الأحد 30 أغسطس 2026 07:01 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: 1.65 تريليون دولار تضع السعودية على خريطة أكبر اقتصادات العالم

الأحد 30 أغسطس 2026 05:13 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن توقعات صندوق النقد الدولي للناتج المحلي السعودي بالأسعار الجارية تضع المملكة أمام فرصة للانتقال إلى مستوى جديد من الثقل الاقتصادي العالمي بحلول 2030، بعدما قدر الصندوق الناتج المحلي السعودي بنحو 1.65 تريليون دولار، ما يعزز موقعها بين أكبر اقتصادات العالم ويكرس تفوقها على الاقتصادات العربية من حيث الحجم.
وأوضح شقير أن أهمية الرقم لا تكمن في ترتيب السعودية عربيًّا فقط، وإنما في تأثير هذا الحجم على قرارات المستثمرين ومديري الأصول والصناديق السيادية، إذ يتحول الاقتصاد السعودي تدريجيًّا إلى سوق قادرة على استيعاب إصدارات سيادية وشبه سيادية أكبر، وطروحات واستحواذات ومشروعات بنية تحتية تتجاوز في حجمها معظم الأسواق الإقليمية.
وأضاف أن أحدث تقييم لصندوق النقد يتطلب في الوقت نفسه قراءة أكثر حذرًا لمسار النمو؛ فقد نما الاقتصاد السعودي 4.6% في 2025، لكن الصندوق يتوقع تباطؤ النمو إلى 1.7% في 2026، قبل أن يرتفع إلى 5.5% في 2027، مع تراجع نمو القطاع غير النفطي إلى 2.6% في 2026. ويعني ذلك، بحسب شقير، أن الوصول إلى حجم اقتصادي يقارب 1.65 تريليون دولار لا يمثل مسارًا مستقيمًا، وأن المستثمر يجب أن يفرق بين الاتجاه الهيكلي طويل الأجل والتقلبات الدورية المرتبطة بالنفط والجغرافيا السياسية.
وأشار شقير إلى أن قوة القصة السعودية ترتبط أيضًا بدور صندوق الاستثمارات العامة، الذي تجاوزت أصوله المدارة 900 مليار دولار في 2025، وحقق إيرادات بلغت 120 مليار دولار وصافي ربح 17 مليار دولار، فيما تجاوزت استثماراته المحلية التراكمية 199 مليار دولار منذ 2021، وأسهم بأكثر من 342 مليار دولار في الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي خلال الفترة نفسها.
وأكد شقير، أن هذه الأرقام تفتح فرصًا في البنية التحتية والخدمات اللوجستية والرعاية الصحية والتقنية والذكاء الاصطناعي والسياحة والطاقة، لكنها لا تعني أن المستثمر يمكنه التعامل مع السوق السعودية باعتبارها «شيكًا مفتوحًا»، فالعائد الحقيقي، وفق شقير، سيحدده مدى قدرة الإنفاق الاستثماري على رفع إنتاجية القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الشركات القادرة على توليد تدفقات نقدية مستقلة، وتحسين الحوكمة والإفصاح.
واختتم سامر شقير بأن السعودية تتجه إلى أن تصبح محورًا رئيسيًّا لتخصيص رأس المال في الشرق الأوسط، لكن استراتيجية الاستثمار حتى 2030 يجب أن تقوم على الانتقائية؛ فالنفط والفائدة والجغرافيا السياسية عوامل قصيرة الأجل، بينما تنويع الاقتصاد ورفع إنتاجية القطاع الخاص وتعميق الأسواق المالية هي المحددات الحقيقية لاستدامة العائد.