سامر شقير: التلاقي بين المؤشرات يُعزِّز كفاءة الاستثمار في الأسواق العالمية
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التطورات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية دفعت المستثمرين المؤسسيين إلى الاعتماد على منهجيات تحليل أكثر شمولًا، تقوم على الجمع بين عدد من المؤشرات الفنية والأساسية قبل اتخاذ قرارات الاستثمار، بما يسهم في تحسين كفاءة تخصيص رأس المال والحد من المخاطر.
وأوضح شقير، أن بيئة الاستثمار الحالية، التي تتسم بتقلبات أسعار الفائدة، وتفاوت وتيرة النمو الاقتصادي، وتسارع التحول الرقمي، تتطلب عدم الاعتماد على مؤشر واحد في تقييم الفرص، بل دراسة اتجاهات السوق، وأحجام التداول، ومستويات السيولة، والبيانات الاقتصادية، وأداء الشركات، للوصول إلى رؤية أكثر توازنًا.
وأشار شقير، إلى أن المستثمرين المؤسسيين يفضلون انتظار توافر أكثر من إشارة داعمة قبل بناء مراكز استثمارية كبيرة، لأن الجمع بين عدة عوامل تحليلية يمنح قرارات الاستثمار قدرًا أكبر من الثقة مقارنة بالاعتماد على التحركات السعرية وحدها أو المؤشرات الفنية المنفردة.
وأضاف شقير، أن السوق المالية السعودية أصبحت أكثر عمقًا وجاذبية بفضل الإصلاحات الاقتصادية، وتوسع قاعدة الشركات المدرجة، وزيادة مشاركة المستثمرين المحليين والدوليين، وهو ما يجعل التحليل المتكامل أكثر أهمية، خاصة في القطاعات المرتبطة برؤية المملكة 2030 مثل التقنية، والصناعة، والسياحة، والخدمات اللوجستية.
وأكد شقير، أن المؤسسات الاستثمارية العالمية تركز بشكل متزايد على إدارة المخاطر من خلال تقييم جودة الفرص الاستثمارية، وليس عددها، مع الالتزام باستراتيجيات واضحة لتنويع المحافظ الاستثمارية، ومراجعة المراكز بصورة دورية وفق المتغيرات الاقتصادية والمالية.
وأوضح شقير، أن التطور في تقنيات التداول واستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة يوفر أدوات أكثر تطورًا لدعم عملية اتخاذ القرار، إلا أن هذه الأدوات تظل مكملة للتحليل الاقتصادي والمالي، ولا تغني عن دراسة أساسيات الشركات واتجاهات الاقتصاد الكلي.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الاستثمار المؤسسي الناجح يعتمد على الانضباط، والصبر، والقدرة على دمج التحليل الأساسي مع المؤشرات الفنية وإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن هذا النهج يعزز فرص تحقيق عوائد مستدامة، ويدعم بناء محافظ استثمارية أكثر مرونة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية والإقليمية.













