سامر شقير: سياسات التأشيرات أصبحت مُحرِّكًا رئيسيًّا لنمو السياحة الرياضية والاستثمار
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الجدل الذي أثير مؤخرًا حول مزاعم رفض تأشيرات لبعض لاعبي المنتخب العراقي قبل كأس العالم 2026 كشف بصورة واضحة التأثير العميق الذي تمارسه سياسات التأشيرات على صناعة السياحة الرياضية والاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن الدول القادرة على تسهيل حركة الزوار ستكون الأكثر استفادة من العوائد الاقتصادية والاستثمارية خلال السنوات المقبلة.
وأوضح شقير، أن الصورة المتداولة لملعب لوس أنجلوس العملاق تحت شاشة «FIFA 26 LOS ANGELES» لم تعد تعكس فقط الاستعدادات الرياضية لكأس العالم، بل أصبحت رمزًا للتحدي الذي تواجهه الدول بين التنظيم الضخم والقدرة على تسهيل وصول الجماهير والوفود الرياضية.
مزاعم التأشيرات أعادت النقاش حول جاهزية كأس العالم 2026
وأشار سامر شقير، إلى أن الأنباء التي انتشرت حول تأخر أو رفض تأشيرات لبعض لاعبي المنتخب العراقي، رغم تأكيد حصول جميع أعضاء المنتخب على التأشيرات لاحقًا، سلطت الضوء على التحديات المرتبطة بإجراءات السفر والدخول في الأحداث الرياضية الكبرى.
وأضاف شقير، أن هذه القضايا لا تؤثر فقط على المنتخبات واللاعبين، بل تمتد آثارها إلى المشجعين والإعلاميين والرعاة والشركات السياحية المرتبطة بالبطولات العالمية.
وأكَّد شقير، أنَّ أي تعقيدات أو تأخيرات في إصدار التأشيرات قد تؤدي إلى تقليص التدفقات السياحية وتقليل حجم الإنفاق المتوقع على الفنادق والمطاعم والنقل والخدمات الترفيهية.
السياحة الرياضية أصبحت صناعة عالمية ضخمة
وأوضح سامر شقير، أن السياحة الرياضية لم تعد مجرد نشاط ترفيهي مرتبط بالمباريات والبطولات، بل تحولت إلى واحدة من أكبر الصناعات الاقتصادية عالميًّا.
وأضاف شقير، أن الأحداث الرياضية الكبرى تخلق تأثيرًا اقتصاديًّا مباشرًا على قطاعات الضيافة والطيران والتجزئة والخدمات اللوجستية، إلى جانب مساهمتها في جذب الاستثمارات وتطوير البنية التحتية.
وأشار شقير، إلى أن الدراسات الاقتصادية الحديثة أظهرت ارتفاع أعداد الزوار بنسبة كبيرة خلال البطولات الدولية، مع تسجيل زيادات ملحوظة في الإنفاق السياحي داخل المدن المستضيفة.
وأكَّد شقير، أنَّ أي قيود تأشيرية أو عراقيل إدارية قد تؤثر سلبًا على هذه العوائد الاقتصادية وتحد من جاذبية الدول المنظمة للأحداث العالمية.
سامر شقير: سهولة الوصول أصبحت ميزة تنافسية
وقال سامر شقير: إن المستثمرين والمؤسسات العالمية أصبحوا ينظرون إلى مرونة أنظمة التأشيرات باعتبارها عاملًا رئيسيًّا عند تقييم فرص الاستثمار في قطاع السياحة الرياضية والترفيه.
وأوضح شقير، أن الدول التي توفر إجراءات دخول مرنة وسريعة تمتلك قدرة أكبر على جذب رؤوس الأموال والمشاريع المرتبطة بالبنية التحتية الرياضية والفندقية.
وأضاف شقير، أن سهولة الوصول لم تعد مجرد خدمة لوجستية، بل أصبحت جزءًا أساسيًّا من التنافس الاقتصادي العالمي بين الدول.
