سامر شقير: تحذيرات كريس أولاه تؤكِّد قيادة السعودية لمُستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًّا
أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التصريحات الأخيرة التي أطلقها كريس أولاه المؤسس المشارك لشركة أنثروبيك أمام الفاتيكان تُمثِّل نقطة تحول عالمية في فهم مستقبل الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن الشفافية التي تحدث بها أولاه عندما قال: "لا تثقوا بنا" تعكس إدراكًا متقدمًا لحجم التحديات الأخلاقية والاقتصادية التي ستواجه العالم خلال السنوات المقبلة.
وقال سامر شقير: إن التحذير الذي أطلقه أولاه لا يجب أن يُفهم باعتباره تهديدًا لمسار التطور التقني، بل باعتباره دعوة عالمية لإعادة بناء منظومة الذكاء الاصطناعي على أسس أكثر مسؤولية واستدامة، موضحًا أن السعودية اليوم تمتلك المقومات التي تجعلها في مقدمة الدول القادرة على قيادة هذا التحول بفضل رؤية 2030 والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية والحوسبة المتقدمة.
وأضاف سامر شقير، أن ما يحدث عالميًّا يفتح أبوابًا استثمارية غير مسبوقة أمام المستثمرين ورواد الأعمال في المنطقة، خاصة في القطاعات المرتبطة بمراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الأخلاقية، وتقنيات الشفافية والتفسير التي تُعد من أهم المجالات الواعدة خلال السنوات المقبلة.
وأوضح شقير، أن رؤية 2030 نجحت في تحويل السعودية إلى بيئة جاذبة للاستثمارات التقنية العالمية، خصوصًا مع التوسع الكبير في مشاريع البنية التحتية الرقمية وارتفاع قدرات مراكز البيانات بشكل متسارع، إلى جانب الدعم الحكومي المباشر للمشاريع المرتبطة بالاقتصاد المعرفي والذكاء الاصطناعي.
وأشار سامر شقير، إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يلعب دورًا محوريًّا في بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي المسؤول، من خلال المشاريع الوطنية الكبرى التي تجمع بين التطور التقني والقيم الإنسانية، مؤكدًا أن المملكة لم تعد مجرد سوق مستهلكة للتكنولوجيا، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًّا في صياغة مستقبل هذا القطاع عالميًّا.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ عام 2026 سيكون من أهم الأعوام الاستثمارية في المنطقة، خاصة مع تسارع الطلب على البنية التحتية الرقمية والحلول الذكية المسؤولة، متوقعًا أن تشهد قطاعات مراكز البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وتدريب الكفاءات الوطنية نموًا استثنائيًّا خلال الفترة المقبلة، قائلًا: إن المستثمر الذكي اليوم هو مَن يُدرك أن المستقبل لن يكون فقط للشركات الأسرع تقنيًّا، بل للشركات الأكثر قدرة على تحقيق التوازن بين الابتكار والمسؤولية الأخلاقية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن التحولات الحالية ستخلق فرصًا هائلة للشركات التي تستثمر في حلول مستدامة ومتوافقة مع القيم الإنسانية.
وأضاف سامر شقير، أن المملكة تمتلك فرصة تاريخية لقيادة نموذج عالمي جديد في الذكاء الاصطناعي المسؤول، خصوصًا في ظل التسهيلات التنظيمية الحديثة، والشراكات الدولية المتنامية، والدعم الحكومي المستمر لقطاعات التقنية والاقتصاد الرقمي.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن الرسالة التي حملها كريس أولاه من الفاتيكان يجب أن تُقرأ باعتبارها بداية مرحلة جديدة من الاستثمار الواعي، قائلًا: "المستقبل سيكون للدول والمستثمرين الذين يفهمون مبكرًا أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد سباق تقني، بل مسؤولية اقتصادية وإنسانية متكاملة، والسعودية اليوم في موقع يؤهلها لقيادة هذا المستقبل بثقة وقوة".













