سامر شقير: جمجوم فارما تدخل سباق «أدوية إنقاص الوزن» وتراهن على التصنيع المحلي
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ توجُّه شركة جمجوم فارما لدخول سوق أدوية إنقاص الوزن يمثل خطوة استراتيجية تتجاوز إضافة منتج جديد إلى محفظة الشركة، لافتًا إلى أن هذا السوق أصبح من أبرز الفئات العلاجية التي تستقطب اهتمام شركات الأدوية والمستثمرين عالميًّا.
وأوضح شقير أن جمجوم فارما تدرس مسارين متوازيين لدخول السوق، أولهما إقامة شراكات مع شركات عالمية تمتلك الخبرة والمنتجات الرائدة، والثاني العمل على شراء مواد خام من أحد منتجي أدوية إنقاص الوزن الذي تقترب براءة اختراعه من الانتهاء، تمهيدًا لإنتاج دواء مماثل وطرحه في السوق خلال فترة تتراوح بين 18 و24 شهرًا، وفق ما أعلنته إدارة الشركة.
وقال إن أهمية الخطوة ترتبط بقدرة الشركة على الجمع بين التصنيع المحلي والوصول إلى فئة علاجية تشهد طلبًا متزايدًا، مؤكدًا أن نجاح التجربة لن يتوقف على حجم الطلب فقط، وإنما على سرعة التسجيل والحصول على الموافقات التنظيمية، وتأمين المواد الخام، وكفاءة التصنيع والتوزيع.
وأشار شقير إلى أن جمجوم فارما تدخل هذه المرحلة من قاعدة تشغيلية قوية، إذ تمتلك أربعة مرافق تصنيع في السعودية ومصر والجزائر، وتخدم أسواقًا في 36 دولة، كما تمتلك حضورًا متناميًا في أدوية السكري، وهو ما يمنحها خبرة وعلاقات توزيع يمكن الاستفادة منها عند التوسع في علاجات مرتبطة بالأمراض الأيضية.
وأضاف أن الأداء المالي للشركة يوفر قاعدة مهمة لتمويل استراتيجية النمو، بعدما سجلت خلال النصف الأول من 2026 إيرادات بلغت 926.7 مليون ريال، وصافي ربح 305.84 مليون ريال، بزيادة 5.8% على أساس سنوي.
وأكد شقير أن المستثمر المؤسسي سيراقب خلال المرحلة المقبلة انتقال المشروع من مرحلة الإعلان إلى التنفيذ، خصوصًا إغلاق أي شراكات معلنة، وتقديم الملفات التنظيمية، والقدرة على الوصول إلى السوق في المواعيد المستهدفة.
واعتبر أن توجه جمجوم فارما يعكس اتجاهًا أوسع في السعودية نحو توطين الصناعات الدوائية وتعزيز الأمن الدوائي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية 2030، مشيرًا إلى أن القيمة الاستثمارية الحقيقية ستتحدد بقدرة الشركة على تحويل الطلب المتنامي على علاجات إنقاص الوزن إلى إنتاج محلي مستدام وهوامش ربحية قابلة للتوسع.
