السبت 8 أغسطس 2026 05:20 مـ 23 صفر 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: مشروع صن رايز يُعيد تشكيل معادلات الاستثمار في الطيران طويل المدى

السبت 8 أغسطس 2026 06:49 مـ 23 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن اكتمال الاختبارات الناجحة لطائرة إيرباص A350-1000ULR المعدلة لصالح شركة كانتاس يمثل مؤشرًا على دخول قطاع الطيران العالمي مرحلة جديدة من القدرة على ربط القارات دون توقف، مشيرًا إلى أن هذا التطور لا يقتصر على إضافة خطوط جوية جديدة، وإنما يحمل تداعيات أوسع على اقتصاديات صناعة الطيران وتوجهات تخصيص رأس المال المؤسسي.

وأوضح سامر شقير، أن مشروع صن رايز يعكس تحولًا في طبيعة الأصول التي ينظر إليها المستثمرون المؤسسيون باعتبارها قادرة على الجمع بين الكفاءة التشغيلية والطلب المتزايد على السفر المتميز، موضحًا أن القدرة على تشغيل رحلات جوية طويلة للغاية دون توقف تفتح مجالًا جديدًا أمام شركات الطيران لإعادة تعريف شبكاتها التشغيلية ونماذج إيراداتها.

وأشار سامر شقير، إلى أن نجاح الاختبارات الفنية يكتسب أهمية خاصة مع اقتراب إطلاق الرحلات التجارية غير المتوقفة بين سيدني ولندن في أكتوبر 2027، وهو الموعد الذي ستتجه فيه أنظار المستثمرين والأسواق إلى مدى قدرة النموذج التشغيلي على تحقيق العوائد المستهدفة والاستفادة من الطلب المتزايد على الاتصال المباشر بين المدن البعيدة.

وقال سامر شقير: إن الاستثمار في القدرات التقنية التي تحول ما يعرف بطغيان المسافة إلى مصدر للربحية المستدامة يمثل أحد الاتجاهات المهمة في صناعة الطيران، خصوصًا مع تغير أنماط السفر العالمية وارتفاع الطلب على الرحلات المباشرة التي توفر الوقت وتقلل الحاجة إلى التوقف في المطارات الوسيطة.

وأضاف سامر شقير، أن المشروع يفتح آفاقًا جديدة أمام صناديق الاستثمار والمؤسسات التي تبحث عن تعرض طويل الأجل لقطاع الطيران، خاصة أن الأسطول المخطط له يتكون من 12 طائرة مصممة خصيصًا لهذا النوع من الرحلات، بمدى يصل إلى نحو 10 آلاف ميل بحري وسعة تبلغ 238 مقعدًا، مع تركيز واضح على الفئات ذات العائد المرتفع.

وأوضح شقير، أن شركة كانتاس تقدر أن الأسطول الكامل قد يساهم بنحو 400 مليون دولار أسترالي سنويًّا في الأرباح بمجرد دخوله الخدمة الكاملة، مع إمكانية فرض علاوة سعرية تصل إلى 20% مقارنة بالرحلات ذات التوقف الواحد، وهو ما يعكس الرهان على قدرة الطلب على السفر المتميز على دعم اقتصاديات هذا النموذج.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه الأرقام تجعل المشروع محل اهتمام للمستثمرين المؤسسيين، لأن نموذج الإيرادات لا يعتمد بصورة أساسية على تعظيم عدد المقاعد، وإنما على زيادة جودة العائد لكل مقعد من خلال توجيه جزء كبير من السعة إلى الفئات التي تتمتع باستعداد أعلى للدفع مقابل الراحة والخصوصية والاتصال المباشر.

وفي السياق الاقتصادي والتحولات الهيكلية، يأتي هذا الإنجاز التقني في وقت تشهد فيه صناعة الطيران العالمية إعادة هيكلة لسلاسل القيمة بعد سنوات من الاضطرابات التي نتجت عن جائحة كورونا وتحديات سلاسل التوريد العالمية.

