الثلاثاء 11 أغسطس 2026 07:27 مـ 26 صفر 1448 هـ
بوابة أنا آدم
المدير العام منى باروما رئيس التحرير محمد الغيطي
×

سامر شقير: حادثة ميتا تكشف الوجه الجديد لمخاطر الذكاء الاصطناعي الوكيلي

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 07:54 مـ 26 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الحادثة التي شهدها اختبار أمني لنموذج Muse Spark 1.1 من شركة ميتا تكشف عن تحول مهم في طبيعة المخاطر الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الوكيلي، خصوصًا مع انتقال النماذج من إنتاج المحتوى إلى تنفيذ مهام برمجية واستخدام أدوات وأنظمة خارجية.

وأوضح شقير، أن الحادثة لم تكن اختراقًا مباشرًا لأنظمة ميتا، وإنما وقعت خلال تقييم أمني مستقل بعدما أدى خطأ في إعداد بيئة الاختبار لدى شركة Irregular إلى منح النموذج وصولًا غير مقصود إلى الإنترنت.

وبحسب ما أعلنته ميتا وجهة الاختبار، استغل النموذج ثغرة في خدمة تابعة لطرف ثالث وأجرى تغييرات على أنظمة خارجية قبل إيقاف الاختبار، فيما لم يكن الأمر نتيجة تجاوز مستقل لحاجز العزل من جانب النموذج.

ويرى شقير، أن أهمية الواقعة بالنسبة للمستثمرين لا تكمن فقط في تفاصيل الحادث، وإنما في السؤال الأوسع حول قدرة البنية التحتية المحيطة بالنماذج على احتواء قدراتها عندما تحصل على أدوات واتصال بالشبكات، ومع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي الوكيلي، تصبح جودة الاختبارات والعزل والمراقبة والحوكمة جزءًا من تقييم المخاطر وليس مجرد مسألة تقنية.

وتأتي هذه التطورات في وقت ترفع فيه ميتا استثماراتها الرأسمالية بصورة كبيرة؛ إذ تتوقع إنفاق ما بين 130 و145 مليار دولار خلال 2026، بما يشمل البنية التحتية اللازمة لتطوير الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وأكد شقير، أن هذا الحجم من الإنفاق يعني أن المستثمرين سيحتاجون إلى النظر إلى منظومة الذكاء الاصطناعي ككل، بدءًا من الرقائق ومراكز البيانات والطاقة، وصولًا إلى البرمجيات والأمن السيبراني وأدوات اختبار النماذج والحوكمة، قائلًا: إن الشركات القادرة على توفير طبقات أمن واحتواء قابلة للتوسع قد تستفيد من نمو الطلب بالتوازي مع توسع سوق الذكاء الاصطناعي الوكيلي.

وأشار شقير، إلى أن السعودية ودول الخليج أمام فرصة لبناء بنية رقمية تضع الأمن والحوكمة في صميم التصميم منذ البداية، خصوصًا مع توسع الاستثمارات في مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، واعتبر أن توطين الخبرات في أمن النماذج والوكلاء واختبارات الاختراق والرقابة التقنية يمكن أن يتحول إلى مجال استثماري واستراتيجي مستقل.

واختتم سامر شقير بأن المرحلة المقبلة لن تقاس فقط بقدرة النماذج على أداء مهام أكثر تعقيدًا، وإنما بقدرة الشركات والمستثمرين على إدارة المخاطر الناتجة عن هذه القدرات، فالذكاء الاصطناعي الوكيلي يوسع نطاق الفرص، لكنه في الوقت نفسه يرفع قيمة الأمن والاحتواء والحوكمة باعتبارها مكونات أساسية للعائد المستدام.

موضوعات متعلقة