الأربعاء 17 يونيو 2026 12:00 مـ 1 محرّم 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: مشروع أم القرى يعكس مرحلة جديدة من نضج السوق العقاري السعودي

السبت 13 يونيو 2026 12:21 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال سامر شقير، رائد الاستثمار، إن الإعلان الأخير لشركة أم القرى للتنمية والإعمار بشأن استراتيجيتها الخمسية الجديدة يمثل تحولاً مهماً في سوق العقارات السعودي، ويعكس حجم الثقة المتزايدة في الاقتصاد الوطني وقدرته على استقطاب رؤوس الأموال طويلة الأجل.

وأوضح شقير أن الشركة تستهدف، خلال الفترة من 2026 إلى 2030، إدارة محفظة مشاريع تطوير عقاري تتجاوز قيمتها 50 مليار ريال سعودي، تشمل بيع أراضٍ مخصصة لتطوير الفنادق والمراكز التجارية والوحدات السكنية، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية ومشاريع التطوير المباشر.

وأضاف أن هذا الرقم لا يمثل مجرد هدف مالي، بل يعد مؤشراً واضحاً على نضج السوق العقاري السعودي وتزايد قدرته على جذب الاستثمارات الاستراتيجية المحلية والدولية، خاصة في ظل توجه المستثمرين عالمياً نحو الأصول الحقيقية والمستدامة.

سامر شقير: وجهة مسار نموذج متكامل للاقتصاد المستقبلي

وأشار سامر شقير إلى أن مشروع وجهة مسار في مكة المكرمة يمثل أحد أبرز نماذج التطوير الحضري المتكامل في المنطقة، موضحاً أن المشروع يمتد على طول يقارب 3.65 كيلومتراً وبعرض يصل إلى 320 متراً.

وأضاف شقير أن المشروع يضم منظومة متكاملة تشمل قطاع الضيافة الذي يستهدف استضافة مئات الفنادق، بالإضافة إلى مراكز التجزئة الحديثة وعلى رأسها "مسار مول"، إلى جانب البنية التحتية الذكية والمساحات الخضراء وأنظمة التنقل المتطورة.

وأكد أن المشروع لا يقتصر على الجانب العقاري فقط، بل يستهدف رفع جودة حياة سكان مكة المكرمة وزوارها من الحجاج والمعتمرين، مع المحافظة على الهوية الروحانية والتراثية للمدينة المقدسة.

وأوضح شقير أن هذا التوجه يتماشى بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن وبرامج جودة الحياة، التي تسعى إلى تعزيز تجربة الزائر وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

سامر شقير: السياحة الدينية أصبحت أحد أهم محركات النمو الاقتصادي

وقال سامر شقير إن مشروع مسار يأتي في توقيت يشهد فيه قطاع السياحة الدينية نمواً متسارعاً، مدعوماً بتوسعات الحرمين الشريفين والتطوير المستمر للبنية التحتية في المملكة.

وأشار شقير إلى أن الاستثمارات الضخمة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي، وقطار الحرمين السريع، وشبكات الطرق الحديثة، أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للزوار وتعزيز كفاءة التنقل بين المدن المقدسة.

وأضاف أن هذه العوامل تخلق بيئة استثمارية استثنائية تدعم الطلب طويل الأجل على الأصول العقارية المرتبطة بالحج والعمرة، كما تساهم في خلق آلاف الوظائف المباشرة وغير المباشرة وتعزيز الناتج المحلي لمدينة مكة المكرمة.

وأكد شقير أن مثل هذه المشاريع تمثل نموذجاً مثالياً للاستثمارات الاستراتيجية التي تجمع بين العائد المالي المستدام والأثر الاجتماعي والاقتصادي العميق، مشيراً إلى أنها لا تمثل مجرد تطوير عقاري، بل استثماراً مباشراً في مستقبل الاقتصاد السعودي المتنوع.

سامر شقير: السعودية توفر بيئة مثالية للاستثمار العقاري طويل الأمد

وأوضح سامر شقير أن المملكة أصبحت اليوم من أكثر الأسواق جاذبية للاستثمارات العقارية والاستراتيجية في المنطقة، بفضل الإصلاحات الاقتصادية والتنظيمية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية.

وأضاف شقير أن رؤية 2030 أسست بيئة استثمارية متقدمة تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين المشاركة في مشاريع ذات قيمة مضافة عالية، سواء من خلال شراء الأراضي أو الدخول في شراكات تطويرية أو الاستثمار في الأدوات المالية المرتبطة بهذه المشاريع.

وأشار إلى أن المستثمرين المؤسسيين ومكاتب العائلات العالمية باتوا ينظرون إلى المشاريع الكبرى في السعودية باعتبارها فرصاً استثمارية طويلة الأجل قادرة على تحقيق التوازن بين النمو والاستقرار.