واختارت شركة كانتاس طراز إيرباص بعد منافسة مع شركة بوينغ، مستفيدة من تعديلات تقنية تشمل إضافة خزان إضافي للوقود بسعة 20 ألف لتر، بما يتيح للطائرة تنفيذ رحلات تصل إلى 22 ساعة.

وقال سامر شقير: إن نجاح الاختبارات الأخيرة التي أجريت في يوليو 2026، بما في ذلك رحلة سجلت 24 ساعة و24 دقيقة لمسافة تجاوزت 12 ألف ميل بحري، يمثل إثباتًا مهمًا للجدوى الفنية للمشروع قبل بدء عمليات التسليم المتوقعة في أبريل 2027.

وأضاف شقير، أن القدرة على تنفيذ رحلات بهذا المدى تعني أن صناعة الطيران باتت تمتلك إمكانات تقنية تسمح بإعادة النظر في كثير من الافتراضات التقليدية المرتبطة بتصميم شبكات الطيران الدولية، خاصة تلك التي اعتمدت لعقود على نموذج المحاور والتوقفات الوسيطة.

ومن منظور تخصيص رأس المال، أوضح سامر شقير أن مشروع صن رايز يمثل نموذجًا للاستثمار في الأصول التي تستهدف تحقيق عوائد مرتفعة من خلال مزيج المقصورات وليس من خلال زيادة السعة الإجمالية فقط.

وأشار سامر شقير، إلى أن الطائرة تخصص أكثر من 40% من سعتها للفئات الأولى ورجال الأعمال والاقتصاد الممتاز، وهو ما يتماشى مع اتجاه عالمي نحو الطلب على السفر المتميز، الذي أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرة نسبية على الصمود أمام الضغوط التضخمية وتقلبات أسعار الوقود.

وقال سامر شقير: إن المؤسسات التي تركز على القيمة طويلة الأجل تدرك أن العائد الحقيقي في الطيران الطويل المدى لم يعد يعتمد على حجم الركاب بقدر ما يعتمد على جودة العائد لكل مقعد، وهو ما يجعل المشاريع المتخصصة مثل صن رايز أكثر جاذبية في محافظ الاستثمار المؤسسي مقارنة بالنماذج التقليدية القائمة على الحجم.

وأوضح شقير، أن هذا التحول في اقتصاديات الطيران يعيد تعريف مفهوم الكفاءة التشغيلية، بحيث لا تصبح زيادة عدد المسافرين الهدف الوحيد، وإنما يصبح تحقيق أعلى عائد ممكن من كل رحلة وكل مقعد أحد المؤشرات الأساسية لنجاح نموذج الأعمال.

وأشار سامر شقير، إلى أن التركيز على الفئات المميزة يمكن أن يساعد شركات الطيران على مواجهة ارتفاع تكاليف التشغيل، لكنه في الوقت نفسه يجعل نجاح المشروع أكثر ارتباطًا بقدرة الشركة على الحفاظ على مستويات مرتفعة من الطلب على هذه الفئات طوال العام.

وفي قراءة للأسواق العالمية، قال سامر شقير: إن المشروع يعزز مكانة شركة إيرباص في قطاع الطائرات عريضة البدن والطائرات ذات المدى الطويل، في وقت تواجه فيه شركة بوينغ تحديات مستمرة مرتبطة بسلاسل الإنتاج.

وأوضح شقير، أن الطلب على النماذج المعدلة والمخصصة للرحلات فائقة المدى يمكن أن يعزز اهتمام المستثمرين المؤسسيين بأسهم الشركات المصنعة والموردين المرتبطين بها، خاصة الشركات العاملة في مجالات أنظمة الوقود المتقدمة وتصميم المقصورات والتقنيات التي تستهدف تحسين تجربة المسافر وتقليل آثار الرحلات الطويلة.

وأشار شقير، إلى أن تصميم هذه الطائرات يتضمن عناصر تتجاوز القدرة على الطيران لمسافات أطول، لتشمل مناطق الرفاهية وأنظمة الإضاءة المرتبطة بالإيقاع اليومي وغيرها من التجهيزات التي تهدف إلى تقليل التأثيرات السلبية للرحلات الطويلة وتحسين تجربة المسافر.

