سامر شقير: الرياضة الترفيهية أصبحت من أكثر الأصول جذبًا لرأس المال المؤسسي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التطورات المتسارعة في قطاع الرياضة الترفيهية، وما تشهده بطولات الفنون القتالية مثل UFC من منافسة متجددة على مستوى النزالات والأبطال، تعكس قوة نموذج الأعمال القائم على المحتوى الرياضي، وقدرته على جذب استثمارات مؤسسية طويلة الأجل.
وأوضح شقير أن القيمة الاقتصادية للرياضة الحديثة لم تعد تعتمد فقط على العوائد المباشرة من بيع التذاكر، بل أصبحت ترتكز بصورة متزايدة على حقوق البث، والرعاية التجارية، والمنصات الرقمية، وتجربة المشجعين، وهي عناصر تمنح شركات الرياضة والترفيه مصادر دخل متنوعة وأكثر استدامة.
وأشار إلى أن الاهتمام العالمي المتزايد بالرياضات القتالية يعزز من جاذبية الشركات العاملة في هذا القطاع، خاصة مع توسعها في أسواق جديدة، ما يفتح المجال أمام نمو الإيرادات وتعزيز قيمة العلامات التجارية والأصول غير الملموسة التي أصبحت عنصرًا رئيسيًا في تقييم الشركات.
وأضاف شقير أن هذا التوجه يتماشى مع التحولات التي تشهدها المملكة العربية السعودية ودول الخليج، حيث أصبحت الرياضة والترفيه جزءًا من استراتيجيات التنويع الاقتصادي، من خلال الاستثمار في استضافة البطولات العالمية وتطوير البنية التحتية الرياضية وتعزيز الشراكات الدولية.
ولفت إلى أن الاستثمارات الخليجية في قطاع الرياضة تسهم في دعم السياحة، والاقتصاد الرقمي، والصناعات الإبداعية، إلى جانب جذب رؤوس الأموال الأجنبية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.
وأكد شقير أن المستثمرين المؤسسيين يركزون بشكل متزايد على الشركات التي تمتلك نماذج أعمال مرنة تجمع بين الإيرادات المتكررة والقدرة على التوسع الرقمي، مشيرًا إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات ستلعب دورًا متناميًا في تطوير المحتوى الرياضي وتحسين تجربة الجماهير وتعزيز القيمة التجارية للفعاليات.
واختتم شقير بالتأكيد على أن الاستثمار في الرياضة الترفيهية يتطلب قراءة دقيقة للمتغيرات التشغيلية والسوقية، مع التركيز على الأصول القادرة على تحقيق نمو مستدام وإدارة فعالة للمخاطر، وهو ما يجعل هذا القطاع أحد أبرز الوجهات الاستثمارية الواعدة خلال السنوات المقبلة.













