سامر شقير: مفاوضات أستون مارتن التمويلية تعكس تحديات صناعة السيارات الفاخرة
قال رائد الاستثمار سامر شقير إن المفاوضات التي تجريها شركة أستون مارتن لاغوندا مع عدد من صناديق الائتمان الخاصة، من بينها HPS Investment Partners التابعة لـبلاك روك، للحصول على تمويل مدعوم بالأصول، تعكس توجه العديد من الشركات الصناعية إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز السيولة في ظل استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل والاستثمار.
وأوضح شقير أن الشركة كانت قد عززت مركزها المالي في مارس 2025 عبر جمع أكثر من 125 مليون جنيه إسترليني من خلال استثمار قاده رئيس مجلس الإدارة لورانس سترول، إلى جانب بيع حصتها في فريق أستون مارتن للفورمولا 1، إلا أن استمرار متطلبات التمويل يعكس حجم الاستثمارات اللازمة لتطوير الطرازات الجديدة والتحول نحو التقنيات الحديثة في صناعة السيارات.
وأضاف أن التمويل المدعوم بالأصول يمثل خياراً مناسباً للشركات التي تمتلك أصولاً صناعية وعلامات تجارية ذات قيمة مرتفعة، إذ يوفر سيولة إضافية بشروط قد تكون أكثر مرونة من أدوات التمويل التقليدية، لكنه في الوقت نفسه يتطلب إدارة دقيقة لهيكل الديون، حتى لا يؤدي إلى تقييد الخيارات التمويلية مستقبلاً.
وأشار شقير إلى أن المستثمرين المؤسسيين، ولا سيما صناديق الائتمان الخاص وصناديق الثروة السيادية، يركزون عند تقييم مثل هذه الصفقات على جودة الأصول المقدمة كضمان، وقدرة الشركة على تحسين التدفقات النقدية، وليس فقط على قوة العلامة التجارية أو تاريخها.
وأكد أن قطاع السيارات الفاخرة يواجه تحديات متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف تطوير السيارات الكهربائية والهجينة، إلى جانب تباطؤ الطلب في بعض الأسواق، إلا أن الطلب في أسواق الشرق الأوسط وآسيا لا يزال يمثل عامل دعم مهم للشركات التي تحافظ على جودة منتجاتها وخدماتها.
وأضاف أن نجاح أستون مارتن في إتمام الصفقة سيعتمد على شروط التمويل النهائية، وتكلفته، ومدى قدرة الإدارة على توظيف السيولة الجديدة في تحسين الأداء التشغيلي وتحقيق تدفقات نقدية مستدامة، بدلاً من الاعتماد المتكرر على التمويل الخارجي.
واختتم شقير بالتأكيد على أن المستثمرين سيواصلون مراقبة نتائج الشركة خلال الفترة المقبلة، خاصة تطور هوامش الربحية، ومستويات المديونية، والطلب على الطرازات الجديدة، مشيراً إلى أن الشركات القادرة على تحويل قوة علامتها التجارية إلى أداء مالي مستدام ستكون الأكثر جذباً لرؤوس الأموال طويلة الأجل.













