الجمعة 10 يوليو 2026 05:02 مـ 24 محرّم 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: المتحف المصري الكبير يعزز جاذبية الاستثمار في السياحة الثقافية

الجمعة 10 يوليو 2026 04:01 مـ 24 محرّم 1448 هـ
سامر شقير:
سامر شقير:

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن المشاريع الثقافية الكبرى التي تجمع بين التراث التاريخي والتصميم المعماري الحديث أصبحت تمثل أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا النموذج يرسخ مكانة السياحة الثقافية كأصل استثماري طويل الأجل يدعم التنويع الاقتصادي.

وأوضح شقير أن المتحف المصري الكبير يمثل نموذجاً بارزاً لهذا التوجه، إذ يجمع بين الحفاظ على الإرث الحضاري وتقديم تجربة سياحية متطورة، بما يعزز مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد الوطني ويحفز الاستثمارات في قطاعات الضيافة والعقارات والنقل والخدمات والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن قطاع السياحة المصري حقق إيرادات قياسية بلغت نحو 16.8 مليار دولار خلال 2025، بينما تستهدف الدولة رفع أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة عبر مشروعات ثقافية وترفيهية كبرى، وهو ما يعكس تزايد أهمية الاستثمار في البنية التحتية الثقافية باعتبارها رافعة للنمو الاقتصادي.

وأضاف شقير أن المنطقة تشهد سباقاً متسارعاً لتطوير وجهات عالمية تجمع بين الأصالة والابتكار، سواء في مصر أو المملكة العربية السعودية أو الإمارات، ضمن استراتيجيات تستهدف تعزيز القدرة التنافسية وجذب رؤوس الأموال والسياحة الدولية، مؤكداً أن هذه المشاريع توفر فرصاً واعدة للمستثمرين المؤسسيين وصناديق الاستثمار الباحثة عن أصول ذات قيمة مستدامة.

ولفت إلى أن الأثر الاقتصادي لهذه المشروعات لا يقتصر على عوائد التذاكر، بل يمتد إلى تنشيط الفنادق والمطاعم وقطاع التجزئة والنقل والخدمات اللوجستية، إضافة إلى دعم الاقتصاد الإبداعي وخلق فرص عمل جديدة، ما يضاعف من العائد الاقتصادي للاستثمارات العامة والخاصة.

وأكد شقير أن المستثمرين أصبحوا ينظرون بصورة متزايدة إلى المشاريع الثقافية باعتبارها استثمارات استراتيجية تجمع بين العائد المالي وتعزيز القوة الناعمة للدول، خاصة عندما ترتبط بخطط تنموية واضحة وبرامج إصلاح اقتصادي طويلة الأجل.

وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية تمتد أيضاً إلى التقنيات الرقمية المرتبطة بإدارة المواقع السياحية، وحلول التذاكر الذكية، والواقع المعزز، وتطوير المناطق المحيطة بالمشروعات الثقافية، إلى جانب الشراكات بين القطاعين العام والخاص.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن نجاح الاستثمار في هذا القطاع يعتمد على جودة التنفيذ والحوكمة واستدامة التشغيل، موضحاً أن المشروعات التي تنجح في تحويل التراث إلى قيمة اقتصادية مستدامة ستكون الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال وتحقيق عوائد طويلة الأجل، بما يواكب التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.

موضوعات متعلقة