سامر شقير: تحولات فولكس واجن فرصة تاريخية لتعزيز مكانة السعودية كمركز عالمي للتصنيع والاستثمار
أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن التحولات التي تشهدها صناعة السيارات العالمية تمثل فرصة استراتيجية للمملكة العربية السعودية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتصنيع المتقدم، في ظل إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية وتسارع الشركات الدولية في البحث عن وجهات إنتاج أكثر تنافسية.
وأشار سامر شقير إلى أن إعلان فولكس واجن دراسة خفض نحو 100 ألف وظيفة وإغلاق عدد من مصانعها في ألمانيا، بهدف تعزيز الكفاءة التنافسية في مواجهة ارتفاع التكاليف والمنافسة المتزايدة من الشركات الآسيوية والتحول البطيء نحو السيارات الكهربائية، يعكس تحولاً عميقاً في خريطة الصناعة العالمية، ويفتح آفاقاً استثمارية جديدة أمام الاقتصادات الصاعدة وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
وأوضح سامر شقير أن الضغوط التي تواجهها كبرى الشركات الصناعية الأوروبية، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف العمالة والالتزام باللوائح البيئية الصارمة، إلى جانب تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية في عدد من الأسواق الرئيسية، دفعت العديد من الشركات العالمية إلى إعادة تقييم مواقع الإنتاج والبحث عن أسواق توفر بيئة أكثر تنافسية واستقراراً.
وأضاف سامر شقير أن المملكة تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للاستفادة من هذه التحولات، في ظل ما توفره رؤية السعودية 2030 من بيئة استثمارية جاذبة تستهدف تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصناعات المتقدمة وعالية القيمة.
وأشار سامر شقير إلى أن من أبرز النماذج التي تعكس هذا التوجه مصنع لوسيد موتورز في جدة، والذي يسهم في ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي لإنتاج السيارات الكهربائية، إضافة إلى ما تتمتع به السعودية من وفرة في مصادر الطاقة المتجددة وموقع جغرافي استراتيجي يمنحها ميزة تنافسية للشركات العالمية الباحثة عن بدائل للإنتاج في أوروبا.
وقال سامر شقير:"إن قرارات فولكس واجن تعكس الحاجة الملحة إلى تنويع سلاسل التوريد العالمية. السعودية تمتلك كل المقومات لتصبح وجهة مفضلة للاستثمارات الصناعية، خاصة مع الدعم القوي من رؤية 2030 والاستقرار الاقتصادي والسياسي."
وأضاف:"في اتجاهات اقتصادية 2026 نتوقع نمواً قوياً في الاستثمارات الخضراء والتصنيع المتقدم في الخليج. على المستثمرين ورجال الأعمال التركيز على الشراكات الاستراتيجية التي تجمع بين الخبرة الأوروبية والقدرات المحلية لتحقيق عوائد مستدامة."
وأكد سامر شقير أن أسواق المال في المنطقة أصبحت توفر بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين الذين يبحثون عن فرص طويلة الأجل، لا سيما في القطاعات التي تحظى بدعم رؤية السعودية 2030، وفي مقدمتها الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، وسلاسل التوريد المتقدمة.
وقال:"أسواق المال في المنطقة توفر بيئة جاذبة للمستثمرين الباحثين عن فرص طويلة الأمد، خاصة في القطاعات المدعومة برؤية 2030 مثل الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية وسلاسل التوريد المتقدمة."
واستعرض سامر شقير عدداً من الخطوات العملية التي ينصح المستثمرين باتباعها للاستفادة من هذه التحولات العالمية، وتشمل مراقبة الشراكات الجديدة بين الشركات السعودية والأوروبية في قطاع السيارات والصناعات المغذية، والاستثمار في المشاريع الصناعية المدعومة حكومياً، خاصة تلك المرتبطة بالتصنيع الأخضر، والبطاريات، والطاقة المتجددة، إلى جانب التركيز على سوق المال السعودية والشركات الناشئة العاملة في سلاسل التوريد والتقنيات النظيفة.
واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التحديات التي تواجه القطاع الصناعي الأوروبي تمثل في الوقت نفسه فرصة كبيرة للمملكة لتعزيز مكانتها الصناعية والاستثمارية، مشيراً إلى أن السعودية تمتلك رؤية طموحة وبنية اقتصادية متطورة تؤهلها لاستقطاب المزيد من الاستثمارات العالمية وتحقيق نمو مستدام، بما يعود بالنفع على المستثمرين المحليين والدوليين خلال السنوات المقبلة.













