سامر شقير: تكلفة الحُكَّام الأجانب في كأس الملك عكست النمو المُتسارع للاستثمار الرياضي في السعودية
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن وصول تكلفة الاستعانة بالحُكَّام الأجانب في مباريات كأس خادم الحرمين الشريفين خلال موسم 2025-2026 إلى نحو 4.1 مليون ريال سعودي شكَّل دليلًا واضحًا على التحول الكبير الذي يشهده القطاع الرياضي السعودي، مؤكدًا أن الرياضة في المملكة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت محركًا اقتصاديًّا واستثماريًّا استراتيجيًّا ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح شقير، أن الأرقام بشأن تكاليف الحكام الأجانب، والتي شملت إدارة مباريات الهلال من دور الـ32 حتى النهائي، إضافة إلى نحو 1.1 مليون ريال لمباريات دور الـ16 وربع النهائي، تعكس حجم الاحترافية المتزايدة داخل كرة القدم السعودية.
وأشار شقير، إلى أن ارتفاع رسوم الحكام الأجانب بهذا الشكل لم يكُن مجرد زيادة تشغيلية، بل استثمارًا مباشرًا في جودة المنافسة الرياضية، بما يُعزز ثقة الجماهير والرعاة والمستثمرين العالميين في السوق الرياضية السعودية.
الرياضة السعودية أصبحت صناعة اقتصادية متكاملة
أكَّد سامر شقير، أنَّ الإنفاق المتزايد على تطوير المنظومة الرياضية، سواء عبر استقطاب الحكام الدوليين أو تطبيق أحدث تقنيات التحكيم مثل VAR، كشف عن انتقال الرياضة السعودية إلى مرحلة جديدة تقوم على المعايير العالمية والاحترافية المؤسسية.
وأضاف شقير، أن دوري روشن السعودي وكأس الملك تحولًا خلال السنوات الأخيرة إلى منصات اقتصادية ضخمة تستقطب الاستثمارات المحلية والدولية، خاصة مع الدعم الكبير الذي تقوده الجهات الرياضية والاستثمارية المرتبطة بـصندوق الاستثمارات العامة.
وأوضح شقير، أن زيادة رسوم الحكام الأجانب بنسبة قاربت 71% خلال الموسم الحالي عكست التزام الاتحاد السعودي لكرة القدم برفع جودة المنافسات وفق أعلى المعايير الدولية، وهو ما ساهم في تعزيز جاذبية الدوري السعودي أمام المستثمرين والشركات العالمية.
رؤية 2030 أعادت تشكيل الاقتصاد الرياضي
قال سامر شقير: إن الاستثمار في السعودية لم يعد يقتصر على القطاعات التقليدية مثل النفط والعقارات، موضحًا أن قطاعي الرياضة والترفيه أصبحا من أسرع القطاعات نموًا داخل الاقتصاد السعودي.
وأشار شقير، إلى أن الاستثمارات الضخمة في الملاعب، وصفقات اللاعبين العالميين، والتقنيات الرياضية الحديثة، أسهمت في خلق منظومة اقتصادية جديدة قادرة على جذب السياحة الرياضية وخلق آلاف الوظائف خلال السنوات المقبلة.
وأضاف شقير، أن القطاع الرياضي بات يُمثِّل أحد المحركات الرئيسية لتنويع الاقتصاد السعودي، مع توقعات باستمرار نمو الإنفاق والاستثمارات المرتبطة بالرياضة حتى ما بعد عام 2030.
فرص استثمارية واعدة في قطاع الرياضة
1. تقنيات التحكيم والذكاء الاصطناعي
أكَّد سامر شقير، أنَّ تقنيات التحكيم الذكية وتحليل المباريات بالفيديو تُمثِّل من أكثر القطاعات الواعدة في سوق الرياضة السعودية، خاصة مع تزايد الاعتماد على حلول الذكاء الاصطناعي وتقنيات الـSports Tech.
وأوضح أن الشركات الناشئة المتخصصة في التحليلات الرياضية وإدارة البيانات ستكون من أبرز المستفيدين من هذا التحول.
2. البنية التحتية والملاعب
أشار شقير، إلى أن مشاريع تطوير الملاعب والتوسع في البنية التحتية الرياضية تفتح الباب أمام فرص استثمارية ضخمة، سواء عبر الشراكات الحكومية-الخاصة أو عبر شركات التطوير العقاري والخدمات اللوجستية.
3. الرعاية والتسويق الرياضي
لفت شقير، إلى أن ارتفاع قيمة حقوق البث والرعايات التجارية جعل الاستثمار في الأندية والبطولات الرياضية أكثر جاذبية، خصوصًا مع تنامي القاعدة الجماهيرية للدوري السعودي محليًّا وعالميًّا.
4. السياحة الرياضية والترفيه
أكَّد شقير، أنَّ استضافة البطولات الكبرى والأحداث الرياضية العالمية عززت من فرص الاستثمار في الفنادق، والضيافة، والخدمات الترفيهية المرتبطة بالسياحة الرياضية.
رسائل مهمة للمستثمرين في 2026
قال سامر شقير: إن الإنفاق الحكومي والخاص على رفع احترافية الرياضة السعودية خلق بيئة مثالية للنمو طويل الأجل، موضحًا أن المستثمرين الذين يدخلون السوق الرياضية اليوم قد يحصدون عوائد كبيرة خلال السنوات المقبلة.
وأشار شقير، إلى أهمية مراقبة الفرص المرتبطة بالتقنيات الرياضية والشراكات مع الأندية والجهات الرياضية، باعتبارها من أكثر المجالات المرشحة للنمو ضمن اتجاهات الاقتصاد السعودي في 2026.
وأضاف شقير، أن تكلفة الحكام الأجانب البالغة 4.1 مليون ريال يجب النظر إليها باعتبارها إشارة قوية إلى نضوج القطاع الرياضي وتحوله إلى صناعة اقتصادية قائمة بذاتها، وليست مجرد مصروفات تنظيمية عابرة.
الرياضة السعودية تدخل عصر الاستثمار المؤسسي
اختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن الرياضة السعودية تعيش اليوم مرحلة تاريخية من التحول الاقتصادي، حيث أصبحت البطولات والمنافسات الكبرى أدوات مباشرة لتحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات الدولية.
وأوضح شقير، أن المملكة نجحت عبر رؤية 2030 في تحويل الرياضة من نشاط جماهيري تقليدي إلى قطاع اقتصادي متكامل يجمع بين الترفيه، والتقنية، والسياحة، والعقارات، وأسواق المال، مؤكدًا أن المستثمر الذي يدرك مبكرًا حجم هذا التحول سيكون الأكثر استفادة من الفرص المقبلة.













