الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 10:05 مـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: عودة «شرق–غرب» تضغط علاوة الحرب واختبار أرامكو هو صافي البرميل

الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 11:41 صـ 23 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن عودة التدفقات عبر خط «شرق–غرب» إلى مستويات تتجاوز 80% من طاقته تضغط على علاوة المخاطر في خام برنت، لكنها لا تلغي هشاشة المسار البديل عن مضيق هرمز، 
وأوضح شقير أن الاختبار الاستثماري لم يعد قدرة السعودية على إعادة تشغيل الخط، بل قدرتها على تحويل التدفق المستعاد إلى برميل مُسلَّم بتكلفة أقل، ونقد محصل، وهوامش أكثر استقرارًا.

من 3.5 إلى 6 ملايين برميل يوميًّا
أشار سامر شقير إلى أن التدفقات عبر الخط، الذي تبلغ طاقته نحو 7 ملايين برميل يوميًّا، ارتفعت من نحو 3.5 ملايين برميل يوميًّا في 28 سبتمبر إلى قرابة 6 ملايين برميل في مطلع أكتوبر، مع نحو 4.5 ملايين برميل متاحة للتصدير بعد تلبية احتياجات مصافي الساحل الغربي.
ولفت شقير إلى أن هذا التعافي يفسر جزءًا من تراجع النفط، بعدما كان توقف الخط قد أعاد كميات أكبر إلى مسارات الخليج الأعلى تكلفة، وفي 5 أكتوبر ظهرت روايات متعارضة بشأن توقف جديد للخط بعد استهداف محطة ضخ، قبل أن تفيد مصادر بأن التدفقات استمرت بصورة طبيعية، ما كشف حساسية السوق لأي تغير في قدرة السعودية على إخراج الخام بعيدًا عن هرمز.

السعر المرتفع لا يعني إيرادًا أعلى
رأى سامر شقير أن المعادلة الأهم بالنسبة إلى «أرامكو» ليست سعر برنت وحده، بل الفرق بين السعر العالمي وصافي السعر بعد الشحن والتأمين والنقل، فقد ارتفعت تكلفة التأمين على الناقلات المحملة من الساحل الغربي السعودي بصورة حادة، بينما قفزت تكلفة نقل الخام من الخليج إلى آسيا إلى مستويات استثنائية.
وأضاف شقير أن «أرامكو» خفضت بالفعل سعر البيع الرسمي لخامها العربي الخفيف إلى آسيا للشحنات في نوفمبر إلى خصم قدره 5 دولارات للبرميل عن متوسط خامي عُمان ودبي، وهو أدنى مستوى منذ 2020، في وقت رفعت فيه الأسعار لأوروبا 3 دولارات، ويعكس ذلك محاولة موازنة تكلفة الشحن والحفاظ على الحصة السوقية.

البرميل المُسلَّم أهم من برميل على الشاشة
أكد سامر شقير أن استمرار تدفقات «شرق–غرب» قرب 6 ملايين برميل يوميًّا يمنح السعودية مرونة أكبر في تقليل الاعتماد على التحويلات البحرية عبر هرمز، لكنه لا يحول الخط إلى أصل خالٍ من المخاطر، فالمسار ينتهي عند ينبع، بينما يظل البحر الأحمر وباب المندب والتأمين والناقلات عوامل ضغط مستقلة.
وأوضح شقير أن ارتفاع صادرات السعودية إلى نحو 6.6 ملايين برميل يوميًّا في سبتمبر، وفق بيانات تتبع نقلتها رويترز، يؤكد سرعة تعافي الأحجام، لكنه لا يحسم تكلفة الوصول إلى المشتري أو استدامة التدفقات.

الاختبار الحقيقي للسهم والمالية
خلص سامر شقير إلى أن المستثمر في «أرامكو» لا ينبغي أن يقرأ عودة الخط باعتبارها مجرد خبر إيجابي على سعر النفط، المؤشرات الأهم هي تحميلات ينبع، واستمرارية التدفقات فوق 5 ملايين برميل يومياً، والفارق بين سعر البيع الرسمي وبرنت، وتكلفة التأمين والشحن، والتدفق النقدي الحر.
وقال شقير: إن استقرار المسار الغربي يمكن أن يحول علاوة الحرب من تكلفة مستمرة إلى علاوة قابلة للانكماش، لكن أي توقف جديد سيعيد المعادلة إلى نقطة الصفر، لذلك فإن الرهان على برنت فوق 100 دولار من دون متابعة البرميل الذي يصل فعليًّا إلى المشتري يظل رهانًا على السعر، لا على اقتصاديات «أرامكو» نفسها.