الثلاثاء 7 يوليو 2026 02:26 مـ 21 محرّم 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: أحذية نجوم كأس العالم تكشف قوة العلامات الرياضية العالمية

الثلاثاء 7 يوليو 2026 03:17 مـ 21 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن سباق نايكي وأديداس وبوما على أحذية نجوم كأس العالم 2026 يكشف تحول الرياضة العالمية إلى صناعة استثمارية متكاملة، حيث لم تعد الأحذية الرياضية مجرد أدوات للأداء داخل الملعب، بل أصبحت أصولاً تسويقية تحمل قيمة اقتصادية ضخمة للعلامات التجارية الكبرى.

وتظهر بيانات انتشار العلامات الرياضية بين لاعبي المنتخبات المشاركة في البطولات الكبرى استمرار الهيمنة القوية لعلامتي نايكي وأديداس على سوق أحذية كرة القدم الاحترافية، مع حضور أقل لبوما ومنافسين آخرين. هذا التركز يعكس حجم الاستثمارات التي تضخها الشركات في البحث والتطوير، ورعاية اللاعبين، وبناء علاقات طويلة الأمد مع النجوم والاتحادات الرياضية.

ويرى رائد الاستثمار سامر شقير أن المنافسة في هذا القطاع لم تعد قائمة فقط على جودة المنتج، بل على القدرة على صناعة ارتباط عاطفي بين اللاعب والجمهور والعلامة التجارية، موضحاً أن ظهور الحذاء في لحظات رياضية عالمية مثل كأس العالم يمثل منصة تسويقية ذات تأثير يمتد لسنوات.

وأضاف شقير أن البطولات الكبرى أصبحت مختبراً اقتصادياً لقياس قوة العلامات التجارية، حيث تتحول مشاهدة الملايين للمباريات إلى فرص لزيادة المبيعات وتعزيز الحضور في الأسواق الناشئة، خاصة في آسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

ويستفيد قطاع الأحذية الرياضية من عدة اتجاهات طويلة الأجل، بينها تزايد شعبية كرة القدم عالمياً، نمو رياضة السيدات، توسع التجارة الإلكترونية، والاعتماد المتزايد على التكنولوجيا في تطوير المنتجات، مثل تحليل بيانات الأداء وتصميم أحذية أكثر كفاءة وخفة.

وأشار شقير إلى أن الشركات الكبرى لا تنافس فقط على مبيعات الأحذية، بل على امتلاك "أصول غير ملموسة" تتمثل في ارتباطها بالنجوم العالميين، وهو عامل يمنحها قدرة أكبر على الحفاظ على حصتها السوقية ورفع قيمة علامتها التجارية.

وفي منطقة الخليج، يمثل نمو الاقتصاد الرياضي فرصة استثمارية جديدة مع توسع المملكة العربية السعودية في استضافة الفعاليات العالمية وتطوير البنية التحتية الرياضية ضمن رؤية 2030. ويمكن أن تفتح هذه التحولات المجال أمام شراكات جديدة بين العلامات العالمية والمستثمرين المحليين في مجالات الرعاية، والتجزئة الرياضية، والتقنيات المرتبطة بالأداء.

وأكد شقير أن المستثمرين المؤسسيين ينظرون بشكل متزايد إلى الرياضة كقطاع اقتصادي مستقل يجمع بين الترفيه والتكنولوجيا والاستهلاك، وليس مجرد نشاط جماهيري، مشيراً إلى أن الشركات القادرة على بناء ولاء طويل الأمد لدى المستهلكين ستكون الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مستدامة.

ورغم الفرص الكبيرة، تبقى هناك تحديات تشمل ارتفاع تكلفة عقود الرعاية، مخاطر ارتباط العلامات بسلوك اللاعبين، وتقلب الإنفاق الاستهلاكي العالمي. لذلك، فإن نجاح الاستثمار في هذا القطاع يتطلب التركيز على الابتكار وقوة العلامة التجارية والقدرة على التوسع في الأسواق الجديدة.

واختتم سامر شقير بأن كأس العالم 2026 يوضح بجلاء أن الملعب أصبح منصة اقتصادية عالمية، وأن الاستثمار في الرياضة بات جزءاً من استراتيجية أوسع لصناعة النمو وبناء العلامات التجارية في الاقتصاد الحديث.

موضوعات متعلقة