سامر شقير: التوافق بين تصنيف فيفا ونصف نهائي المونديال يعزز جاذبية الاستثمار الرياضي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن وصول المنتخبات الأربعة الأولى في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم إلى الدور نصف النهائي من كأس العالم 2026 يمثل مؤشراً على نضج المنظومة الاقتصادية لصناعة كرة القدم العالمية، ويعزز ثقة المستثمرين في قطاع الرياضة والترفيه باعتباره أحد أسرع القطاعات نمواً على المدى الطويل.
وأوضح شقير أن هذه السابقة، التي تتحقق لأول مرة منذ اعتماد التصنيف العالمي للرجال عام 1992، تعكس نجاح الاستثمارات المستمرة في تطوير الأكاديميات والبنية التحتية والحوكمة الرياضية داخل كبرى القوى الكروية، وهو ما انعكس على الأداء الفني والقيمة التجارية للبطولات والأندية والمنتخبات.
وأشار إلى أن اتساق نتائج البطولة مع التصنيفات العالمية يمنح المستثمرين رؤية أوضح عند تقييم الأصول الرياضية، سواء في حقوق البث التلفزيوني أو الرعاية التجارية أو ملكية الأندية أو تطوير المنشآت الرياضية، إذ تسهم المنافسات التي تجمع أبرز المنتخبات في تعزيز نسب المشاهدة وزيادة الإيرادات التجارية والإعلانية.
وأضاف شقير أن قطاع الرياضة لم يعد يعتمد فقط على العوائد المرتبطة بالمباريات، بل أصبح منظومة اقتصادية متكاملة تشمل السياحة والترفيه والتقنيات الرياضية والاقتصاد الرقمي، وهو ما يجعله من القطاعات القادرة على جذب رؤوس الأموال المؤسسية وصناديق الاستثمار الباحثة عن نمو مستدام.
وأكد أن المملكة العربية السعودية تمثل نموذجاً بارزاً لهذا التوجه من خلال استثماراتها المتواصلة في القطاع الرياضي ضمن مستهدفات رؤية 2030، مشيراً إلى أن الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2034 لا يقتصر على إنشاء الملاعب، بل يشمل تطوير البنية التحتية للنقل والضيافة والسياحة والخدمات، بما يخلق إرثاً اقتصادياً طويل الأجل ويعزز مساهمة القطاعات غير النفطية في النمو.
وأوضح شقير أن القيمة الحقيقية للاستثمار الرياضي تكمن في بناء أصول مستدامة قادرة على توليد تدفقات نقدية بعد انتهاء البطولات، وهو ما يتطلب التركيز على الحوكمة، والاستدامة، والشراكات مع القطاع الخاص، وتعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة المنشآت والفعاليات.
واختتم شقير بالتأكيد على أن التوجه العالمي نحو الاستثمار في الرياضة والترفيه سيواصل زخمه خلال السنوات المقبلة، مع تزايد اهتمام صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول بهذا القطاع، لافتاً إلى أن المستثمرين الذين يركزون على الأصول المرتبطة بالبنية التحتية الرياضية وحقوق المحتوى والتقنيات الداعمة للقطاع سيكونون الأكثر استفادة من النمو المتوقع للاقتصاد الرياضي العالمي.













