الأحد 5 يوليو 2026 01:41 مـ 19 محرّم 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: عقد كاتريون مع مطارات الدمام يعكس اتساع الفرص الاستثمارية في السعودية

الأحد 5 يوليو 2026 02:28 مـ 19 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن العقود الاستثمارية التي تشهدها المملكة العربية السعودية في مختلف القطاعات تمثل مؤشرات واضحة على نجاح مسيرة التحول الاقتصادي التي تقودها رؤية السعودية 2030، مشيراً إلى أن إعلان توقيع شركة كاتريون للتموين القابضة عقداً مع شركة مطارات الدمام بقيمة 75.72 مليون ريال، إضافة إلى نسبة من الإيرادات، يعكس حجم الفرص التي أصبحت متاحة أمام المستثمرين ورواد الأعمال في الاقتصاد السعودي.

وأوضح سامر شقير أن مثل هذه الإعلانات لا تمثل مجرد أخبار مالية أو عقود تجارية، بل تعد رسائل اقتصادية تؤكد أن المملكة تواصل بناء منظومة استثمارية متكاملة تقوم على المشاريع النوعية، والشراكات طويلة الأجل، وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية.

وأشار سامر شقير إلى أن صفقة كاتريون تمثل نموذجاً عملياً للاستثمارات المرتبطة بالنمو المستدام، حيث تجمع بين قيمة مالية ثابتة تبلغ 75.72 مليون ريال، ونسبة متغيرة من الإيرادات السنوية تتراوح بين 3.5% و5.5%، بما يعكس نموذجاً استثمارياً يحقق الاستقرار ويستفيد في الوقت نفسه من النمو المتوقع في حركة المسافرين خلال السنوات المقبلة.

وأضاف سامر شقير أن شركة كاتريون تعد إحدى قصص النجاح الوطنية، إذ تمتلك خبرة تمتد لأكثر من أربعة عقود في قطاع التموين الجوي والضيافة المتكاملة، وتنتج أكثر من 49.4 مليون وجبة سنوياً، كما تدير متاجر البيع بالتجزئة "Sky Sales" التي تضم أكثر من 100 علامة تجارية عالمية، إلى جانب امتلاكها أكاديمية للطهي معتمدة من منظمة Worldchefs، وهو ما يعكس قدرتها على تطوير خدماتها ومواكبة احتياجات السوق.

وأوضح سامر شقير أن العقد الجديد مع شركة مطارات الدمام يشمل تشغيل موقع في مطار الملك فهد الدولي لمدة 15 عاماً، الأمر الذي يعزز حضور الشركة في أحد أهم المطارات بالمملكة، ويؤكد استمرار التوسع في الخدمات المرتبطة بقطاع الطيران والضيافة.

وأكد سامر شقير أن هذه الصفقة تأتي في إطار التحول الكبير الذي يشهده قطاع المطارات في المملكة، في ظل التوسع الذي تقوده شركة مطارات التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، موضحاً أن المطارات السعودية أصبحت تمثل مراكز اقتصادية وتجارية متكاملة، وليست مجرد مرافق لعبور المسافرين، وهو ما يفتح مجالات واسعة أمام الشركات العاملة في الضيافة، والتموين، والتجزئة، والخدمات التقنية، وإدارة المرافق.

وقال سامر شقير: "رؤية السعودية 2030 هي أكثر من استراتيجية وطنية. إنها خارطة طريق توضح أين يتجه رأس المال والطلب والفرص المستقبلية."

وأضاف سامر شقير أن النمو المستمر في حركة السفر والسياحة يخلق منظومة اقتصادية متكاملة تضم العديد من الفرص الاستثمارية، بدءاً من تطوير الصالات التجارية والمطاعم، مروراً بالحلول الرقمية لإدارة الضيافة، وصولاً إلى الشراكات مع شركات الطيران الجديدة، وفي مقدمتها طيران الرياض، وهو ما يجعل القطاعات المساندة للمشروعات الكبرى من أكثر المجالات الواعدة للمستثمرين خلال عام 2026 وما بعده.