سامر شقير: الفجوة السعرية تفتح فرصاً استثمارية واعدة في الخليج

وأكد سامر شقير أن هناك فرصاً استثمارية مهمة تنشأ نتيجة الفجوة السعرية بين المشاريع العقارية الحديثة في المملكة وبعض الأسواق العقارية العالمية التقليدية.

وأوضح شقير أن المستثمر الذكي يبحث دائماً عن الأصول التي تجمع بين الطلب الهيكلي القوي والدعم الحكومي والتنظيمي المستمر، وهو ما يتوافر بوضوح في المشاريع المرتبطة بالحج والعمرة.

وأضاف أن التدفقات المستمرة للحجاج والمعتمرين تمنح هذه المشاريع ميزة تنافسية يصعب تكرارها في أسواق أخرى، الأمر الذي يعزز من قدرتها على تحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل.

سامر شقير: التنويع الاستثماري ضرورة في بيئة 2026

وأشار سامر شقير إلى أن التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية تجعل من الضروري إعادة النظر في استراتيجيات توزيع الأصول داخل المحافظ الاستثمارية.

وأوضح شقير أن الاستثمار في مشاريع استراتيجية سعودية مثل محفظة أم القرى يوفر مزيجاً فريداً من الخصائص الدفاعية والهجومية، حيث يساهم في حماية رأس المال من آثار التضخم من جهة، ويتيح فرص نمو مدعومة بالطلب الحقيقي من جهة أخرى.

وأضاف أن هذا النوع من الاستثمارات أصبح عنصراً مهماً في استراتيجيات التنويع الحديثة التي تعتمدها المؤسسات المالية الكبرى والمستثمرون المحترفون.

سامر شقير: الشراكات الاستراتيجية تدعم تحقيق مستهدفات رؤية 2030

وأكد سامر شقير أن مشروع مسار يندرج ضمن المنظومة الاقتصادية الأشمل لرؤية 2030، والتي تقوم على تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتطوير الوجهات السياحية والحضرية الكبرى.

وأشار إلى أن شركة أم القرى للتنمية والإعمار نجحت في بناء شراكات مع جهات حكومية وخاصة متعددة، كما تعمل على تطوير مناطق إضافية تشمل الهنداوية الغربية والهنداوية الجنوبية.

وأضاف شقير أن هذا النموذج يعكس التحول نحو اقتصاد مستقبلي يعتمد على الأصول المنتجة والمستدامة، ويعزز قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

سامر شقير: الفرص الاستثمارية تفوق التحديات على المدى الطويل

وأوضح سامر شقير أن من أبرز الفرص التي يوفرها المشروع وجود طلب هيكلي قوي مدعوم بالمستهدفات الحكومية الرامية إلى استقبال ملايين الزوار الإضافيين خلال السنوات المقبلة.

وأشار شقير إلى أن المستثمرين يمكنهم الاستفادة من مصادر متعددة للعوائد تشمل بيع الأراضي والتأجير والتطوير المشترك، بالإضافة إلى أدوات السوق المالية مثل الصناديق العقارية وأسهم الشركات المرتبطة بالمشروع.

وفي المقابل، لفت إلى وجود بعض التحديات الطبيعية التي ينبغي مراقبتها، مثل جداول التنفيذ طويلة الأمد داخل بيئة حضرية حساسة، والتقلبات الموسمية في الطلب السياحي، وتكاليف البناء والتمويل المرتبطة بأسعار الفائدة العالمية.

ومع ذلك، أكد شقير أن النظرة العامة للمشروع والقطاع تظل إيجابية في ظل الدعم التنظيمي القوي والطلب الأساسي المتين.

سامر شقير: مشاريع مكة الكبرى تمثل بوابة الاقتصاد السعودي المستقبلي

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن مشروع أم القرى ووجهة مسار يمثلان أكثر من مجرد مشروع تطوير عقاري، بل يجسدان نموذجاً حياً للاستثمارات الاستراتيجية التي تقود التحول الاقتصادي في المملكة.

وأوضح شقير أن المستثمرين الذين يتبنون رؤية طويلة الأجل سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من الفرص التي تخلقها هذه المشاريع الكبرى، مؤكداً أن الأسواق تكافئ دائماً من يمتلك القدرة على قراءة الاتجاهات المستقبلية واتخاذ القرارات الاستراتيجية في الوقت المناسب.

وأضاف أن مشاريع مكة المكرمة تمثل اليوم أحد أهم المسارات نحو اقتصاد سعودي أكثر تنوعاً واستدامة، وأن المرحلة الحالية تعد فرصة مناسبة لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية واستكشاف الشراكات في أحد أكثر القطاعات ديناميكية ونمواً في المنطقة.

موضوعات متعلقة