سامر شقير: طفرة استخدام الذكاء الاصطناعي في السعودية تعيد رسم خريطة الاستثمار الرقمي
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن النمو المتسارع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المملكة العربية السعودية يعكس تحولاً هيكلياً في الاقتصاد الرقمي، ويعزز جاذبية المملكة للاستثمارات المحلية والأجنبية في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية.
وأوضح شقير أن تقرير "إنترنت السعودية 2025" الصادر عن هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية أظهر ارتفاع نسبة مستخدمي الإنترنت الذين يعتمدون على أدوات الذكاء الاصطناعي إلى 45.2%، مقارنة بالعام السابق، وهو ما يعكس تسارع تبني التقنيات الحديثة في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
وأضاف أن التقرير أشار أيضاً إلى أن 61.3% من مستخدمي الإنترنت يقضون سبع ساعات أو أكثر يومياً على الشبكة، بينما يبلغ متوسط استهلاك البيانات المتنقلة 53 جيجابايت للفرد شهرياً، مع وصول متوسط سرعة الإنترنت عبر الهاتف المحمول إلى نحو 216 ميجابت في الثانية، وهو ما يعكس قوة البنية التحتية الرقمية التي بنتها المملكة خلال السنوات الماضية.
وأشار شقير إلى أن هذه المؤشرات تعزز فرص الاستثمار في مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، والبرمجيات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تطوير النماذج اللغوية العربية، مؤكداً أن الطلب على هذه الخدمات سيواصل النمو مع توسع التحول الرقمي في القطاعين الحكومي والخاص.
وأكد أن المستثمرين المؤسسيين باتوا ينظرون إلى الاقتصاد الرقمي باعتباره أحد أبرز محركات النمو خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تعزيز مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي وتنويع مصادر الدخل.
وأضاف أن نجاح المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة يوفر بيئة جاذبة للشركات العالمية ورواد الأعمال، كما يدعم نمو الشركات الناشئة في مجالات التكنولوجيا المالية، والتعليم الرقمي، والرعاية الصحية الذكية، والتصنيع المعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأشار شقير إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تحقيق توازن بين الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتنمية الكفاءات البشرية وتطوير البرمجيات المحلية، لضمان تحقيق قيمة اقتصادية مستدامة وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة على المستوى الإقليمي والعالمي.
واختتم شقير بالتأكيد على أن تسارع تبني الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة استراتيجية للمملكة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار الرقمي، مشيراً إلى أن الشركات التي تجمع بين التقنيات المتقدمة والحوكمة والكفاءات الوطنية ستكون الأكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال وتحقيق النمو المستدام خلال السنوات المقبلة.