وأشار سامر شقير إلى أن النجاح الاستثماري يعتمد على فهم التحولات الاقتصادية وربطها باستراتيجيات طويلة الأجل، مؤكداً أن المستثمر الذي يقرأ المشهد الاقتصادي بصورة صحيحة يستطيع اكتشاف الفرص قبل غيره.

وقال: "الصفقات مثل عقد كاتريون ليست مجرد أرقام مالية، إنها دليل على أن الاقتصاد السعودي يبني منظومة متكاملة تدعم الابتكار والشراكات التي تحقق أهداف التنويع الاقتصادي."

وأضاف: "في عام 2026، يجب على المستثمرين التركيز على النظام البيئي المحيط بالمشاريع الضخمة، من البنية التحتية إلى الخدمات المساندة مثل الضيافة والتموين، حيث تكمن الفرص الحقيقية للنمو طويل الأمد."

وأكد سامر شقير أن المملكة تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كمركز استثماري عالمي، مشيراً إلى أن بناء الثروات المستدامة يتطلب رؤية بعيدة المدى تتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 ومشروعات صندوق الاستثمارات العامة.

وقال: "الثروة لا تأتي بالصدفة، بل من خلال التخطيط الاستراتيجي والاستثمار الذكي. السعودية تتحول إلى مركز استثماري عالمي، والمستثمرون الذين يربطون رؤيتهم بمستهدفات رؤية 2030 ومشاريع صندوق الاستثمارات العامة هم من سيبنون الثروات المستدامة."

ودعا سامر شقير المستثمرين ورواد الأعمال إلى التركيز على القطاعات الداعمة للمشروعات الوطنية، وفي مقدمتها الضيافة، والتموين، والخدمات اللوجستية، والحلول التقنية المرتبطة بقطاعي المطارات والسياحة، مؤكداً أن هذه القطاعات ستستفيد بصورة مباشرة من التوسع المستمر في المشروعات الكبرى.

كما أوصى بدراسة نماذج العقود التي تعتمد على الإيرادات المشتركة، باعتبارها تحقق توازناً بين الاستقرار المالي وإمكانات النمو، إضافة إلى متابعة الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية التي تعمل في القطاعات المرتبطة برؤية السعودية 2030، ومنها شركة كاتريون، لما توفره من فرص للاستفادة من النمو المتوقع في قطاعات الضيافة والطيران.

وأشار سامر شقير أيضاً إلى أهمية الاستثمار في الابتكار والاستدامة، لافتاً إلى أن الشركات التي تطور كوادرها البشرية، وتتبنى برامج تدريب عالمية، وتدعم المحتوى المحلي، تكون أكثر قدرة على جذب الشراكات الاستراتيجية والدعم المؤسسي.

وأكد سامر شقير كذلك أن ربط رؤوس الأموال العالمية بالفرص المحلية يمثل أحد أهم عوامل النجاح في المرحلة المقبلة، داعياً المستثمرين إلى بناء شراكات تجمع بين الخبرات الدولية والإمكانات التي يوفرها الاقتصاد السعودي.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن كل مشروع جديد، وكل عقد استثماري، يمثل فرصة لبناء قيمة اقتصادية طويلة الأجل، قائلاً إن المملكة تقدم اليوم منصة استثمارية متكاملة تتيح للمستثمرين ورواد الأعمال المشاركة في واحدة من أكبر مراحل التحول الاقتصادي في العالم.

وأضاف في ختام تصريحه: "الفرص لا تنتظر المترددين، بل تكافئ من يمتلك الرؤية والجرأة والتخطيط الاستراتيجي. المملكة اليوم توفر بيئة استثمارية غير مسبوقة، والإشعار التالي الذي يصل إلى هاتفك قد يحمل اسم شركتك أو مشروعك إذا كنت مستعداً لاقتناص الفرصة."

موضوعات متعلقة