بوابة أنا آدم

سامر شقير: 228 مليون دولار تكشف خريطة جديدة لثروة وزير الخزانة الأمريكي

الخميس 24 سبتمبر 2026 11:41 صـ 11 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الإفصاح المالي الجديد لوزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت يقدم مؤشرًا مهمًا على إعادة ترتيب المحافظ الاستثمارية لكبار المسؤولين بعد الانتقال من القطاع الخاص إلى العمل الحكومي، مشيرًا إلى أن القراءة الأهم ليست حجم الثروة، وإنما طبيعة الأصول ومستوى السيولة.
وأوضح شقير أن الإفصاح عن عام 2025 أظهر أصولًا تبلغ قيمتها الدنيا نحو 228 مليون دولار، ودخلًا لا يقل عن 5.1 مليون دولار من الأصول خلال العام، ويتضمن الإفصاح تسعة حسابات مصرفية، ثلاثة منها تتجاوز قيمة كل منها 50 مليون دولار، إلى جانب عقار سكني في جزر البهاما بقيمة لا تقل عن 5 ملايين دولار، ومجموعة من الأعمال الفنية والتحف بقيمة مماثلة، فضلًا عن حصة في شركة أدوية خاصة وأرض غير مطورة في ولاية كارولينا الشمالية.
وأشار إلى أن مقارنة الرقم الحالي بالحد الأدنى البالغ 521 مليون دولار في إفصاح التعيين السابق لا تعني أن ثروة بيسنت انخفضت بنحو 293 مليون دولار؛ إذ تستخدم الإفصاحات الحكومية الأمريكية نطاقات واسعة لتقييم الأصول، كما أن بيسنت تخارج من مصالحه في مجموعة «كي سكوير» بعد توليه منصبه، ويمكن أن تظهر حصيلة التخارج في صورة ودائع أو أصول أخرى ضمن نطاقات مختلفة.
وأضاف شقير أن التحول نحو السيولة المصرفية يلفت الانتباه إلى أهمية إدارة مخاطر السيولة في بيئة تتسم بعدم اليقين بشأن أسعار الفائدة والدين العام والسياسة التجارية. وبالنسبة للمستثمر المؤسسي، فإن ارتفاع السيولة يوفر مرونة، لكنه يجعل العائد أكثر ارتباطًا بمسار أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
ولفت إلى أن الإفصاح يتضمن أيضًا واقعة تصحيح حيازة أسهم في «جيه بي مورجان» كانت مرتبطة بزوج بيسنت، حيث جرى بيع الحيازة بعد اكتشاف الخطأ، فيما خلصت مراجعة المفتش العام إلى عدم وجود انتهاك متعمد لقواعد الأخلاقيات، مع فرض غرامة قدرها 200 دولار على التأخر في التقرير.
وأكد شقير أن الدلالة الاستثمارية الأوسع تكمن في أن الحوكمة والإفصاح وإدارة تضارب المصالح أصبحت عناصر مؤثرة في تقييم المخاطر، خصوصًا عندما ينتقل مدير استثمار سابق إلى موقع مسؤول عن السياسة المالية والاقتصادية لأكبر اقتصاد عالمي.
واختتم سامر شقير بأن المستثمرين في الأسواق الخليجية سيواصلون مراقبة مسار الدولار والفائدة الأمريكية وتكلفة التمويل، باعتبارها عوامل أكثر تأثيرًا في تخصيص رأس المال من حجم ثروة مسؤول بعينه.