الخميس 4 يونيو 2026 01:53 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: من تقلبات البيتكوين إلى فرص السعودية.. أين تُبنى الثروة الحقيقية؟

الأحد 24 مايو 2026 01:06 مـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في ظل التقلبات الحادة التي يشهدها سوق العملات الرقمية، يرى سامر شقير، أن فشل البيتكوين في اختراق مستويات المقاومة الفنية لا يعني نهاية السوق، بل يكشف عن مرحلة جديدة يتحرَّك فيها رأس المال الذكي نحو فرص أكثر استقرارًا ووضوحًا.

شقير، أنَّ ارتداد البيتكوين من مناطق أشرطة المتوسطات المتحركة الأسية EMA يُمثِّل إشارة مهمة لقياس توازن القوى بين المشترين والبائعين، لكنه لا يجب أن يُقرأ بعقلية المضاربة اليومية، بل ضمن رؤية أوسع لإدارة المخاطر وبناء الثروة على المدى الطويل.

وأشار رائد الاستثمار سامر شقير، إلى أن أدوات التحليل الفني مثل EMA لا تمنح المستثمر يقينًا مطلقًا، لكنها تساعده على اتخاذ قرارات أكثر انضباطًا بعيدًا عن العاطفة، فالسوق الرقمي بطبيعته شديد الحساسية للسيولة العالمية وأسعار الفائدة وتحركات المستثمرين المؤسسيين، ما يجعل أي فشل في اختراق مقاومة فنية بمثابة تذكير بأهمية التخطيط وإدارة المخاطر.

وأضاف شقير، أن المرحلة الحالية لا تعني خروج الأموال من الأسواق، بل انتقالها نحو قطاعات واقتصادات تمتلك مشاريع حقيقية وبنية تحتية قادرة على تحقيق نمو طويل الأمد.
ومن هنا يبرز اهتمام المستثمرين المتزايد بالسعودية، التي تحوَّلت، بحسب سامر شقير، إلى واحدة من أبرز القصص الاقتصادية الصاعدة عالميًّا في ظل مشاريع رؤية 2030.

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المملكة لم تعد مجرد سوق نفطية، بل أصبحت منصة استثمارية ضخمة تمتد إلى الذكاء الاصطناعي، مراكز البيانات، الحوسبة السحابية، والسياحة، والعقارات النوعية، وأسواق الدين والصكوك.

ويرى سامر شقير، أن هذه القطاعات تستند إلى تحولات اقتصادية حقيقية وليست مجرد موجات مضاربة مؤقتة، وهو ما يمنحها جاذبية متزايدة لدى المستثمرين العالميين.

ولفت شقير، إلى أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، خصوصًا مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، يُمثِّل أحد أهم مسارات الثروة المستقبلية، موضحًا أن الاقتصاد العالمي يتجه نحو مرحلة تصبح فيها البيانات والطاقة الحاسوبية أصولًا استراتيجية لا تقل أهمية عن النفط والطاقة التقليدية.

وفي الوقت نفسه، شدد سامر شقير على أهمية التنويع وعدم الاعتماد على أصل واحد عالي التقلب، موضحًا أن المستثمر الناجح هو مَن يوازن بين السيولة، والدخل الثابت، والأصول الحقيقية، والقطاعات المستقبلية.

ويرى شقير، أن الصكوك السعودية والعقار المرتبط بالنمو الاقتصادي الحقيقي يُمثلان أدوات أكثر استقرارًا ضمن المحافظ الاستثمارية الحديثة.

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن الأسواق تكافئ المستثمر المنضبط لا المستثمر المندفع، وأن قراءة الرسوم البيانية يجب أن تكون وسيلة لفهم المخاطر لا للتحرك العاطفي، فالثروة المستدامة، بحسب تعبيره، لا تُبنى على مطاردة الصعود السريع، بل على فهم التحولات الاقتصادية الكبرى والاستثمار في الأصول القادرة على الصمود والنمو عبر الزمن.

موضوعات متعلقة