الخميس 4 يونيو 2026 01:51 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: صفقة جوجل وبلاكستون تؤسس لمرحلة ”الذهب الأسود الرقمي”

الأربعاء 20 مايو 2026 03:10 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في خطوة وُصفت بأنها من أكبر التحركات الاستثمارية في قطاع الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، أعلنت شركة "جوجل" التابعة لمجموعة "ألفابت" بالتعاون مع شركة الاستثمار العالمية "بلاكستون" عن تأسيس مشروع ضخم للبنية التحتية السحابية للذكاء الاصطناعي، باستثمارات إجمالية تصل إلى 25 مليار دولار تشمل الديون، وذلك وفقًا لتقارير "بلومبرغ".

ويهدف المشروع إلى تعزيز القدرات الحاسوبية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة باستخدام رقائق "تنسور" المطورة من قبل جوجل، مع خطة للوصول إلى قدرة تشغيلية تعادل 500 ميغاواط بحلول عام 2027، في ظل سباق عالمي متسارع على البنية التحتية الرقمية.

وفي هذا السياق، يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن هذه الصفقة تُمثِّل نقطة تحول استراتيجية في الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تُمثِّل ما وصفه بـ"الذهب الأسود الرقمي" الجديد.

وقال سامر شقير: "صفقة جوجل وبلاكستون لا تعكس مجرد توسع استثماري، بل تشير إلى تحول جذري في طبيعة الاقتصاد العالمي، البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أصبحت اليوم أحد أهم أصول النمو الاستراتيجي، والمستثمرون الذين يدخلون هذا القطاع مبكرًا سيستفيدون من موجة نمو طويلة الأمد".

وأضاف سامر شقير، أن الطلب العالمي المتزايد على قدرات الحوسبة السحابية يعكس انتقال الاقتصاد الرقمي إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، تعتمد على مراكز بيانات ضخمة ورقائق متخصصة وتقنيات طاقة عالية الكفاءة.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذه التحولات تفتح آفاقًا واسعة أمام أسواق الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، التي تمضي بخطى متسارعة ضمن إطار رؤية 2030 نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل قائم على الابتكار والتقنيات المتقدمة.

وقال سامر شقير: "رؤية 2030 جعلت من السعودية لاعبًا محوريًّا في الاقتصاد الرقمي العالمي، ليس فقط كمستهلك للتقنية، بل كمستثمر وشريك في تطوير البنية التحتية المستقبلية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية".

وأوضح شقير، أن المشاريع الاستراتيجية في المملكة، بما في ذلك مبادرات صندوق الاستثمارات العامة ومشاريع المدن المستقبلية، تخلق بيئة جاذبة للاستثمارات التقنية العالمية، خاصة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة والبنية التحتية الرقمية.

وفي تحليله لاتجاهات الاستثمار لعام 2026، حدد سامر شقير ثلاثة محاور رئيسية تُشكِّل فرصًا واعدة للمستثمرين في الخليج، تشمل الاستثمار في سلاسل توريد الرقائق والطاقة المرتبطة بمراكز البيانات، ودعم الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الاستثمار في الصناديق المتخصصة بالتكنولوجيا العميقة.

وأضاف: "النمو في قطاع الذكاء الاصطناعي لن يقتصر على الشركات الكبرى فقط، بل سيخلق منظومة اقتصادية كاملة تشمل الطاقة، والبنية التحتية، والبرمجيات، والخدمات، وهو ما يفتح المجال أمام المستثمرين في المنطقة للمشاركة في هذه الدورة الاستثمارية الجديدة".

وأكَّد شقير، أنَّ الطلب المتزايد على الطاقة النظيفة لتشغيل مراكز البيانات سيجعل من قطاع الطاقة المتجددة عنصرًا أساسيًّا في منظومة الذكاء الاصطناعي المستقبلية، ما يعزز التكامل بين الاستثمارات التقنية ومشاريع الاستدامة.

واختتم سامر شقير تصريحه قائلًا: "الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد قطاع تقني، بل أصبح بنية تحتية للاقتصاد العالمي، مَن يستثمر اليوم في هذه المنظومة سيكون جزءًا من تشكيل الاقتصاد العالمي خلال العقد القادم، والسعودية تمتلك اليوم كل المقومات لتكون في قلب هذا التحول".

موضوعات متعلقة