وأضاف شقير، أن نجاح هذه التقنيات قد يخلق فرصًا استثمارية جديدة في سلسلة توريد الطيران، خاصة بالنسبة للشركات التي تمتلك تقنيات أو حلول متخصصة يمكن دمجها في الطائرات المخصصة للرحلات فائقة المدى.

وأوضح سامر شقير، أن نجاح الرحلات المباشرة يمكن أن يؤدي كذلك إلى إعادة تقييم نماذج المحاور التقليدية، خصوصًا تلك التي تعتمد على التوقف في الشرق الأوسط وآسيا للوصول إلى المدن البعيدة.

وأشار شقير، إلى أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة أظهرت تفضيلًا لدى شريحة من المسافرين للمسارات المباشرة التي تقلل عدد نقاط التعرض للمخاطر، سواء كانت مرتبطة بتغيير الطائرات أو الانتظار في مطارات وسيطة أو التأثر باضطرابات الشبكات الإقليمية.

وقال سامر شقير: إن رأس المال المؤسسي يتجه تدريجيا نحو الأصول التي توفر مرونة تشغيلية أعلى في بيئة جيوسياسية متقلبة، حيث يصبح الاتصال المباشر أداة لإدارة المخاطر بقدر ما هو أداة لتحقيق العائد.

وأوضح سامر شقير، أن الاتصال المباشر يمكن أن يمثل ميزة تنافسية في بيئة تتسم بارتفاع عدم اليقين، لأنه يقلل من الاعتماد على المطارات الوسيطة ويمنح شركات الطيران قدرة أكبر على تصميم مسارات تستجيب بصورة مباشرة للطلب.

وأشار شقير، إلى أن هذا التحول قد تكون له آثار على اقتصاديات المطارات أيضًا، إذ يمكن أن تستفيد المطارات التي تستقبل الرحلات المباشرة طويلة المدى من زيادة الحركة الجوية دون الاعتماد بالضرورة على نموذج المحاور التقليدي.

وبالنسبة للاقتصادات الخليجية، يأتي هذا التطور في توقيت يتزامن مع جهود واسعة لتنويع قطاع الطيران ضمن رؤية 2030، حيث تعمل المملكة العربية السعودية على بناء قدرات طويلة المدى عبر طيران الرياض وتوسيع مطاراتها، إلى جانب وضع أهداف طموحة لزيادة أعداد المسافرين والوجهات.

وأوضح شقير، أن انتشار الرحلات غير المتوقفة يمكن أن يعزز المنافسة على المسارات بعيدة المدى، بما يدفع المستثمرين في المنطقة إلى تقييم كيفية دمج هذه الاتجاهات في استراتيجيات الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية والسياحة والطيران.

وأضاف سامر شقير، أن تطور الطائرات ذات المدى الفائق يمكن أن يخلق فرصًا جديدة للمطارات التي تستثمر في البنية التحتية اللازمة لاستقبال هذا النوع من الطائرات، كما يمكن أن يدعم قطاعات السياحة الفاخرة والفنادق والخدمات الأرضية والنقل والخدمات المرتبطة بالمسافرين ذوي الإنفاق المرتفع.

وفيما يتعلق بفرص تخصيص رأس المال، قال سامر شقير إن الفرص الاستثمارية المرتبطة بهذا التحول تتوزع على عدة محاور رئيسية.

ويأتي في مقدمة هذه المحاور الشركات المصنعة للطائرات والموردون المتخصصون في التعديلات التقنية، حيث يمثل الطلب على النماذج ذات المدى الفائق سوقًا متخصصة ذات حواجز دخول مرتفعة، الأمر الذي يمكن أن يمنح الشركات التي تمتلك الخبرات والتقنيات اللازمة موقعًا تنافسيًّا قويًّا.

