الثلاثاء 21 يوليو 2026 03:12 صـ 5 صفر 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: العروض الموسيقية في كأس العالم ترفع القيمة التجارية للبطولات الكبرى

الإثنين 20 يوليو 2026 02:56 مـ 4 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن دمج العروض الموسيقية لنجوم عالميين ضمن فعاليات كأس العالم شكّل تطوراً عزز القيمة التجارية للبطولات الرياضية الكبرى.

وأوضح شقير أن نجاح هذا النموذج ترجم إلى زيادة الطلب على حقوق البث والرعايات التجارية، وهو ما انعكس إيجاباً على تقييمات الشركات العاملة في قطاعي الإعلام والترفيه.

وأضاف أن هذه التطورات قدمت للمستثمرين المؤسسيين دلالة واضحة على نضج قطاع الفعاليات الحية باعتباره فئة من الأصول البديلة القادرة على توفير التنويع والنمو المستدام.

وأكد شقير أن هذا النموذج وفر، في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، رؤى مهمة لصناديق الاستثمار الخليجية حول آليات تعظيم العوائد من الاستثمارات في الرياضة والسياحة الترفيهية.

تكامل الرياضة والترفيه يعيد تشكيل الأسواق

وأوضح سامر شقير أن تأثير العروض الترفيهية المصاحبة لنهائيات كأس العالم لم يقتصر على زيادة أعداد المشاهدين، بل امتد إلى إعادة تشكيل توقعات الأسواق بشأن قدرة الفعاليات الرياضية على توليد الإيرادات.

وأضاف شقير أن التكامل بين الرياضة والموسيقى دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم جاذبية الأصول المرتبطة بقطاع الترفيه، خاصة في ظل المنافسة العالمية المتزايدة على المحتوى الجذاب، مشيراً إلى أن هذه الفعاليات أصبحت محركاً رئيسياً لتدفقات رأس المال نحو قطاعات الإعلام الرقمي والاستهلاك الترفيهي.

السياق الاقتصادي

وأشار سامر شقير إلى أن البطولات الرياضية الكبرى ساهمت في تحفيز النشاط الاقتصادي عبر قنوات متعددة، شملت السياحة والإنفاق الاستهلاكي وتطوير البنية التحتية.

وأضاف شقير أن إدراج عناصر ترفيهية عالمية المستوى ضمن هذه الفعاليات وسّع قاعدة الجمهور المستهدف ورفع القيمة الاقتصادية الإجمالية للحدث.

وأكد أن هذا الاتجاه عكس تحولاً هيكلياً في صناعة الرياضة، بعدما أصبح الترفيه عنصراً أساسياً في تعظيم العوائد الاقتصادية، وهو ما استدعى من المستثمرين التركيز على الشراكات التي تجمع بين الرياضة والمحتوى الثقافي لتحقيق أعلى مستويات القيمة المضافة.

تحولات السوق وتأثيرها على الاستثمارات

وقال سامر شقير إن ارتفاع مستويات التفاعل الجماهيري أسهم في تحسين شروط الصفقات التجارية الخاصة بحقوق البث، سواء التقليدية أو الرقمية، كما عزز قيمة العلامات التجارية المرتبطة بالرعاية، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء الشركات العاملة في قطاعات السلع الاستهلاكية والتقنية.

وأضاف شقير أن المستثمرين المؤسسيين أصبحوا مطالبين بتبني استراتيجيات لتخصيص رأس المال تركز على الشركات التي تمتلك محافظ متنوعة من الأصول الرياضية والترفيهية، نظراً لقدرتها على توفير حماية أفضل من تقلبات الأسواق التقليدية، إلى جانب إتاحة فرص نمو طويلة الأجل.

الفرص الاستثمارية في الاقتصاد الخليجي

وأكد سامر شقير أن دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، واصلت بناء اقتصادات أكثر تنوعاً، مع اعتماد السياحة والترفيه كركيزتين أساسيتين ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأضاف شقير أن الاستفادة من التجارب العالمية في تنظيم فعاليات تجمع بين الرياضة والترفيه من شأنها تسريع وتيرة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إلى جانب تطوير الكفاءات المحلية العاملة في هذا القطاع.

وأشار إلى أن تحقيق النجاح في هذا المجال ارتبط بتبني نماذج حوكمة قوية، إلى جانب تنفيذ استثمارات استراتيجية في البنية التحتية الرقمية والمادية، بما يضمن تحقيق عوائد مالية مستدامة وتعزيز جهود التنويع الاقتصادي.

رؤية سامر شقير

وقال سامر شقير إن التطورات الأخيرة أكدت أن الاستثمار في الرياضة لم يعد يقتصر على المنافسات الرياضية، بل أصبح يشمل منظومة اقتصادية متكاملة تضم الإعلام والترفيه والسياحة والتقنيات الرقمية.

وأضاف شقير أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية أصبحوا أكثر اهتماماً بالأصول المرتبطة بالاقتصاد التجريبي، نظراً لما توفره من فرص لتنويع المحافظ الاستثمارية وتعزيز العوائد طويلة الأجل.

وأكد أن القيمة الاستثمارية الحقيقية تكمن في بناء منظومات متكاملة تجمع بين المحتوى الرياضي والترفيهي والبنية التحتية الرقمية، وليس في الاعتماد على النجاحات المؤقتة للفعاليات الفردية.

النظرة الاستراتيجية

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المستثمرين المؤسسيين كان عليهم متابعة تأثير العروض الترفيهية المصاحبة للأحداث الرياضية الكبرى على تقييمات الأصول طويلة الأجل في القطاع.

وأضاف شقير أنه من المرجح أن تشهد الأسواق اهتماماً متزايداً بصفقات الاندماج والاستحواذ في شركات الإنتاج الترفيهي ومنصات البث المتخصصة، في ظل استمرار نمو الاقتصاد الترفيهي عالمياً.

وأوضح أن الاستدامة والابتكار سيظلان العاملين الأكثر تأثيراً في نجاح الاستثمارات طويلة الأجل في هذا القطاع، خاصة في الأسواق الناشئة الساعية إلى تعزيز مكانتها على خريطة الاقتصاد العالمي.

موضوعات متعلقة