سامر شقير: الصكوك العقارية بـ150 مليار ريال تنقل السوق السعودية إلى مرحلة عالمية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ إعلان المملكة العربية السعودية عن إصدار صكوك عقارية بقيمة تصل إلى 150 مليار ريال حتى عام 2030 يُمثِّل نقطة تحول استراتيجية في مستقبل القطاع العقاري وأسواق المال السعودية، ويعكس قوة الاقتصاد الوطني وتسارع تنفيذ مستهدفات رؤية 2030.
وقال سامر شقير: إن هذه الخطوة تؤكِّد انتقال القطاع العقاري السعودي من نموذج تقليدي يعتمد على التمويل المحلي إلى منصة استثمارية عالمية قادرة على جذب رؤوس الأموال الإقليمية والدولية، مدعومة بالاستقرار الاقتصادي والإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة.
وأوضح سامر شقير، أن الصكوك العقارية تعد من أبرز أدوات التمويل الإسلامي الحديثة، لما توفره من مرونة وسيولة وفرص تنويع استثماري، مشيرًا إلى أن الطرح المرتقب في الأسواق الدولية سيعزز من ثقة المستثمرين العالميين بالسوق السعودية، خاصة مع الدعم الكبير الذي يحظى به القطاع من صندوق الاستثمارات العامة والمشاريع العملاقة المرتبطة برؤية 2030.
وأضاف: "إصدار الصكوك العقارية بقيمة 150 مليار ريال لا يُمثِّل مجرد عملية تمويل، بل يعدُّ رسالة اقتصادية واضحة بأن المملكة تبني اليوم أحد أقوى أسواق الاستثمار العقاري في المنطقة والعالم، هذه الصكوك ستوفر سيولة ضخمة، وتعزز الشفافية، وتفتح المجال أمام المستثمرين والمؤسسات المالية للدخول في فرص استراتيجية طويلة الأجل".
وأشار سامر شقير، إلى أن هذه الإصدارات ستسهم بشكل مباشر في دعم مستهدفات الإسكان ورفع نسب تملك الأسر السعودية، إلى جانب تعزيز نمو سوق الرهون العقارية الذي يستهدف الوصول إلى 1.3 تريليون ريال بحلول عام 2030، ما يخلق بيئة أكثر توازنًا بين العرض والطلب ويخفض من الضغوط التمويلية التقليدية.
وأكَّد سامر شقير، أن السوق السعودية تعيش حاليًا واحدة من أهم مراحل التحول الاقتصادي والاستثماري في تاريخه، خاصة مع استمرار تنفيذ مشاريع ضخمة مثل نيوم والدرعية وتطوير الرياض، موضحًا أن هذه المشاريع تُمثِّل بيئة مثالية لنمو الأصول العقارية والاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية والخدمات اللوجستية والسياحية.
وقال: "الصكوك العقارية أصبحت جسرًا حقيقيًّا يربط رأس المال العالمي بالفرص الاستراتيجية داخل المملكة، نحن أمام مرحلة جديدة تتزايد فيها أهمية الأصول الحقيقية المدعومة بالاستدامة والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، وهو ما يعزز من مكانة السعودية كأحد أهم مراكز الاستثمار في المنطقة".
وأضاف شقير، أن السنوات المقبلة ستشهد توسعًا ملحوظًا في حجم سوق الصكوك السعودية، مدفوعًا بالطلب المتزايد على المشاريع السكنية والتجارية، إضافة إلى ارتفاع اهتمام المستثمرين العالميين بالدخول في المحافظ الاستثمارية المرتبطة بالعقار والبنية التحتية.
وفي ختام تصريحاته، وجَّه سامر شقير رسالة للمستثمرين أكَّد خلالها أن المرحلة الحالية تتطلب تبني استراتيجيات استثمارية أكثر مرونة وتركيزًا على الفرص المدعومة حكوميًّا، مشيرًا إلى أن الاستثمار في السعودية لم يعد مجرد خيار استثماري تقليدي، بل أصبح ضرورة استراتيجية للمحافظ الخليجية والعالمية الباحثة عن النمو المستدام والعوائد المجزية.
وأكَّد شقير، أنَّ المملكة تسير بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد مستقبلي متنوع وقادر على المنافسة عالميًّا، وأن الصكوك العقارية تُمثِّل إحدى أهم الأدوات التي ستسهم في تحقيق هذا التحول الاقتصادي الكبير خلال السنوات المقبلة.













