سامر شقير: تثبيت تصنيف السعودية الائتماني يعزز ثقة المستثمرين ويفتح آفاقاً جديدة للنمو
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن تأكيد وكالة فيتش للتصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة يعكس متانة الاقتصاد السعودي ونجاح السياسات المالية والإصلاحات الاقتصادية في تعزيز ثقة المؤسسات الاستثمارية العالمية، مشيراً إلى أن هذا التطور يمثل رسالة إيجابية للمستثمرين المحليين والدوليين بشأن استقرار بيئة الأعمال في المملكة.
وأوضح شقير أن التصنيف الائتماني المرتفع يسهم في تعزيز قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية، وخفض تكاليف التمويل، ودعم توسع الأسواق المالية، بما ينعكس إيجاباً على المشاريع الاستراتيجية التي تقودها رؤية السعودية 2030، خاصة في القطاعات غير النفطية التي أصبحت المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي.
وأضاف أن قوة المركز المالي للمملكة، وارتفاع حجم الأصول الحكومية، إلى جانب استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتطوير البيئة التشريعية والاستثمارية، عززت من ثقة وكالات التصنيف العالمية في الاقتصاد السعودي، لافتاً إلى أن هذه العوامل تمنح المستثمرين رؤية أكثر وضوحاً عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية طويلة الأجل.
وأشار شقير إلى أن القطاعات المرتبطة بالسياحة، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والصناعة، والرعاية الصحية، ستكون من أبرز المستفيدين من استمرار تدفقات الاستثمار، في ظل توجه المملكة نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قوة القطاع النفطي ودوره في دعم الاقتصاد.
وأكد أن القطاع المصرفي السعودي يواصل إظهار مستويات مرتفعة من المتانة والقدرة على تمويل المشاريع الكبرى، وهو ما يوفر بيئة داعمة لنمو القطاع الخاص، وزيادة مساهمة الشركات الوطنية في تنفيذ المشاريع التنموية، بما يعزز تنافسية الاقتصاد السعودي إقليمياً وعالمياً.
وأضاف أن المستثمرين ينبغي أن ينظروا إلى التصنيف الائتماني باعتباره مؤشراً على جودة البيئة الاقتصادية وليس مجرد رقم، موضحاً أن الفرص الأكثر جاذبية خلال المرحلة المقبلة ستكون في القطاعات المرتبطة بالابتكار، والتحول الرقمي، والطاقة النظيفة، والخدمات ذات القيمة المضافة، مع أهمية بناء شراكات استراتيجية تعتمد على الحوكمة والاستدامة.
واختتم شقير بالتأكيد على أن استمرار المملكة في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، إلى جانب المحافظة على الاستقرار المالي والإصلاحات الاقتصادية، سيعزز مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الاستثمارية في المنطقة، ويفتح المجال أمام المزيد من الفرص النوعية التي تجمع بين الاستقرار والعوائد المستدامة للمستثمرين على المدى الطويل.













