوق البث وتوزيعاتها، و«ألفا النادي» المرتبطة بالعلامة والأداء والانتشار العالمي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع منع شركات المراهنات من الظهور على الواجهة الأمامية للقمصان، وهو ما قد يضغط على إيرادات بعض الأندية ويجبرها على البحث عن بدائل في قطاعات التمويل والتكنولوجيا والسياحة، وقدرت تقارير قيمة الفجوة المحتملة في رعاية القمصان بنحو 80 مليون جنيه للأندية المتأثرة.
ويرى شقير أن الخليج يستفيد من هذا التحول، مع دخول صناديق سيادية ومستثمرين إقليميين إلى ملكية الأندية والحقوق والمنشآت الرياضية، فالاستثمار في النادي لم يعد رهانًا على النتائج، بل على منصة إعلامية وسياحية وتجارية قادرة على توليد تدفقات نقدية متعددة.
واختتم سامر شقير بأن الجولة الأولى أرسلت رسالة واضحة إلى رأس المال: «الدوري الإنجليزي أصل قوي، لكن الأندية ليست متساوية في جودة الأصل»، ومع استمرار نمو الحقوق الدولية، ستتجه الأموال إلى العلامات التي تستطيع تحويل جمهورها العالمي إلى إيرادات مستدامة، بينما ستواجه الأندية الأكثر اعتمادًا على نتائج الملعب والرعاية التقليدية ضغوطًا أكبر على التقييم.
