بوابة أنا آدم

سامر شقير: 10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي يعيدون رسم خريطة الاستثمار العالمي

الخميس 10 سبتمبر 2026 10:58 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان شركة OpenAI عن إنتاج برهان لمسألة نافييه–ستوكس يمثل تحولًا مهمًا في اقتصاد البحث العلمي وتخصيص رأس المال في قطاع الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن القيمة الحقيقية للحدث لا تكمن في الجائزة المالية المرتبطة بالمسألة، وإنما في إثبات إمكانية توظيف آلاف الوكلاء الذكيين بصورة متوازية لإنتاج معرفة رياضية قابلة للتحقق.
وأوضح شقير أن OpenAI أعلنت في 8 سبتمبر 2026 أن نظامًا داخليًّا، وصفته الشركة بأنه أكثر قدرة من نموذج GPT-6 Astra، أنتج برهانًا تحليليًّا وصياغة رسمية بلغة Lean لمسألة وجود ونعومة معادلات نافييه–ستوكس، وهي واحدة من مسائل الألفية السبع التي حددها معهد كلاي للرياضيات عام 2000، وتبلغ قيمة الجائزة المخصصة لكل مسألة مليون دولار.
وأضاف أن حجم الموارد المستخدمة يكشف بوضوح عن التحول في نموذج إنتاج المعرفة؛ إذ قالت OpenAI إن نحو 10 آلاف وكيل ذكاء اصطناعي عملوا بصورة متزامنة على المسألة، وأرسلوا نحو 2.7 مليون رسالة واستخدموا قرابة 130 مليار رمز، فيما استغرق الوصول إلى النتيجة نحو 88 ساعة، ثم احتاجت عملية الصياغة والتحقق الرسمي باستخدام Lean إلى 17 ساعة إضافية.
وأشار شقير إلى ضرورة الفصل بين إعلان تقني كبير وبين الاعتراف الأكاديمي النهائي، موضحًا أن OpenAI نفسها قالت إنها لا تعتزم المطالبة بجائزة معهد كلاي، بينما لا تزال النتيجة بحاجة إلى فحص المجتمع الرياضي وتقييم نطاق البرهان بصورة مستقلة.
وقال إن الدلالة الاستثمارية الأوسع تتمثل في انتقال الذكاء الاصطناعي من أداة لإنتاج المحتوى إلى بنية تحتية للبحث والتطوير، بما قد يرفع الطلب على الحوسبة المتقدمة، ومسرّعات الذكاء الاصطناعي، والطاقة، وبرمجيات التحقق الرسمي، والمحاكاة الهندسية والعلمية.
وأكد شقير أن المستثمر المؤسسي ينبغي ألا يراهن على خبر منفرد، بل على الشركات القادرة على تحويل هذه القدرات إلى إنتاجية قابلة للقياس في قطاعات الطيران والطاقة والتصنيع والدواء والهندسة، معتبرًا أن المعيار الجديد سيكون قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليص زمن البحث والتطوير وتحويل الاكتشافات إلى تطبيقات اقتصادية، مع الحفاظ على الحوكمة والتحقق المستقل.