الإثنين 5 أكتوبر 2026 08:58 مـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

51 بئرًا و1.34 مليار قدم مكعبة يوميًّا.. سامر شقير يكشف حدود خطة الغاز المصرية

الإثنين 5 أكتوبر 2026 11:42 صـ 22 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن رفع استثمارات شركات النفط والغاز الأجنبية في مصر إلى 2.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2026 /2027، مقابل 1.2 مليار دولار في السنة السابقة، بزيادة 91.6%، يمثل عودة لإنفاق تنموي مؤجل بعد تصفير مستحقات الشركاء، لكنه لا يعني عودة مصر إلى فائض الغاز.
وأوضح شقير أن الشركاء يستهدفون حفر 51 بئرًا مقابل 42 بئرًا سابقًا، وإضافة نحو 1.34 مليار قدم مكعبة يوميًّا من الإنتاج الجديد، بزيادة 34% عن الإضافات المستهدفة سابقًا، إلى جانب نحو 14,455 برميلًا يوميًّا من المكثفات، مشددًا على أن هذه أهداف وليست نتائج محققة، وأن الإضافة إجمالية قبل احتساب التراجع الطبيعي للحقول القائمة.

فجوة الغاز أكبر من الإضافة الجديدة
وأشار سامر شقير إلى أن إنتاج مصر يدور حاليًا حول 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًّا مقابل طلب يبلغ نحو 6.2 مليار قدم، ويرتفع إلى 7.5 مليارًا صيفًا، بما يعني فجوة أساسية تقارب 2.4 مليار قدم مكعبة يوميًّا.
وقال شقير: إن تحقيق إضافة 1.34 مليار قدم مكعبة يوميًّا بالكامل سيغطي أكثر قليلًا من نصف الفجوة الأساسية، ولن يغلق فجوة الصيف، خصوصًا مع استمرار تراجع الحقول القديمة.
وأضاف أن حقل ظهر، الذي اقترب إنتاجه من 3.2 مليار قدم مكعبة يوميًّا في 2019، تراجع إلى نحو 1.2 مليار، بينما انخفض الإنتاج الوطني بنحو 30% بين 2023 و2025، مشيرًا إلى أن متوسط الإنتاج الشهري بقي دون 4.4 مليار قدم مكعبة يوميًّا في 2025/ 2026، مع توقعات قرب 4.2 مليار في السنة الحالية، وهو اختلاف بين لقطة حالية ومتوسط سنوي لا يغير الاتجاه العام.

تصفير المستحقات يعيد تشغيل الإنفاق
ورأى سامر شقير أن العامل الأهم وراء القفزة الاستثمارية كان تصفير مستحقات الشركاء، التي بلغت نحو 6.1 مليار دولار في يوليو 2024، قبل تراجعها إلى 440 مليون دولار في مايو 2026 ثم تسويتها بالكامل في يونيو.
وقال شقير: إن عودة الإنفاق البالغة نحو 1.1 مليار دولار فوق مستوى العام السابق تعني في جوهرها إعادة تشغيل موازنات تطوير مؤجلة، مدعومة بحوافز تشمل السماح بتصدير جزء من الإنتاج الجديد ورفع سعر شراء الغاز المكتشف حديثًا.
وأضاف أن هذا يحسن اقتصاديات الآبار، خصوصًا لدى شل وبي بي وإيني، بينما تضيف المكثفات البالغة 14.5 ألف برميل يوميًّا دعمًا إضافيًّا لاقتصاديات المشروعات.

الاستيراد يبقى جزءًا من المعادلة
وأكد سامر شقير أن مصر استوردت نحو 985 مليار قدم مكعبة بين يوليو 2025 ويونيو 2026، مع تقدير يبلغ 1,081 مليار قدم مكعبة في 2026/ 2027، وسط تعاقدات تقارب 230 شحنة غاز مسال مقابل 186 سابقًا.
وقال شقير: إن فاتورة الاستيراد ستظل هي المؤشر الحقيقي، لأن استبدال الغاز المستورد بالإنتاج المحلي يوفر تكلفة الشحنة والشحن وإعادة التغويز، أما استئناف التصدير من إدكو اعتبارًا من أكتوبر 2026 بالتنسيق مع «شل» و«بتروناس»، فرأى أنه يعكس تحسينًا موسميًّا لا عودة إلى فائض مستدام.

الاختبار.. إنتاج صافٍ أم وقت إضافي؟
واختتم سامر شقير بأن الأطروحة الاستثمارية لا تتمثل في «استعادة الاكتفاء»، بل في أن يؤدي تصفير المستحقات إلى خفض منحنى الاستيراد خلال 18 شهرًا.
وقال شقير: إن الاختبار سيتركز على خمسة مؤشرات: الإنتاج الشهري الصافي مقارنة بـ3.8 مليار قدم مكعبة يوميًّا، والآبار المربوطة فعليًّا من أصل 51، واستمرار رصيد المستحقات عند الصفر، وحجم شحنات الغاز المسال المسلمة، وسعر شراء الغاز الجديد مقارنة بسعر بيعه للكهرباء والأسمدة.
وأكد أن وصول الإنتاج إلى نحو 4.5 مليار قدم مكعبة يوميًّا بحلول منتصف 2027 مع انخفاض الواردات عن تقدير 1,081 مليار قدم سيكون دليلًا على نجاح الإنفاق، أما بقاء الإنتاج دون 4 مليارات رغم تنفيذ برنامج الحفر، فسيعني أن 2.3 مليار دولار اشترت وقتًا إضافيًّا لمصر، لا احتياطيًّا جديدًا.