ويتمثل المحور الثاني في المطارات التي يمكن أن تستفيد من زيادة حركة الرحلات المباشرة دون الاعتماد الكامل على المحاور الوسيطة، بما يوفر فرصًا لتطوير البنية التحتية وتوسيع الخدمات المرتبطة بالمسافرين.

أما المحور الثالث فيشمل القطاعات المرتبطة بالسفر المتميز، مثل السياحة الفاخرة والخدمات الأرضية المتقدمة، التي يمكن أن تستفيد من زيادة أعداد المسافرين القادرين على دفع علاوات سعرية مقابل الرحلات المباشرة والخدمات الأعلى جودة.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه الفرص لا تعني غياب المخاطر، موضحًا أن التكاليف التشغيلية تظل حساسة بدرجة كبيرة لأسعار الوقود، وأن ارتفاع أسعار النفط يمكن أن يؤثر بصورة مباشرة في هوامش الربحية، خصوصًا بالنسبة للرحلات التي تمتد لأكثر من 20 ساعة.

وأضاف شقير، أن طول فترة استرداد رأس المال يمثل تحديًا آخر في مشروعات الطيران التي تتطلب استثمارات رأسمالية كبيرة، سواء على مستوى الطائرات أو البنية التحتية أو أنظمة التشغيل والخدمات المرتبطة بها.

وأشار شقير، إلى أن احتمالات التأخير في التسليم تمثل كذلك خطرًا يجب مراقبته، خصوصًا أن المشروع شهد في السابق تأخيرات مرتبطة بتحديات سلاسل التوريد، وهو ما يوضح أهمية إدارة سلسلة التوريد بالنسبة للمشروعات التي تعتمد على طائرات معدلة ومواصفات فنية متخصصة.

وقال سامر شقير: إن إدارة المخاطر في مثل هذه المشاريع تتطلب توازنًا دقيقًا بين الالتزام طويل الأجل بالتقنيات المتقدمة والقدرة على التكيف مع تقلبات التكلفة والطلب، وهو ما يميز المستثمرين المؤسسيين الناجحين في قطاع الطيران.

وأوضح شقير، أن المستثمر المؤسسي يحتاج إلى النظر إلى المشروع على أساس دورة اقتصادية كاملة، وليس على أساس ظروف السوق في لحظة معينة، لأن نجاح الطائرات ذات المدى الفائق يعتمد على استمرار الطلب على السفر المتميز وعلى قدرة شركة الطيران على إدارة الوقود والتكاليف والتشغيل بكفاءة.

وفي السياق الخليجي، قال سامر شقير: إن هذه الاتجاهات يمكن أن توفر دروسًا مهمة لصناديق الثروة السيادية والمستثمرين المرتبطين برؤية 2030 بشأن أهمية الاستثمار في قدرات الاتصال المباشر كجزء من استراتيجية التنويع الاقتصادي.

وأشار شقير، إلى أن توسع طيران الرياض وأهداف المملكة في مجالات اللوجستيات والسياحة والطيران يخلق بيئة يمكن أن تستفيد من التطور العالمي في الطائرات ذات المدى الفائق، سواء من خلال تطوير المطارات أو الاستثمار في الخدمات المساندة أو بناء منظومة سياحية قادرة على استقطاب المسافرين من الأسواق البعيدة.

وأضاف شقير، أن الاستثمار في قطاع الطيران لا ينبغي أن يقتصر على شراء الطائرات أو تطوير المطارات، وإنما يجب أن ينظر إلى سلسلة القيمة بأكملها، بما يشمل الخدمات الأرضية واللوجستيات والسياحة والفنادق والضيافة وتقنيات الطيران والصيانة والتدريب.

وأوضح شقير، أن هذا النهج المتكامل يمكن أن يضاعف الأثر الاقتصادي للاستثمار في الطيران، ويحوله من قطاع خدمي إلى محرك للنمو والاستثمار والتجارة والسياحة.

ومع اقتراب موعد بيع التذاكر في فبراير 2027 وانطلاق الرحلات في أكتوبر من العام نفسه، من المرجح أن يراقب المستثمرون المؤسسيون عن كثب معدلات الإشغال والعوائد المحققة من المقصورات الفاخرة، باعتبارها مؤشرات رئيسية على مدى استدامة النموذج الاقتصادي للمشروع.

