سامر شقير: اكتمال بوليفارد بيزنس بارك يؤكد قدرة المملكة على جذب رأس المال طويل الأجل
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن اكتمال مشروع بوليفارد بيزنس بارك في الرياض يمثل محطة مهمة في تطور سوق العقارات التجارية والترفيهية في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن المشروع يعكس تقدماً ملموساً في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030، ويعزز جاذبية الأصول العقارية المختلطة أمام المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية والمستثمرين الدوليين.
وأوضح سامر شقير أن المشروع، الذي تم تطويره باستثمار يتجاوز مليار ريال سعودي، يمثل نموذجاً جديداً للأصول التي تجمع بين المساحات المكتبية والمرافق الترفيهية والتجارية ضمن بيئة متكاملة، مشيراً إلى أن هذا النوع من المشاريع ينسجم مع التحولات العالمية في توجهات الاستثمار العقاري، حيث يبحث المستثمرون عن أصول توفر تدفقات نقدية مستقرة مع فرص نمو مرتبطة بالاقتصاد الاستهلاكي والإبداعي.
وقال سامر شقير: "المشاريع التي تجمع بين الدخل الإيجاري المستقر من المساحات المكتبية والإمكانات الصاعدة لقطاعات الترفيه والتجارب تكتسب جاذبية خاصة لدى المحافظ المؤسسية، لأنها توفر مصادر إيرادات متنوعة وتساعد على تقليل حساسية الأداء تجاه الدورات الاقتصادية."
وأشار سامر شقير إلى أن اكتمال بوليفارد بيزنس بارك يأتي في مرحلة مهمة يركز فيها المستثمرون العالميون على تقييم قدرة الأسواق الناشئة على تنفيذ المشاريع الكبرى وتحويل الخطط الاستراتيجية إلى أصول اقتصادية حقيقية، موضحاً أن نجاح تنفيذ مشاريع بهذا الحجم يساهم في خفض علاوة المخاطر المرتبطة بالاستثمار في الأصول العقارية المختلطة داخل المملكة.
وأضاف سامر شقير أن المشروع لا يمثل إضافة جديدة للمعروض العقاري في الرياض فقط، بل يعد مؤشراً على تطور البيئة الاستثمارية وقدرة السوق السعودي على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والشراكات الدولية في قطاعات غير نفطية ذات قيمة مضافة.
وأوضح سامر شقير أن بوليفارد بيزنس بارك، بما يضمه من تسعة مبانٍ مكتبية ومساحات قابلة للتأجير تتجاوز 60 ألف متر مربع، إلى جانب مرافق التجزئة والترفيه، يقدم نموذجاً متكاملاً يتناسب مع الطلب المتزايد على بيئات العمل الحديثة التي تجمع بين الإنتاجية والتجربة والخدمات المتنوعة.
وأكد أن التحول في طبيعة أماكن العمل عالمياً يدعم جاذبية النماذج العقارية الهجينة، حيث أصبحت الشركات تبحث عن مواقع توفر بيئة محفزة للابتكار واستقطاب المواهب، وليس مجرد مساحات مكتبية تقليدية.
وقال سامر شقير: "النماذج العقارية التي تدمج العمل والترفيه والتجارب الاستهلاكية قد تمتلك قدرة أكبر على الحفاظ على معدلات إشغال مستقرة، كما تعزز القيمة طويلة الأجل للأصل من خلال تنويع مصادر الدخل وزيادة النشاط الاقتصادي المحيط به."
وأشار إلى أن مشاركة شركاء دوليين في تطوير المشروع، ومن بينهم صندوق REQ العقاري الفرنسي، تعكس تنامي الثقة في السوق السعودي وقدرته على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية الحضرية والاقتصاد الإبداعي.
وأوضح سامر شقير أن نجاح مثل هذه المشاريع يمكن أن يدفع المزيد من المؤسسات الاستثمارية العالمية إلى إعادة تقييم فرص الاستثمار العقاري في المملكة، خصوصاً في ظل النمو السكاني والاقتصادي والتوسع في قطاعات السياحة والترفيه والتقنية.
وقال سامر شقير: "اكتمال مشاريع بهذا الحجم والتعقيد بنجاح يشجع صناديق التقاعد وصناديق الثروة السيادية وشركات الأسهم الخاصة على زيادة اهتمامها بالأصول العقارية السعودية، خاصة تلك المرتبطة بالقطاعات الاستهلاكية والإبداعية التي تستفيد من التحولات الاقتصادية والاجتماعية."
وأكد أن الأصول العقارية المختلطة تمثل فرصة مهمة للمستثمرين الذين يبحثون عن مزيج بين الاستقرار التشغيلي وإمكانات النمو، مشيراً إلى أن النموذج الذي يجمع بين المكاتب والتجزئة والترفيه يمكن أن يصبح أحد الاتجاهات الرئيسية في تطوير المدن الكبرى خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أن الفرص الاستثمارية المرتبطة بهذه المشاريع تشمل زيادة الطلب على المساحات المكتبية الحديثة، ونمو قطاعات الاقتصاد الرقمي والإبداعي، وتعزيز مكانة الرياض كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار والمواهب.
وفي المقابل، أشار سامر شقير إلى أهمية متابعة الأداء التشغيلي للمشاريع العقارية الكبرى، بما يشمل سرعة التأجير ومستويات الإشغال وجودة المستأجرين، لضمان تحقيق التوازن بين العوائد المتوقعة ومستويات المخاطر.
وقال: "على المستثمرين متابعة مؤشرات الأداء التشغيلية خلال السنوات المقبلة، لأن نجاح النموذج يعتمد على القدرة على تحقيق استدامة في تدفقات الدخل، وجذب المستأجرين النوعيين، والحفاظ على جاذبية الموقع على المدى الطويل."
وأضاف سامر شقير أن المنافسة بين المشاريع الكبرى في المنطقة على رأس المال والمواهب والزوار ستتطلب استمرار التطوير والابتكار، إضافة إلى الحفاظ على جودة التجربة والخدمات المقدمة.
وأكد سامر شقير أن اكتمال بوليفارد بيزنس بارك يعزز الرؤية الاستثمارية طويلة الأجل تجاه السوق السعودي، خصوصاً مع استمرار تنفيذ مشاريع رؤية 2030 التي تستهدف تنويع الاقتصاد وتعزيز القطاعات غير النفطية.
واختتم سامر شقير تصريحاته قائلاً: "الاستمرار في تحقيق مستهدفات رؤية 2030 بنجاح سيكون العامل الرئيسي في جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل، ومشاريع مثل بوليفارد بيزنس بارك تؤكد أن التنفيذ يواكب الطموح، وتدعم قصة النمو المستدام للاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة."
وأكد أن نجاح هذا النوع من المشاريع قد يفتح المجال أمام تكرار النموذج في مدن سعودية أخرى، ويعزز مكانة المملكة كوجهة استثمارية للأصول العقارية المتطورة التي تجمع بين العائد المالي والقيمة الاقتصادية والاجتماعية.













