الخميس 23 يوليو 2026 02:32 مـ 7 صفر 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: رمزية المكتب البيضاوي تعكس رسائل سياسية يراقبها المستثمرون

الخميس 23 يوليو 2026 02:38 مـ 7 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التغييرات التي شهدها المكتب البيضاوي خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس أسلوباً سياسياً يركز على إبراز الهوية الوطنية والرموز التاريخية، إلا أن المستثمرين المؤسسيين يواصلون الاعتماد في قراراتهم الاستثمارية على السياسات الاقتصادية الفعلية أكثر من المظاهر الرمزية.

وأوضح شقير أن المشهد البصري داخل البيت الأبيض قد يعكس أولويات الإدارة ورسائلها السياسية، لكنه لا يمثل بمفرده مؤشراً كافياً لتقييم اتجاهات الأسواق، حيث يظل أداء الاقتصاد الأمريكي مرتبطاً بعوامل أكثر تأثيراً، تشمل السياسة المالية، وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، والإنفاق الحكومي، والسياسات التجارية والطاقة.

وأشار إلى أن المستثمرين يتابعون باهتمام أي توجهات تتعلق بدعم الصناعة المحلية، والاستثمار في البنية التحتية، وسياسات الطاقة، والإنفاق الدفاعي، باعتبارها عوامل قد تؤثر في أداء قطاعات مثل التصنيع والطاقة والدفاع، بينما تظل آثارها النهائية مرهونة بآليات التنفيذ والظروف الاقتصادية العالمية.

وأضاف أن الولايات المتحدة ما تزال تمثل أكبر سوق لرؤوس الأموال العالمية، الأمر الذي يجعل أي تغير في أولويات الإدارة الأمريكية محل متابعة من الصناديق السيادية ومديري الأصول حول العالم، مع التركيز على انعكاسات السياسات الاقتصادية على النمو والتضخم وأسعار الفائدة.

وأكد شقير أن إدارة المحافظ الاستثمارية في المرحلة الحالية تتطلب الفصل بين الرسائل السياسية والإجراءات الاقتصادية، مشيراً إلى أن المستثمرين المحترفين يركزون على المؤشرات الفعلية مثل معدلات النمو، وأرباح الشركات، والإنفاق الرأسمالي، والتطورات التنظيمية، بدلاً من الاعتماد على الانطباعات المرتبطة بالمظاهر أو الرمزية.

ولفت إلى أن اقتصادات الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تواصل تعزيز علاقاتها الاستثمارية مع الولايات المتحدة في إطار تنويع الشراكات الاقتصادية، وهو ما يجعل متابعة السياسات الأمريكية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والدفاع ذات أهمية بالنسبة للمستثمرين في المنطقة.

واختتم شقير بالتأكيد على أن نجاح الاستثمار المؤسسي يعتمد على قراءة متوازنة للمتغيرات السياسية والاقتصادية، مع التركيز على البيانات والنتائج الفعلية، موضحاً أن الأسواق تستجيب في النهاية للسياسات القابلة للتنفيذ وأثرها على النمو والربحية، وليس للرسائل الرمزية وحدها.

موضوعات متعلقة