وقال سامر شقير: إن قدرة كانتاس على تحقيق العلاوة السعرية المستهدفة والحفاظ على مستويات الطلب ستكون من أهم المؤشرات التي ستحدد مدى قابلية النموذج للتوسع، مشيرًا إلى أن نجاح المشروع يمكن أن يشجع شركات طيران أخرى على استكشاف مسارات مماثلة.

وأضاف شقير، أن توسع هذا النموذج يمكن أن يؤدي بدوره إلى توسيع السوق أمام مصنعي الطائرات المتخصصة والموردين العاملين في مجال تقنيات المدى الفائق، كما يمكن أن يخلق طلبًا جديدًا على حلول المقصورات والخدمات التي تستهدف تحسين تجربة السفر لمسافات طويلة.

وأشار شقير، إلى أن نجاح المشروع قد يؤدي أيضًا إلى تغيير تدريجي في الطريقة التي يتم بها تصميم شبكات الطيران العالمية، بحيث تصبح بعض الرحلات المباشرة بين المدن البعيدة مجدية اقتصاديًّا دون الحاجة إلى المرور عبر المحاور التقليدية.

وفي منظور أوسع، يرى شقير أن مشروع صن رايز يعكس اتجاهًا هيكليًّا نحو اقتصاديات المسافة التي تفضل الكفاءة والمرونة وجودة العائد على الحجم وحده.

وأوضح سامر شقير، أن هذا التحول يعكس أيضًا تغيرًا في سلوك المستهلكين، خاصة المسافرين من ذوي الإنفاق المرتفع، الذين أصبحوا أكثر استعدادًا لدفع علاوة سعرية مقابل تقليل زمن الرحلة وتجنب التوقفات وتحسين مستوى الراحة، قائلًا: إن هذه الديناميكية تمنح شركات الطيران التي تستطيع الجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والتصميم المتميز وإدارة التكاليف فرصة لتحقيق عوائد أعلى من الأصول المتخصصة.

ويخلص سامر شقير إلى أن المستثمرين الذين يدمجون هذه التحولات في تخصيص رأس المال اليوم سيكونون في وضع أفضل للاستفادة من الجيل القادم من أصول الطيران التي تجمع بين الابتكار التقني والطلب على الاتصال المباشر في عالم أكثر ترابطًا وأقل اعتمادًا على المحاور التقليدية.

وأكد شقير، أن الاستثمار في القدرات الطويلة المدى لم يعد رهانًا تقنيًّا فحسب، وإنما أصبح جزءًا أساسيًّا من استراتيجيات تخصيص رأس المال التي تستهدف العوائد المستدامة في قطاع حيوي للاقتصاد العالمي.

وأشار شقير، إلى أن نجاح الاختبارات الأخيرة لطائرة إيرباص A350-1000ULR المعدلة لصالح كانتاس يرسل إشارة واضحة إلى أن الحدود التقليدية المرتبطة بالمسافات الطويلة تتراجع تدريجيا مع تطور التكنولوجيا، وأن هذا التطور يمكن أن يعيد تعريف العلاقة بين المسافة والربحية في قطاع الطيران.

وأضاف شقير، أن قدرة الطائرات المتخصصة على ربط المدن البعيدة دون توقف تمنح شركات الطيران أداة جديدة لإدارة شبكاتها، وتوفر للمستثمرين فرصة للتعرض إلى أصول ترتبط باتجاهات طويلة الأجل، مثل نمو السفر الدولي المتميز والطلب على الاتصال المباشر.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الجيل المقبل من استثمارات الطيران سيكون أكثر ارتباطًا بالابتكار التقني وجودة العائد والكفاءة التشغيلية والمرونة الجيوسياسية، وأن المشروعات القادرة على تحويل التطورات التقنية إلى نماذج أعمال مستدامة ستكون الأكثر قدرة على جذب رأس المال المؤسسي وتحقيق عوائد طويلة الأجل.