السبت 20 يونيو 2026 09:55 مـ 4 محرّم 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: قرار مجلس الشورى بشأن تقييم الطروحات الأولية يعزز الثقة طويلة الأمد في السوق السعودي

السبت 20 يونيو 2026 02:33 مـ 4 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن قرار مجلس الشورى السعودي القاضي بإلزام هيئة السوق المالية بإجراء دراسات دورية ومنتظمة لتقييم أداء الشركات المدرجة بعد الطروحات الأولية يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز كفاءة السوق المالية السعودية، وترسيخ مبادئ الشفافية وحماية المستثمرين، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير القطاع المالي وتنويع الاقتصاد الوطني.

وأوضح سامر شقير أن القرار يأتي في توقيت مهم يشهد فيه السوق السعودي نشاطاً متسارعاً في الاكتتابات العامة والطروحات الأولية، الأمر الذي يجعل من المتابعة الدورية لأداء الشركات بعد الإدراج أداة أساسية لقياس جودة الطروحات وتحسين مستويات الحوكمة والإفصاح وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.

وقال سامر شقير:"إن قرار مجلس الشورى يمثل نقلة نوعية في مسيرة تطوير السوق السعودي، حيث إن الدراسات الدورية لأداء الشركات بعد الطرح والإدراج ستوفر بيانات ومؤشرات دقيقة تساعد الجهات التنظيمية والمستثمرين على تقييم كفاءة الطروحات الأولية وقياس مدى تحقيقها للأهداف الاستثمارية المرجوة، كما ستسهم في رفع جودة الإدراجات المستقبلية وتعزيز حماية المستثمرين، وخاصة المستثمرين الأفراد."

وأشار سامر شقير: إلى أن التوصيات المصاحبة للقرار، والتي تتضمن الحد من التدفقات الاستثمارية قصيرة الأجل وتشجيع الاستثمار المؤسسي ومعالجة تحديات السيولة وتعميق التداول خارج نطاق الأسهم القيادية، تمثل عناصر أساسية لبناء سوق أكثر استقراراً ونضجاً وقدرة على استقطاب رؤوس الأموال طويلة الأمد.

وأضاف سامر شقير:"مع التركيز على تعزيز الاستثمار المؤسسي وتطوير آليات إدارة السيولة، نتوقع أن تشهد السوق السعودية زيادة ملحوظة في التدفقات الاستثمارية الأجنبية خلال الفترة المقبلة، وهو ما يفتح المجال أمام فرص استثمارية واعدة للمستثمرين الباحثين عن النمو المستدام والعوائد طويلة الأجل في المملكة ومنطقة الخليج."

وأكد سامر شقير أن تطوير أدوات الإفصاح الإلزامي وتوسيع نطاق صناديق التعويض المرتبطة بالمخالفات والممارسات غير العادلة في السوق يشكلان دعامة مهمة لتعزيز حماية المستثمرين ورفع مستوى الثقة في البيئة الاستثمارية السعودية.

وقال:"تعزيز الإفصاحات الإلزامية وتوسيع صناديق التعويض يوفران طبقة إضافية من الحماية للمستثمرين، ويسهمان في الحد من آثار المضاربات قصيرة الأجل، كما يشجعان على زيادة المشاركة في الأسواق المالية من قبل المستثمرين الأفراد والمؤسسات على حد سواء، بما يضمن تحقيق قيمة استثمارية حقيقية ومستدامة على المدى الطويل."

وأوضح سامر شقير أن هذه الإصلاحات الرقابية تخلق بيئة أكثر جاذبية للمستثمرين، داعياً إلى التركيز على الشركات التي تلتزم بأعلى معايير الحوكمة والشفافية بعد الإدراج، وخاصة الشركات العاملة في القطاعات الاستراتيجية التي تتوافق مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، مثل الطاقة المتجددة والتقنية المالية والصناعات التحويلية.

وأضاف أن استمرار تطوير الأطر التنظيمية والرقابية سيعزز من مكانة السوق السعودية باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق المالية جاذبية في المنطقة، وسيزيد من قدرتها على استقطاب الاستثمارات المحلية والدولية خلال السنوات المقبلة.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن قرار مجلس الشورى يعكس التزام المملكة ببناء سوق مالية عالمية المستوى توازن بين النمو السريع والاستدامة وحماية المستثمرين، مشيراً إلى أن الدراسات الدورية لأداء الطروحات الأولية ستسهم في رفع كفاءة السوق وتحسين جودة القرارات الاستثمارية، كما ستدعم مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة على مستوى المنطقة والعالم.

كما أوصى المستثمرين بمتابعة التقارير والدراسات الدورية التي ستصدر عن هيئة السوق المالية مستقبلاً، والاستفادة من البيانات والتحليلات المتاحة لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة تستند إلى معلومات موثوقة ومؤشرات أداء واضحة.

موضوعات متعلقة