السعودية تُقدِّم نموذجًا ناجحًا في السياحة الرياضية
وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية نجحت في تقديم نموذج متطور في مجال السياحة الرياضية من خلال تطوير نظام التأشيرة الإلكترونية وبرامج تسهيل دخول الزوار ضمن مستهدفات رؤية 2030.
وأوضح شقير، أن المملكة تجاوزت مستهدفاتها السياحية قبل الموعد المحدد بسنوات، مع استقبال أكثر من 100 مليون زيارة، بالتزامن مع استضافة عشرات الفعاليات الرياضية الدولية الكبرى.
وأضاف شقير، أن فعاليات مثل سباقات الفورمولا 1 وموسم الرياض ساهمت في تعزيز مكانة السعودية كوجهة عالمية للرياضة والترفيه والاستثمار.
وأكَّد شقير، أنَّ قطاع الرياضة السعودي تجاوز حجمه 32 مليار ريال، مع توقعات بارتفاعه إلى نحو 85 مليار ريال بحلول عام 2030.
سامر شقير: التأشيرات المرنة استثمار اقتصادي مباشر
وأوضح سامر شقير، أن سياسات التأشيرات المرنة لا تُمثِّل مجرد تسهيلات إدارية، بل تُعدُّ استثمارًا اقتصاديًّا مباشرًا يدعم النمو السياحي والاستثماري.
وأضاف شقير، أن التجربة السعودية أثبتت أن تسهيل إجراءات الدخول يساهم في جذب ملايين الزوار ورفع مستويات الإنفاق السياحي وتعزيز فرص الاستثمار في الضيافة والتكنولوجيا الرياضية والمشاريع الترفيهية.
وأشار شقير، إلى أن الدروس المستفادة من كأس العالم 2026 تؤكد أن الدول التي تُيسر الوصول للجماهير والوفود الرياضية ستكون الأكثر قدرة على تحقيق المكاسب الاقتصادية طويلة الأجل.
فرص استثمارية واعدة في الخليج خلال 2026
وأكَّد سامر شقير، أنَّ منطقة الخليج تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لتطوير قطاع السياحة الرياضية وتحويله إلى مُحرِّك رئيسي للتنويع الاقتصادي.
وأوضح شقير، أن الاستثمارات في الفنادق الرياضية ومراكز التدريب والملاعب الذكية والمناطق الترفيهية باتت من أكثر القطاعات جذبًا للمستثمرين الإقليميين والدوليين.
وأضاف شقير، أن أسواق المال الخليجية ستشهد توسعًا في الاستثمارات المرتبطة بالرياضة والترفيه، خاصة مع استمرار تنفيذ المشاريع الضخمة المدعومة برؤية 2030.
سامر شقير: الخليج قادر على قيادة مستقبل السياحة الرياضية
وأشار سامر شقير، إلى أن دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، تمتلك المقومات التي تؤهلها لقيادة قطاع السياحة الرياضية عالميًّا خلال السنوات المقبلة.
وأضاف شقير، أن الجمع بين البنية التحتية الحديثة، والفعاليات العالمية، وأنظمة التأشيرات المرنة، يمنح المنطقة ميزة تنافسية قوية مقارنة بعدد من الأسواق التقليدية.
وأكَّد شقير، أنَّ المستثمرين الذين يركزون على الشراكات المرتبطة بالسياحة الرياضية والبنية التحتية والترفيه سيكونون الأكثر استفادة من النمو المتوقع في هذا القطاع.
رؤية 2030 تُعزِّز مكانة السعودية كمركز رياضي واستثماري عالمي
واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن تجربة كأس العالم 2026 تُقدِّم درسًا اقتصاديًّا مهمًا حول العلاقة المباشرة بين سهولة التنقل والنمو الاستثماري.
وأوضح شقير، أن السعودية نجحت عبر رؤية 2030 في تحويل الرياضة والسياحة إلى أدوات استراتيجية لدعم الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات العالمية.
وأكَّد شقير، أنَّ التأشيرات لم تعد مجرد وثائق سفر، بل أصبحت أحد أهم مفاتيح النمو الاقتصادي والاستثماري في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات العالمية في قطاع السياحة الرياضية والترفيه.

