الثلاثاء 7 يوليو 2026 02:25 مـ 21 محرّم 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: الوفورات المالية في ترشيد المياه تعزز الثقة في البيئة الاستثمارية طويلة الأمد بالمملكة

الثلاثاء 7 يوليو 2026 02:07 مـ 21 محرّم 1448 هـ
سامر شقير:
سامر شقير:

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن نجاح المملكة العربية السعودية في تحقيق وفورات مالية تجاوزت 500 مليون ريال من خلال برامج ترشيد استهلاك المياه خلال السنوات الثلاث الماضية يمثل دليلاً واضحاً على نضج السياسات التنفيذية وقدرة المملكة على تحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى نتائج اقتصادية قابلة للقياس، بما يعزز جاذبية البيئة الاستثمارية ويفتح آفاقاً جديدة أمام الاستثمارات في قطاعات كفاءة الموارد والبنية التحتية الذكية.

وأوضح سامر شقير أن أعمال المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه "مائي" أسهمت في تحقيق هذه النتائج من خلال تنفيذ برامج متخصصة لرفع كفاءة استهلاك المياه، خاصة في المنشآت الحكومية والعامة، حيث بلغت الوفورات المائية اليومية 158 ألف متر مكعب خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت 532% مقارنة بمستويات عام 2023، مع استهداف الوصول إلى 180 ألف متر مكعب يومياً بنهاية العام الجاري.

وأشار سامر شقير إلى أن هذه النتائج لا تعكس نجاحاً تشغيلياً فحسب، وإنما تؤكد جدوى الاستثمار في كفاءة الموارد، وتوفر نموذجاً عملياً يمكن أن يجذب رؤوس الأموال المؤسسية وصناديق الثروة السيادية الباحثة عن أصول مستدامة تحقق عوائد مستقرة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وقال سامر شقير: "إن تحقيق وفورات مالية ملموسة بهذا الحجم في فترة زمنية قصيرة نسبياً يعكس نضج السياسات التنفيذية في المملكة. بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين، يعد هذا مؤشراً قوياً على قدرة الحكومة على تحويل الأهداف الاستراتيجية إلى نتائج قابلة للقياس، مما يعزز الثقة في البيئة الاستثمارية طويلة الأمد."

وأضاف سامر شقير أن المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية ومديري الأصول ينظرون إلى هذه المؤشرات باعتبارها دليلاً على تطور نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إدارة الموارد الاستراتيجية، مع وجود فرص كبيرة لتوسيع هذا النموذج مستقبلاً ليشمل القطاعين الزراعي والصناعي.

وأوضح سامر شقير أن المملكة تواجه تحديات هيكلية في إدارة الموارد المائية نتيجة المناخ الجاف وارتفاع الطلب الناتج عن النمو السكاني والتوسع الاقتصادي والسياحي، إلا أنها نجحت في تحويل هذه التحديات إلى فرص استثمارية من خلال التركيز على رفع الكفاءة، رغم أنها تعد أكبر منتج للمياه المحلاة في العالم بإمدادات يومية تجاوزت 16 مليون متر مكعب خلال عام 2025، وهو ما يجعل خفض تكاليف التشغيل واستهلاك الطاقة أولوية استراتيجية.

وأشار إلى أن إطلاق المركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه "مائي" عام 2023 مثّل نقطة تحول مهمة، حيث يعمل المركز وفق سبعة أهداف استراتيجية وتسعة برامج و45 مبادرة، تركز على كشف التسربات وتحسين كفاءة الاستخدام في المباني والمنشآت، خاصة أن نحو 80% من حالات التسرب تتركز في الخزانات الأرضية والعوامات والوصلات المخفية.

وأضاف أن برامج التدقيق المائي والصيانة والتحديث في المنشآت الحكومية والسكنية أسهمت في تحقيق أكثر من 300 مليون ريال وفورات في القطاع الحكومي بالتعاون مع وزارات التعليم والصحة والدفاع والشؤون الإسلامية، إضافة إلى قرابة 200 مليون ريال في القطاع السكني، وهو ما يعكس الأثر الاقتصادي المباشر لرفع كفاءة استخدام المياه.

وأكد سامر شقير أن أهمية هذه الوفورات لا ترتبط فقط بقيمتها المالية، وإنما بما تثبته من قدرة الاستثمار في كفاءة الموارد على تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة، موضحاً أن كل متر مكعب يتم توفيره يقلل الحاجة إلى التوسع في محطات التحلية أو الضغط على شبكات التوزيع، بما يسمح بإعادة توجيه الموارد المالية إلى مشروعات تنموية أخرى ضمن رؤية 2030.

وأضاف أن هذا النموذج أسهم في خلق سوق جديدة لخدمات كفاءة المياه، حيث أطلق المركز منصة لترخيص مقدمي الخدمات تضم حالياً 16 شركة، إلى جانب منصة رقمية لتحليل ومتابعة الاستهلاك، الأمر الذي يهيئ بيئة استثمارية مناسبة لصناديق البنية التحتية والتكنولوجيا والمستثمرين الراغبين في الدخول إلى هذا القطاع.

وأكد أن قطاع المرافق والمياه سيكون من أبرز المستفيدين من هذا التحول، حيث تسهم تحسينات كفاءة الطلب في تعزيز استقرار التدفقات النقدية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب توفير فرص مستمرة لعقود الصيانة والتحديث.

وأشار إلى أن قطاع التقنيات الرقمية يمثل أحد أكثر القطاعات الواعدة، مع التوسع في استخدام أجهزة الاستشعار وأنظمة كشف التسربات ومنصات تحليل البيانات، إضافة إلى التصنيف الجديد لكفاءة أنظمة الري الذي يشمل ثلاث فئات تبدأ من الأن…

موضوعات متعلقة