الجمعة 26 يونيو 2026 06:17 مـ 10 محرّم 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: عودة النفط الإيراني تختبر توازنات سوق الطاقة العالمية

الخميس 25 يونيو 2026 02:56 مـ 9 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن التطورات الأخيرة المتعلقة بالسماح المؤقت بعودة صادرات النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية تمثل حدثاً مهماً يستحق المتابعة من قبل المستثمرين في المنطقة، نظراً لما قد يترتب عليه من آثار مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.

وأوضح سامر شقير أن قرار وزارة الخزانة الأميركية إصدار ترخيص مؤقت لمدة 60 يوماً يسمح بإنتاج وبيع وتسليم النفط الإيراني في إطار المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران يعكس توجهاً نحو تهدئة التوترات الجيوسياسية وإعادة جزء من الإمدادات النفطية إلى السوق العالمية، وهو ما ساهم بالفعل في تراجع أسعار النفط عقب الإعلان عن القرار.

وأضاف شقير أن عودة كميات إضافية من النفط إلى الأسواق قد تفرض ضغوطاً قصيرة الأجل على الأسعار، إلا أن التأثير طويل المدى سيعتمد على حجم الإمدادات الفعلية ومدى استمرارية التفاهمات السياسية الحالية.

وأكد أن استمرار تسوية جزء كبير من تجارة الطاقة بالدولار الأميركي يعزز استقرار الأسواق المالية العالمية ويحافظ على وضوح آليات التسعير والتجارة الدولية.

وأشار رائد الاستثمار سامر شقير إلى أن المملكة العربية السعودية تتمتع بقدرة عالية على التعامل مع المتغيرات في أسواق الطاقة بفضل مكانتها المحورية في سوق النفط العالمي، إضافة إلى التقدم الكبير الذي حققته في تنويع مصادر النمو الاقتصادي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وأكد شقير أن قوة الاقتصاد السعودي اليوم لا تعتمد فقط على إيرادات النفط، بل تستند أيضاً إلى توسع قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية والتقنية والبنية التحتية والطاقة المتجددة، ما يمنح المملكة مرونة أكبر في مواجهة التقلبات الدورية في أسواق السلع الأساسية.

وأضاف أن المستثمرين ينبغي أن ينظروا إلى هذه التطورات من منظور استراتيجي بعيد المدى، لا من زاوية ردود الفعل قصيرة الأجل، مشيراً إلى أن فترات التقلب غالباً ما تخلق فرصاً استثمارية مهمة في القطاعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي والرقمي.

وقال سامر شقير إن بناء محافظ استثمارية متنوعة تجمع بين الأصول التقليدية وقطاعات النمو المستقبلية أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، خاصة في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.

كما شدد على أهمية التركيز على الاستثمارات المرتبطة بالابتكار والتكنولوجيا والبنية التحتية والمشاريع التنموية الكبرى التي توفر فرص نمو مستدامة على المدى الطويل.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المستثمر الناجح لا يكتفي بمتابعة الأخبار، بل يركز على قراءة الاتجاهات الاقتصادية الكبرى والاستفادة من التحولات الهيكلية التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن المملكة العربية السعودية تظل واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية القادرة على الجمع بين الاستقرار والطموح والنمو المستقبلي.

موضوعات متعلقة