الخميس 4 يونيو 2026 01:50 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: أداء الأوركسترا السعودية في روما يُعزِّز القوة الناعمة للمملكة

الجمعة 15 مايو 2026 02:43 مـ 28 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأداء الاستثنائي للأوركسترا السعودية في العاصمة الإيطالية روما، والذي وثقه الحساب الرسمي لـ"العربية السعودية" على منصة إنستغرام، يتجاوز كونه حدثًا فنيًّا عابرًا ليُمثِّل رسالة دبلوماسية وثقافية حيَّة تؤكِّد تحول المملكة إلى مصدر عالمي للإبداع، وبوابة استثمارية واعدة تفتح آفاقًا اقتصادية غير نفطية هائلة تماشيًا مع مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح سامر شقير، أنَّ العزف المبتكر للأوركسترا السعودية في واحدة من أعرق العواصم الأوروبية، والذي دمج بين التراث السعودي الأصيل والموسيقى الكلاسيكية العالمية أمام جمهور دولي متنوع، يرسخ مكانة المملكة كمركز ثقافي عالمي ناشئ، ويسهم بشكل مباشر في تعزيز القوة الناعمة التي تعد اليوم محركًا أساسيًّا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI) نحو السوق السعودية.

وأشار رائد الاستثمار، إلى أن قطاعات الثقافة والترفيه والسياحة تشهد نموًا متسارعًا وغير مسبوق، حيث تستهدف الرؤية رفع مساهمتها لتصل إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول نهاية العقد الحالي، مؤكدًا أن العروض الدولية الناجحة تُمثِّل بطاقة تعريف اقتصادية تبني جسورًا متينة تربط بين المستثمرين العالميين والفرص الاستثمارية الضخمة المتاحة في المملكة.

وفي تحليله للأبعاد الاستثمارية الراهنة، قال سامر شقير: "ما نشهده اليوم من الأوركسترا السعودية في روما هو تجسيد حي للتحول الاقتصادي الذي تقوده رؤية 2030، الثقافة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت أداة قوية لجذب رؤوس الأموال العالمية، كل عرض دولي ناجح يزيد من جاذبية المملكة كوجهة استثمارية آمنة ومبتكرة".

وأضاف سامر شقير: "المستثمرون اليوم يبحثون عن الاستقرار والقصة الملهمة، والسعودية تقدم كلا العنصرين من خلال مشاريع عملاقة مثل مشروع البحر الأحمر، ومدينة نيوم، وقطاع الترفيه الذي ينمو بمعدل سنوي يفوق 15%، هذه العروض الثقافية الدولية تجعل المستثمرين يرون المملكة كشريك مستقبلي رئيسي وليس مجرد سوق نفطية".

وشدَّد رائد الاستثمار سامر شقير، على أن اتجاهات اقتصادية 2026 في منطقة الخليج تتمحور حول اقتناص الفرص الاستثمارية غير التقليدية في مجالات السياحة والترفيه والتكنولوجيا الثقافية، لافتًا إلى أن الدبلوماسية الثقافية النشطة تساهم بفاعلية في تحقيق ثلاثة مستهدفات اقتصادية رئيسية:
تحفيز التدفقات السياحية: دعم مستهدف المملكة للوصول إلى 150 مليون سائح بحلول عام 2030 عبر الترويج الدولي للهوية الوطنية والعمق الثقافي.

جذب الرساميل للبنية التحتية الترفيهية: توسيع الاستثمارات في دور السينما، والمسارح، والمهرجانات العالمية، وهي مجالات تولد عوائد مجزية وتخلق وظائف نوعية.
تنشيط أسواق المال: تعزيز القيمة السوقية لشركات الترفيه والسياحة المدرجة في سوق تداول السعودية، والتي تشهد نموًا ملحوظًا يجذب المستثمرين المحليين والدوليين على حد سواء.

ودعا سامر شقير رواد الأعمال والمستثمرين إلى ضرورة الاستثمار المبكر في هذه الاتجاهات الاستراتيجية المبتكرة التي تدمج بين الأصالة والتطور، لافتًا إلى أهمية توجيه الرساميل نحو مشاريع الترفيه الثقافي في المناطق الاقتصادية الخاصة، ودعم الشركات الناشئة المتخصصة في تطبيقات الواقع المعزز والموسيقى الرقمية المرتبطة بالتراث، وتأسيس شراكات مع مؤسسات ثقافية عالمية لتوسيع النفوذ الاقتصادي المشترك.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الاستثمار في الهوية الوطنية يُمثِّل المفتاح الأساسي للازدهار الاقتصادي المستدام، مشيرًا إلى أن رؤية 2030 باتت واقعًا ملموسًا يعزف أصداؤه في جميع المحافل الدولية، مما يفرض على القطاع الاستثماري والريادي في المملكة والخليج التحرك بذكاء لمواكبة هذا الزخم وبناء محفظة استثمارية مرنة تحقق عوائد طويلة الأجل.

موضوعات متعلقة