الإثنين 7 سبتمبر 2026 12:10 مـ 24 ربيع أول 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: «أوبك+» جمَّدت الحصص والسوق تُسعِّر اختناق هرمز

الإثنين 7 سبتمبر 2026 11:13 صـ 24 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن قرار الأعضاء السبعة الفاعلين في «أوبك+» الإبقاء على مستويات إنتاج سبتمبر خلال أكتوبر مثَّل نهاية مرحلة الزيادات الشهرية التي أعادت تدريجيًّا شريحة التخفيضات الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يومياً، والمقررة منذ عام 2023.
وأوضح شقير أن السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عُمان كانت قد اتخذت القرار خلال اجتماع عبر الاتصال المرئي في 6 سبتمبر، وحددت اجتماعها التالي في 4 أكتوبر، وبلغ إجمالي الحصص المقررة للدول السبع نحو 31.01 مليون برميل يوميًّا، بينها 10.478 ملايين للسعودية، و9.949 ملايين لروسيا، و4.431 ملايين للعراق.
وأشار شقير إلى أن آخر زيادة، والبالغة نحو 188 ألف برميل يوميًّا لشهر سبتمبر، كانت قد استكملت عمليًّا إعادة شريحة الـ1.65 مليون برميل، بينما ظلت شريحة أخرى من التخفيضات سارية على معظم أعضاء التحالف البالغ عددهم 21 دولة حتى نهاية 2026، تمهيدًا للاتفاق على خطوط أساس الإنتاج لعام 2027.

الاختناق الجغرافي كان المحرك الحقيقي
ورأى سامر شقير أن «أوبك+» لم تعد تدير السوق بالطريقة نفسها التي كانت تتبعها منذ 2016، لأن تعطّل الصادرات عبر مضيق هرمز خلال الحرب المرتبطة بإيران كان قد قلّص قدرة الحصص الورقية على التأثير في المعروض الفعلي.
ولفت شقير إلى أن برنت كان قد تجاوز 110 دولارات في الربيع قبل أن يستقر قرب منتصف التسعينيات، مع إغلاقات حول 96 دولارًا في مطلع سبتمبر، معتبرًا أن هذه الأسعار كانت تعكس علاوة المخاطر الجيوسياسية أكثر من توازن العرض والطلب التقليدي.
وأضاف أن خروج الإمارات من منظمة أوبك في مايو كان قد حوّل المجموعة من ثماني دول إلى سبع، فيما كان نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك قد أكد قبل الاجتماع أن التحالف لم يناقش خفضًا جديدًا، مستندًا إلى تعافي الطلب ونقص الإمدادات.
وقال شقير: «تثبيت أكتوبر بعد استكمال الشريحة الطوعية كان يعني أن التحالف انتقل من هندسة شهرية للبرميل إلى هندسة سنوية للحصص، وأن المستثمر كان عليه التركيز على الأصول التي تستفيد من استمرار الاختناق».

السعودية والبنية التحتية البديلة
وأوضح سامر شقير أن بعض الحصص الرسمية أصبحت أعلى من قدرة الدول على تصدير النفط فعليًّا عبر المسارات المتاحة، ما زاد أهمية خطوط بديلة مثل خط شرق–غرب السعودي باتجاه البحر الأحمر.
وأشار شقير إلى أن ارتفاع الأسعار كان قد عوّض جزئيًّا تراجع الكميات، مع تقديرات برفع الإيرادات النفطية السعودية إلى نحو 700 مليار ريال في 2026، مقابل 607 مليارات ريال في 2025، رغم استمرار العجز بفعل ارتفاع الإنفاق.
وأكد أن هذه الإيرادات كانت مهمة لتمويل مستهدفات رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة ومشاريع البنية التحتية والسياحة والصناعة، بينما كانت شركات الطاقة والخدمات النفطية تستفيد من علاوة المخاطر، في مقابل تعرض الطيران والبتروكيماويات والنقل لضغوط التكلفة.

مخاطر عودة هرمز
وحذَّر سامر شقير من أن «المتغير السعري الحقيقي لم يكُن حصة أكتوبر، بل احتمال إعادة فتح هرمز قبل الاتفاق على حصص 2027»، مضيفًا أن استمرار القيود كان سيُبقي أسعار النفط مدعومة، بينما قد يؤدي التطبيع المفاجئ إلى فائض محتمل بعد أشهر من رفع الحصص.
واختتم سام شقير قائلًا: إن المستثمر المؤسسي كان عليه توزيع المخاطر بين أسابيع تُدار فيها العلاوة الأمنية، وأشهر تُراقب فيها اجتماعات أكتوبر ونوفمبر، وسنوات تُبنى فيها المحافظ على الحصة السوقية بعد 2027، مضيفًا: «الفرصة لم تكن في مطاردة برميل أكتوبر، بل في الاستثمار في الأصول التي تستفيد من إعادة تشكيل طرق التجارة، والبنية التحتية، وسلاسل الإمداد، مع تحوط من احتمال بقاء العلاوة الأمنية أو زوالها المفاجئ».